طالبت الدكتورة مريم المطروشي مديرة الإدارة المركزية للصحة المدرسية في وزارة الصحة بمواصلة توفير الدعم والمصادر اللازمة من القوى العاملة والاحتياجات من مواصلات ومعدات وأجهزة تسهم في تقديم الخدمة الطبية الجيدة لكل فئات الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة، وقالت: لكي تطبق الصحة المدرسية محاورها الأساسية فهي بحاجة إلى سن قوانين جديدة لتحسين نوعية التغذية المدرسية والبيئة المدرسية والإشراف علي المدارس الخاصة.

وقالت لـ «البيان»: نحن بحاجة لتطوير خدمات الصحة المدرسية والتغذية من خلال توفير عاملين صحيين متخصصين لتلاشي المشاكل والأخطاء المتكررة في هذه المجالات إضافة إلى أهمية إنشاء قاعدة بيانات تخدم مكونات الصحة المدرسية والعيادات المركزية التابعة لها إلى جانب أهمية متابعة العمل في برنامج المدارس المعززة للصحة وتقوية المتابعة عن طريق تشكيل فرق عمل على مستوى المناطق تتكون من المعنيين من التربية والصحة والبلديات وغيرها.

كما اقترحت الدكتورة مريم أن يتم تشكيل فرق عمل من المعنيين على مستوى المناطق تكون مهمتها عمل برنامج وخطة كاملة للإشراف على المدارس الخاصة مع متابعة التنفيذ على مستوى كل منطقة طبية، إلى جانب تعيين مسؤول لمتابعة الأمراض المعدية وجمع المعلومات عنها في كل إدارة صحة مدرسية بالمناطق الطبية لمتابعة حدوثها في المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء.

وأشارت إلى أن الهدف العام للصحة المدرسية يتلخص في العمل على رفع المستوى الصحي للطلاب من خلال الخدمات التعزيزية والوقائية والعلاجية، والرقي بمستوى الخدمات المقدمة من قبل العاملين في الصحة المدرسية ورفع كفاءاتهم ورفع نسبة التغطية للتطعيمات المدرسية والكشف الشامل والاكتشاف المبكر للإمراض المعدية وتطبيق البرنامج الوقائي لصحة الفم والأسنان في كل إدارات الصحة المدرسية على مستوى الدولة.

استثمار حقيقي

وقالت: إن برنامج الصحة المدرسية يعتبر استثمارا في مجال الصحة حيث أكدت العديد من الدراسات أن كل دولار ينفق علي التوعية الصحية يوفر 18 دولاراً تصرف في علاج المشاكل الصحية وغير الصحية الناتجة عن تلك المشكلة، كما أثبتت دراسات أخرى أن الطالب الذي يتمتع بصحة جيدة يكون أكثر قدرة على التعلم واكتساب المعلومات والقدرات والخبرات،

وهناك دراسات أخرى تشير إلى أن برنامج الصحة المدرسية إذا ما طبق التطبيق الشامل والمتكامل فإنه قادر على التعامل مع كل التحديات الصحية المعاصرة من أمراض مزمنة تتعلق بالسلوكيات غير الصحية. وأشارت إلى أن ميزانية الصحة المدرسية تبلغ سنويا نحو 51 مليون درهم، ويبلغ نصيب الطالب في المدارس الحكومية حوالي 171 درهماً (عن العام الدراسي 2003 ـ2004) ما يؤكد أن البرامج الوقائية ومنها برنامج الصحة المدرسية من البرامج العالية في الكفاءة والأقل كلفة.

وأوضحت د.مريم المطروشي إن الإدارة التي تقدم خدماتها من خلال 377 عيادة مركزية إلى جانب عشرة مراكز أخرى منتشرة في أرجاء دبي والإمارات الشمالية تتابع سنويا الحالة الصحية للطلبة بمراحل التعليم المختلفة. وقد سجل متوسط الزيارات لكل تلميذ 7,0 زيارة خلال العام الدراسي الماضي 2005 ـ 2006

حيث بلغت جملة التردد على هذه العيادات والمراكز108111 متردداً بمتوسط شهري 13514 متردداً، وتم علاج 97626 طالباً وطالبة في مواقع التردد بعيادات الصحة المدرسية بنسبة 3 ,90%، فيما بلغ عدد التحويلات للعيادات التخصصية في المستشفيات والرعاية الصحية 2507 بنسبة 3 ,2% من جملة المترددين مما يدل على ارتفاع المستوى الطبي، أما النسبة المتبقية فقد تم تحويلها من المدارس إلى العيادات المركزية وبلغت 7978 بنسبة 3,7%.

مؤشرات العام الدراسي

وأضافت..أن مؤشرات الخدمة الصحية خلال العام الدراسي الماضي سجلت توفر طبيب لكل 3005 طلاب على مستوى الأطباء العاملين في المدارس الحكومية والعيادات المركزية وتوفر طبيب لكل 5330 طالباً وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة كما توفر ممرضا واحدا لكل 596 طالبا وطالبة علي مستوى العيادات المدرسية وتوفر ممرضا واحدا لكل 1058 طالباً علي مستوى المدارس الحكومية والخاصة.

