أكدت مجموعة تجار الخضروات والفواكه بالجملة في دبي توفير مخزون كبير من جميع أنواع الفواكه اللازمة لتلبية الطلب قبل حلول عيد الفطر المبارك ويشمل ذلك التفاح والموز والبرتقال والأجاص ويوسف أفندي والعنب والخوخ وغيرها. وسيتم طرح كميات كبيرة من هذه الأصناف وغيرها في الأسواق بأسعار معقولة تتناسب مع حلول موسم العيد ولكن بشرط عدم انكباب الجمهور على الشراء في اليوم الأخير قبل وقفة العيد وخلال يوم الوقفة ذاته.. وقال التجار «ننصح الناس بإتمام مشترياتهم ولا ينتظروا يوما قبل العيد».

ونصح التجار الجمهور بالاستعداد المبكر وشراء احتياجات العوائل والأسر من الخضروات والفواكه في وقت مبكر قبل حلول عيد الفطر المبارك لتجنب وقوع أزمة ارتفاع أسعار مبالغ فيها لهذه المواد الغذائية التي يقبل عليها المسلمون ضمن احتفالاتهم بالعيد. وأكد أعضاء المجموعة في لقاء مع «البيان» على ضرورة بدء شراء هذه الاحتياجات قبل حلول العيد بثلاثة أيام على الأقل لتحقيق التدرج الطبيعي في تلبية تضاعف الطلب 500% مقابل العرض..

موضحين ان حجم الطلب على الخضروات والفواكه خلال أول ثلاثة أيام من شهر الصيام كان مرتفعا بصورة غير عادية إلى الدرجة التي أربكت سوق الجملة ذاته. وحضر اللقاء التجار سعيد الصغير المدير العام لشركة الصغير التجارية ومحمد حسن شريف عن شركة فرزانة التجارية واحمد محمد الكويتي مدير مكتب بلدية دبي في سوق الخضروات والفواكه بمنطقة ورسان في العوير وخالد زهير ابو سيدو عن شركة ابوسيدو التجارية وناصر الصفروق عن الشركة الاردنية الخليجية للتجارة العامة وعبد الرضا المنصوري عن شركة الفواكه الطازجة.

وأورد أعضاء المجموعة عدة اقتراحات أخرى تساهم في حل مشكلة ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في المستقبل وعزا تجار الجملة ارتفاع أسعار الفواكه والخضروات إلى ارتفاع أسعار الإيجارات والديزل وتكلفة الشحن. وأشار التجار إلى أن الموسم الزراعي في هذه السنة لم يوفر أي صنف من المزروعات المحلية بالإضافة إلى حلول نهاية المواسم الزراعية في الأردن ولبنان هذا الشهر ما أدى إلى ظهور موقف صعب وغير طبيعي عانى منه التجار المحليون لتوفير احتياجات سوق العوير والجمهور من الخضروات والفواكه.

وأوضح التجار انه لا يمكن بيع الفواكه بأسعار مبالغ فيها وبزيادة كبرة موضحين أن أحدا لا يستطيع التلاعب في نظام فتح البرادات أو تأخير فتحها لأن مكتب بلدية دبي في السوق يشرف على دخول البرادات وفتحها بما يحقق مصلحة التجار والجمهور في آن واحد ويحوي المكتب 28 موظفا يفرضون رقابة كاملة على السوق حيث يتم فرض غرامة ألف درهم على من يدخل الساحة ولا يفتح البرادات ومن الممكن أن نمنعه من فتح البرادات.. كذلك لا يمكن للتجار تأخير شحن الخضروات من بلاد المنشأ لان البضاعة تتلف إذا ما تأخر شحنها.

وأشاروا إلى ان المجموعة طالبت بإنشاء فروع لتسويق الخضروات والفواكه في أنحاء الامارة وبخاصة في المناطق السكنية بحيث تكون هذه الفروع على شكل أسواق مصغرة للخضروات والفاكهة تخدم السكان في مكان تواجدهم وفي نفس الوقت تكون الفروع بمثابة أسواق للخضروات والفواكه لإحكام السيطرة على الأسعار تضمن وصول البضائع من التاجر إلى المستهلك مباشرة بما يضمن انخفاض أسعارها.

