أثارت عملية دمج مراكز تعليم الكبار في دبي، التي نفذتها وزارة التربية والتعليم مطلع العام الدراسي الحالي مشكلة غير محسوبة، حين واجهت إدارات المراكز المسائية ازدحاماً شديداً في أعداد الدارسين الكبار داخل الصفوف، وصلت في بعضها إلى نحو مئة دارس مسجل في الصف الواحد على الرغم من أن أعداداً كبيرة من المسجلين لا ينتظمون في الدراسة.
وأدى الدمج إلى خلق حالة إرباك لدى الإدارات في موازاة شكاوى متكررة من الدارسين الذين بات عليهم المكافحة الفعلية من أجل الحصول على مقعد داخل الفصل، قبل أن تلجأ إدارات المراكز إلى فتح شعب إضافية أثمرت بعد نحو شهر على بدء الدراسة في التخفيف قليلاً من أزمة اكتظاظ الدارسين.
وتلقت «البيان» عدداً من شكاوى الدارسين الكبار في مركزي صلاح الدين المسائي وآل مكتوم، الذين نقلوا المعاناة التي واجهتهم في الحصول على مقعد في الصف بعد أن وجدوا أنفسهم بين عشرات الطلبة المتزاحمين. وأوضح خليفة بن فارس مدير منطقة دبي التعليمية أن وزارة التربية والتعليم اقترحت فكرة الدمج وأبلغت المنطقة بذلك،
حيث تم دمج مركزي آل مكتوم والمنارة في بر دبي تحت مسمى مركز آل مكتوم المسائي، ومركزي صلاح الدين والراشدية في ديرة في مركز صلاح الدين المسائي، وكلا المركزين للذكور ويضمان طلبة في المرحلتين الإعدادية والثانوية، لافتا إلى أن المشكلة في زيادة أعداد الطلبة في الفصول الدراسية سببها الاستثناءات التي ترد المنطقة من الوزارة، حيث يغلق باب التسجيل في فترة محددة من قبل المنطقة ولا يتم بعدها قبول المتأخرين لاستيفاء العدد المطلوب، ولكن نفاجأ بقبول حالات أخرى تصلنا عن طريق الوزارة.
وأضاف أن فكرة الدمج كانت من إدارة تعليم الكبار في الوزارة، وذلك استنادا إلى أن الدارسين الكبار لا يلتزمون في الدراسة والحضور نتيجة لافتقاد عنصر الجدية لدى الكثيرين منهم في تعاملهم مع الدراسة المسائية، مشيراً إلى أن نصف الأعداد المسجلة في المراكز المسائية ستسقط من حسابات الإدارة إذا تعاملت مع موضوع الغياب والحضور بحزم والتزام، إذ أن آلية التعامل مع الطلبة تعتمد على مدير المركز، الذي يفترض به شطب أسماء المترددين في الحضور وفقاً للتعليمات التي بحوزته.
وأشار مدير منطقة دبي التعليمية إلى أهمية أن تحدد الأعداد التي يتم قبولها في المراكز المسائية بعيداً عن المدة القانونية للتسجيل، ولا بد من عدم ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لضمان جدية التعليم، والواقع يفرض تقنين عملية قبول الدارسين مع منح المناطق التعليمية الصلاحية المطلقة في هذا الباب، لاسيما مع بدء تنفيذ خطة المراكز المفتوحة، إذ تبقى المنطقة التعليمية قادرة على وضع حدود وحلول للمشكلات التي تعترض عمل هذه المراكز، خاصة وأن الميدان كان بلا مشكلات قبل عملية الدمج الأخيرة التي قامت بها الوزارة.
وعن إمكانية فتح شعب جديدة تحد من أعداد الدارسين المكتظة داخل الفصول الدراسية، قال: إن النظام المعمول به في وزارة التربية والتعليم في جانب التعليم المسائي يشدد على ضرورة أن يتواجد فعلياً في الصف الواحد 70 طالباً أو أكثر حتى يتم فتح شعبة جديدة، مشيرا إلى أن أعداد المسجلين في الفصل الواحد ليست معياراً لدى الوزارة في فتح شعب إضافية، وأن المعيار في ذلك هو تواجد هذا العدد فعليا في الصف، إذ أن نسبة كبيرة من المسجلين في المراكز المسائية لا تلتزم بالحضور.
دبي ـ عنان كتانة
