تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي، بتعزيز إجراءات الضبط ورصد مخالفي القوانين المرورية في الإمارة وتشديد العقوبات المفروضة عليهم أمرت القيادة العامة لشرطة دبي الدوريات الأمنية والمرورية بتكثيف الجهود المبذولة لضمان أمن وسلامة مستخدمي الطريق في مختلف أنحاء مدينة دبي والطرق الخارجية، ووجهت مسؤولي الدوريات لاتخاذ الإجراءات المناسبة والمساهمة في الحد من الاختناقات المرورية في أوقات الذروة.

وأكد العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري القائد العام لشرطة دبي بالنيابة أن القيادة العامة لشرطة دبي وضع توجيهات سموه موضع التنفيذ مؤكدة حرصها على التعامل بحزم مع مخالفي الأنظمة والقواعد المرورية، الذين باتوا يشكلون ظاهرة تسببت بزيادة ملحوظة في عدد الحوادث المرورية التي تؤدي إلى وقوع إصابات ووفيات إلى جانب إرباك حركة السير، وكثفت انتشار دورياتها،

خاصة في المناطق التي انتشرت فيها بعض الظواهر غير الإيجابية خلال الشهر الفضيل من قبل بعض المراهقين وضعاف النفوس، الذين واجهوا زيادة في عمليات الضبط من قبل رجال المرور، مشيرا إلى أهمية دور هيئة الطرق والمواصلات في تخفيف الازدحام المروري عبر العديد من مشاريعها الكبيرة والمؤقتة التي تضع حلولا مؤقتة لبعض المشكلات المرورية بينما تتمكن فيما بعد من حلها حلا جذريا، ومؤكداً على مستوى التعاون الرفيع بين شرطة دبي والهيئة لما فيها مصلحة المجتمع.

وقال: إن القيادة العامة لشرطة دبي تشاطر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قلقة من الزيادة الكبيرة في عدد الحوادث المرورية، خاصة منها المؤدية إلى إصابات ووفيات وبادرت إلى المساهمة بكل ما تملك لمحاولة تقديم معالجة سريعة لهذه الظاهرة من خلال تكثيف الحملات المرورية

وتعزيز إجراءات ضبط المخالفين وفرض عقوبات رادعة عليهم، إضافة إلى اتخاذ إجراءات إدارية تنفيذا للأوامر المحلية بمصادرة بعض المركبات والدراجات وتحويل سائقيها في بعض الحالات إلى المحكمة، داعيا الشباب إلى الاستجابة والتجاوب مع اهتمام سموه بهم وبسلامتهم والابتعاد عن نهج القيادة المتهورة.

وقال: إن الارتفاع الحاد في أعداد المخالفات المرورية المسجلة في إمارة دبي، من نحو 520 ألف مخالفة في عام 2003م، إلى نحو 950 ألفاً في عام 2004، وصولا إلى نحو 17 ,1 مليون مخالفة في العام الماضي، في حين بلغ عدد المخالفات المرورية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 908 آلاف مخالفة

أي بمعدل 3784 مخالفة يومياً و157 مخالفة كل ساعة، يدل على تطور أساليب شرطة دبي لضبط المخالفين والانخفاض بالمخالفات غير المسجلة إلى الحد الأدنى، ولكنه يدل في الوقت نفسه على انخفاض الوعي المروري لدى شريحة كبيرة من السائقين مما يتطلب تعزيز وسائل التوعية وتشديد إجراءات الضبط.

وكشف القائد العام لشرطة دبي بالنيابة عن وجود توجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي بتكثيف عمليات ضبط سائقي الشاحنات غير الملتزمين بقواعد السير والمرور محذرا من أن القيادة العامة لشرطة دبي بدأت تنفيذ توجيهاته بدراسة اتخاذ إجراءات صارمة لضبط مسلك سائقي الشاحنات غير الملتزمين خاصة الذين يرتكبون مخالفات خطيرة مثل الخروج من المسرب الأيمن والتجاوز بشكل غير قانوني

وتعريض حركة السير لأضرار ومخاطر تؤثر في سلامة الطريق ومستخدميه وانسيابية حركة السير محذرا من أن العقوبات التي تنتظر غير المتجاوبين مع تعليمات شرطة دبي ستشمل حجز المركبة إضافة إلى الغرامة وقد تصل إلى فتح ملف قضية جنائية بحق السائق مرتكب المخالفة وتحويله للمحكمة بتهمة تعريض حياة الآخرين للخطر بشكل متعمد محذرا من أن شرطة دبي قد تصل بإجراءاتها إلى الإبعاد الإداري بحق المتورطين.