وطالبوا التجار بتخصيص قطع أراض في مختلف الأحياء للمجموعة بحيث يتم إنشاء وبناء هذه الأسواق المصغرة بهدف تقريب بضائع سوق الخضروات إلى السكان إلا أن مجموعة تجار الخضروات والفواكه لم تتلق رداً من البلدية أو غرفة التجارة والصناعة في دبي.

وأكد الحضور ان المجموعة طلبت من بلدية دبي إنشاء سوق جديد للبيع بالمفرق للحم والسمك والخضروات والفواكه للجمهور بالقرب من سوق العوير بما يمكن تجار الجملة من تزويد هذا السوق ببضائعهم بأسعار مخفضة لاجتذاب الجمهور إلى موقع سوق الخضروات والفواكه بالجملة بما يحقق الفائدة للجمهور من الراغبين في شراء الخضروات والفواكه بأسعار الجملة المخفضة من سوق العوير نظرا لقربه من سوق المفرق، وهناك تنسيق حاليا بين المجموعة والبلدي لاتخاذ خطوات تنفيذية لإنشاء السوق المطلوب بعد الموافقة المبدئية على إنشائه.

وأكد تجار الخضروات والفواكه بالجملة على أهمية إنشاء سوق المفرق إلى جانب سوق الجملة للتغلب على ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه الذي شعر به المستهلكون بعد ان تم نقل السوق من منطقة الحمرية المطلة على الخليج العربي إلى منطقة ورسان على طريق العوير حيث كان تاجر الجملة يطرح بضاعته بواقع 50% للبيع بالجملة و50% للبيع بالمفرق نظرا لقرب موقع السوق من تركز المستهلكين والجمهور في المناطق السكنية المتعددة في منطقة ديره ذات الكثافة السكانية العالية.

وكذلك لتشجيع وترسيخ عادة الشراء من سوق الجملة لدى الجمهور خصوصا فيما يتعلق بالأنواع ذات الاستهلاك العالي مثل الطماطم والخيار والخس والبطاطا والباذنجان والكوسا والبقدونس وهي الأنواع التي يفضلها المواطنون بصفه خاصة والمستهلكون بصفة عامة.

وأشار الحضور إلى أنهم طالبوا بلدية دبي كذلك بتكييف صالات بيع الخضروات والفواكه في سوق الجملة (الشبرات) وذلك للتغلب على مشكلات تلف البضائع بسرعة نظرا لظروف الطقس الحار في موقع السوق الجديد بخلاف ظروف الطقس المعتدلة في السوق القديم الذي كان يطل على الخليج العربي الأمر الذي كان يساهم في المحافظة على عدم تلف الخضروات والفواكه بسرعة وبالتالي استقرار أسعارها لثبات واستقرار المعروض في مقابل الطلب.

وارجع تجار الجملة أسباب ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في أول أيام رمضان إلى مفاجأة الإعلان عن بداية شهر الصوم يوما مبكرا عما كانت كافة التوقعات تشير إليه الأمر الذي اظهر نقصا في البضائع المعروضة استمر ما يقارب 24 ساعة ما أدى إلى إرباك التجار والسوق وارتفاع الأسعار بصورة تفوق ما يحدث من ارتفاع طبيعي للأسعار في كل مواسم بداية شهر الصيام.

وحذر التجار من ان تأخر تنفيذ الخطة الزراعية في ابوظبي هذا العام يمكن ان يؤدي إلى ارتفاع الأسعار خلال الشهور القليلة القادمة حيث لن يتم طرح إنتاج مزارع العين وليوا في الأسواق أوائل سبتمبر الماضي ماساهم في رفع سعر الكوسا بصفة خاصة منذ ذلك الحين وحتى الآن

وطلب احد تجار الجملة بتخصيص ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في دبي والإمارات الشمالية لزراعة الخضروات التي تكفي السوق المحلية والاعتماد على ريها بفائض إنتاج المياه المحلاة بعد ان شح إنتاج مزارع الإمارات الشمالية من الخضروات والفواكه مع انخفاض منسوب المياه الجوفية واحتراق معظم هذه المزارع.

