أكد تربويون وأولياء أمور بالفجيرة أن اقتراح تغيير توقيت الدوام المدرسي لا يمكن تطبيقه في مدارس الدولة في ظل ما تعانيه من نقص في كثير من المرافق المهمة والضرورية لنجاحه ، كصالات رياضية مغلقة ومطاعم واستراحات وغيرها من المرافق ، مشيرين الى أن عوامل فشله كثيرة وأهمها عدم ملاءمة اجواء الدولة الحارة لهذا النظام خاصة ان الطلاب سيقضون اكثر الساعات ارتفاعا في درجات الحرارة داخل المدارس التي تفتقر في معظمها للمظلات ، فضلا عن مشاكل عدم الاستقرار والألفة الاسرية بسبب قلة الفترات التي يلتقي بها الآباء مع ابنائهم لتعارض توقيت دواماتهم وموعد ذهابهم وايابهم الى البيت .
وقال عبيد راشد اللاغش مدير مدرسة محمد بن حمد الشرقي إن تغيير الدوام المدرسي من الساعة التاسعة صباحا الى الرابعة عصرا يعد امرا مرفوضا على الاطلاق في مدارسنا ، فهو لا يتواءم مع اجواء الدولة الحارة وخاصة ان المباني المدرسية غير مهيأة لهذا الغرض ، وينقصها العديد من المرافق المهمة ،
كمظلات تقي الطلاب حرارة الشمس ، وصالات رياضية مكيفة تضمن ممارسة الالعاب الرياضية دون التعرض لأشعة الشمس الحارقة والاستراحات وغيرها من المرافق ، مشيرا الى ان المعلمين يواجهون معاناة شديدة مع الطلاب بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا بسبب الحر الشديد وشعورهم بالتعب والارهاق ، فكيف سيكون الحال اذا جرى تمديد الدوام حتى الساعة الرابعة عصرا ؟!.
واكد محمد خلفان مساعد مدير مدرسة ابو جندل انه يؤيد مقترح تغيير الدوام المدرسي ليبدأ من الساعة التاسعة صباحا الى الرابعة عصرا ، وذلك للمردودات الايجابية التربوية التي يمكن ان تتحقق حيث يعود الطالب الى البيت وقد انجز واجباته المدرسية تحت اشراف المدرسة نفسها ، مما يساعد على تنمية مهاراته العلمية والسلوكية حيث يمضي الفترة الاطول من اليوم في المدرسة وتحت اشراف التربويين ،
لكنه اشار الى انه في ظل البيئة المدرسية الحالية لا يمكن تطبيق النظام المقترح ، لأن تطويل اليوم الدراسي بحاجة الى تغيير المبنى المدرسي ، وبناء مرافق جديدة تضم الطلبة كصالات رياضية مكيفة ، وصالت لاستراحة الطلاب ومطعم وغيرها من المرافق ، فضلا عن الصعوبة التي تتعلق باعداد الطلبة في مدارسنا حيث يتجاوز في بعضها 500 و600 طالب ، مشيرا الى ان نظام تطويل اليوم الدراسي يتطلب ان لا يتجاوز فيه عدد الطلاب في المدرسة عن 300 طالب.
وقال خالد المزروعي مدير مطار الفجيرة انه لا يؤيد تغيير الدوام المدرسي ، لأن بداية ونهاية الدوام تتعارض مع دوام اولياء الأمور ، وهذا يؤدي الى ضعف الروابط الاسرية لأن اولياء الأمور لا يلتقون الا لحظات قليلة مع ابنائهم ، كما يؤدي الى عدم استقرارهم في العمل لأن بعض اولياء الأمور الذين يقومون بتوصيل ابنائهم بأنفسهم يضطرون الى اخذ ساعة مغادرة من العمل يوميا مما ينعكس سلبا على الانتاجية.
وقالت آمنة الشرقي مديرة مدرسة البحر انها لا تؤيد تغيير الدوام المدرسي لأن الامكانات والتجهيزات التي تكفل نجاحه وتضمن استمراريته ، غير موجودة في مدارس الدولة ، مشيرة الى ان النظام قد يخلق عند المعلمات اللواتي هن في المقام الأول امهات عدم الاسقرار لأنها تضطر الى الخروج الى العمل ، بينما ابناؤها مازالوا في البيت مما يستلزم زيادة الاعتماد على الخادمة حتى في تجهيز الابناء للمدرسة .
الفجيرة ـ فراس العويسي