من ناحية أخرى وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي أمر العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري بتنظيم حملة مرورية ضبطية لمنع ظاهرة قيادة الدراجات بطرق غير قانونية التي دأب على ممارستها بعض الشباب خلال شهر رمضان المبارك من كل عام، مشددا على ضرورة يقظة رجال الأمن في جميع أوقات السنة،

خاصة خلال المواسم، التي تطغى بها بعض المظاهر غير السوية، ومحذرا أولياء الأمور من التهاون في أداء دورهم تجاه ضبط أبنائهم، وتوجيههم التوجيه السليم، الذي يحفظ عليهم، وعلى الآخرين من مستخدمي الطريق أمنهم وسلامتهم. وحذر غير المتجاوبين مع دعوات شرطة دبي من أن بعضهم قد يواجهون قضايا في المحاكم بعد تحويل ملفاتهم إلى النيابة العامة إذا كان في سلوكهم ما يشكل تهديداً لأمن وسلامة المجتمع،

مؤكداً أن القيادة العامة لشرطة دبي تملك الحق الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية الكاملة تجاه من يتجاوز الحدود التي كفلها القانون لحفظ أمن وسلامة الناس. وكشف العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي عن أن الحملة الحالية، التي يشرف عليها القائد العام بالنيابة وتنظمها الإدارة لن تتهاون مع أي قائد دراجة يتجاوز حدوده، مؤكدا إن شرطة دبي تحتفظ بحقها في تحويل بعض قضايا التهور بقيادة الدراجات النارية إلى قضايا جنائية

إذا تبين أن سائق تلك الدراجة قد عرض نفسه والآخرين للخطر بصورة شبه متعمدة، وهي النتائج المتوقعة لقيادة الدراجة النارية دون الالتزام بضوابط القانون، ومؤكداً إصرار القيادة العامة لشرطة دبي على الاستمرار في فرض مهابة الطريق، ومنع العابثين من تعكير صفو المجتمع، وتعريض أنفسهم والآخرين لمخاطر الحوادث المرورية، التي طالما تسببت في مآس وفواجع لكثير من الأسر.

وأفاد أن الإدارة دأبت على تنظيم حملات مرورية ضبطية موسمية حسب التغيرات التي تطرأ على المجتمع المرتبطة بأوقات الشباب وسلوكياتهم، وأنها دأبت على تنظيم حملات مرورية ضبطية وتوعوية عدة خلال الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن حملة ضبط الدراجات المتهورة التي صاحبت شهر رمضان المبارك خلال العام الماضي الماضي، أسفرت عن مصادرة العديد من الدراجات،

محذرا من أن الدراجات التي تضبطها فرق الضبط هذا العام ستصادر أيضا، ولن تعاد إلى أصحابها حتى لا تتوفر لهم فرصة أخرى ـ على يد رجال الشرطة ـ لإيذاء أنفسهم والآخرين. وصرح العميد المهندس محمد سيف الزفين أن الإدارة ستواصل تنظيم إجراءات متشددة للتصدي لمختلف التجاوزات المرورية، ومصادرة تلك الدراجات، وتنفيذ إجراءات رادعة لسائقيها،

وذلك ترجمة لتوجيهات سموه وحرصاً من القيادة العامة لشرطة دبي على هؤلاء الفتيان والشباب، الذين قضى الكثيرون منهم على حياتهم، أو سببوا لأنفسهم إعاقة شديدة نتيجة قيادة الدراجة في الشوارع العامة، دون أن يكون قائد الدراجة مخولاً بذلك، مشيراً إلى أن حملات التوعية التي استجاب لها بعض أولياء الأمور وبعض سائقي الدراجات ستستمر جنباً إلى جنب مع حملات الضبط المروري.

دبي ـ «البيان»