وكشف أعضاء مجموعة تجار الخضروات والفواكه عن سر يذيعونه لأول مرة مؤكدين انه كان باستطاعتهم السيطرة على الأسعار الجنونية للخضروات والفواكه وخفضها في أسرع وقت ممكن لو سمح لهم بإرسال بضائعهم إلى أسواق ابوظبي خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان

كما كشفوا عن غياب الإحصائيات الخاصة باستهلاك الخضروات والفواكه عن الاجهزة الرسمية في الدولة بما فيها وزارة الاقتصاد وغرف التجارة والصناعة والبلديات وإدارات أسواق الخضروات والفواكه في ابوظبي ودبي والشارقة غياب الإحصائيات تكون مشكلة لو ان تجار دبي سمح لهم بإرسال البضائع لابوظبي لانخفضت الأسعار.

كما كشفت المجموعة عن مطالبتها بتشكيل مجلس إدارة لسوق الخضروات والفواكه بالجملة في دبي بحيث يضم ممثلين لوزارة العمل ودائرة التنمية الاقتصادية والبلدية وغرفة التجارة والصناعة لإشراك الجميع في مسؤولية إدارة السوق والاطلاع على تطورات وإحصائيات الاستهلاك المحلي لخضروات والفواكه وأسعارها على مدار الأعوام القادمة وهو الاقتراح الذي لم تتلق المجموعة أي رد بشأنه حتى طالبنا عمل مجلس اداره للسوق من التجار.

وأضافوا ان السوق يفتقر إلى وحدات سكنية تخدم عمال وموظفي تجار السوق الذين يبلغ عددهم حوالي 1500 موظف يحتاجون إلى30 بناية في منطقة قريبة تؤجر للتجار لإسكان موظفيهم المقيمين حاليا في عجمان والشارقة بما يوفر من ضغوط ازمة السير والمرور في دبي وارتفاع الإيجارات واستهلاك السيارات والوقود والوقت والجهد وكلها عوامل تساهم في النهاية في خفض أسعار الخضروات والفواكه.

تجار التجزئة

اتهم أعضاء المجموعة تجار التجزئة بتحقيق 300% أرباحا على مبيعات الخضروات والفواكه عبر متاجرهم المنتشرة في الاحياء السكنية المختلفة بالمدينة وضربوا مثالا بالأسعار السائدة في سوق الجملة ومنافذ بيع التجزئة في دبي لأكثر من خمسة أصناف يوم الخميس الماضي مدللين على أهمية الدور الذي يلعبه تجار التجزئة في رفع الأسعار على الجمهور ومطالبين بإنشاء شركة مساهمة تملك منافذ تسويقية لتوزيع الخضروات والفواكه في الاحياء السكنية بأسعار مخفضة من تاجر الجملة إلى المستهلك مباشرة.

شركة مساهمة

أوضح تجار الجملة أنهم أول من طالب بإنشاء شركة مساهمة لتسويق وتوزيع الخضروات مباشرة من تجار الجملة إلى المستهلكين بأسعار مخفضة وتحت السيطرة إلا أن هذا الاقتراح اختفى في الإدراج ليظهر بعد ذلك على شكل آخر لإنشاء شركة مساهمة لاستيراد الخضروات والفواكه مؤكدين انه لا احتكار ولا مشكلة على الإطلاق في عملية الاستيراد وإنما هناك ازمة في الحلقة الوسيطة بين تجار الجملة والمستهلكين تظهر فجوة بين أسعار الاستيراد والجملة وأسعار البيع للمستهلك.

دبي ـ خولة محمد