وأشارت إلى أن عدد المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2005 ـ 2006 وصلت إلى 437 مدرسة في دبي والإمارات الشمالية ووصل إجمالي الطلبة إلى 150235 منهم 72244 طالبا و77991 طالبة منهم 124727 طالبا مواطنا يشكلون نسبة 83% من إجمالي عدد الطلبة،

فيما بلغ عدد المدارس الخاصة في الإمارات الشمالية 171 مدرسة وبلغ إجمالي الطلبة المسجلين بهذه المدارس 116263 طالباً وطالبة منهم 61945 طالباً و54318 طالبة، مؤكدة أن إدارة الصحة المدرسية تسعى للإشراف على برنامج الصحة المدرسية في المدارس الخاصة الذي من المفترض أن يطبق عن طريق طبيب وممرض تعينه المدرسة مع الإشراف وتقديم بعض الخدمات مثل التطعيمات والتثقيف الصحي.

وبحسب آخر إحصائيات وزارة التربية والتعليم فإن عدد المدارس الحكومية في الدولة خلال العام الدراسي الماضي 2005 ـ 2006 بلغ 759 مدرسة منها 328 مدرسة بنين و323 مدرسة بنات و108 مدارس مختلطة تضم جميعها حوالي 277371 منهم 141142 طالباً و145956 طالبة، فيما بلغت أعداد المدارس الخاصة على مستوى الدولة 480 مدرسة منها 5 للبنين و5 للبنات و470 مدرسة مشتركة وتضم جميعها حوالي 343535 منهم 182770 طالباً و160765 طالبة.

ويعمل بإدارات الصحة المدرسية التابعة للوزارة 50 طبيباً وطبيبة بنسبة طبيب لكل 3005 طلاب في المدارس الحكومية وطبيب لكل 5330 طالباً وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة، كما يعمل287 ممرضاً وممرضة بنسبة 523 طالباً لكل ممرض عام، كما يوجد 24 ممرض أسنان.

التطعيمات

وحول البرنامج الخاص بالتطعيم في المدارس الحكومية بالدولة أكدت الدكتورة مريم المطروشي أن نسبة التغطية بالتطعيمات الرئيسية في المدارس خلال العام الدراسي الماضي 2005 ـ 2006 بلغت نسبتها فيما يتعلق بشلل الأطفال حوالي 4 ,98 % وبلغ عدد الطلبة المطعمين 9580 طالبا وطالبة وبلغ نسبة التغطية للحصبة والنكاف 6 ,99% لحوالي 9703 طلاب والثنائي بنسبة 4 ,98% لعدد 9579 طالبا وطالبة، والحصبة الألمانية بنسبة 100% لحوالي 448 طالبة والتهاب الكبد البائي بنسبة 100% لعدد 1222 طالباً والثنائي (تي دي) بنسبة 100% لحوالي12011 طالباً وطالبة.

التقصي الوبائي

وأشارت مديرة الإدارة المركزية للصحة المدرسية إلى أنه يتطلب من كل طبيب وممرض متواجد في المدارس ملاحظة الطلبة أثناء الدوام الرسمي للتعرف على المرضى منهم وعند اكتشاف أي مرض معد ينبغي تشخيص المرض ومعالجته وعزل المريض بمنحه أجازة حتى تنتهي فترة العدوى، مشيرة إلى أن عدد الأمراض المعدية التي تم اكتشافها والتبليغ عنها خلال العام الدراسي الماضي حتى نهاية شهر مايو الماضي بلغت 1075 حالة معدية

وكان أكثر الأمراض المعدية انتشاراً بين الطلبة الجدري المائي 896 حالة وشكل نسبة 4,83% من جملة الأمراض المبلغ عنها من قبل إدارات الصحة المدرسية تلتها الديدان الدبوسية ثم التهاب الكبد الوبائي ثم الزحار الأميبي ثم النكاف والجرب وغيرها. ونوهت إلى أن هناك العديد من حالات الإصابة بالأمراض المعدية التي لم يبلغ عنها خاصة التي يتم اكتشافها في المدارس الخاصة وفي الخدمات الصحية الأخرى.

برنامج الكشف الشامل

وقالت الدكتورة مريم المطروشي: أن برنامج الكشف الشامل في إدارة الصحة المدرسية في العام الدراسي الماضي 2005 ـ 2006 أشتمل على ستة فحوصات دورية ومبسطة للتلاميذ والطلاب في المراحل الدراسية المختلفة، حيث تم إجراء الفحص المبسط على 5734 من تلاميذ رياض الأطفال

وكذلك إجراء الفحص الشامل على 15742 طالباً و16381 طالبة بالصفوف الأول والخامس الابتدائي والثالث الإعدادي في المناطق التابعة لوزارة الصحة في دبي والإمارات الشمالية، حيث بلغ إجمالي المفحوصين 31833 طالباً وطالبة بنسبة 1 ,99 % من إجمالي المسجلين البالغ عددهم 32123 طالباً وطالبة، وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 10365 طالباً وطالبة بنسبة 6 ,32%.

وأشارت إلى أن عدد التلاميذ المسجلين في رياض الأطفال بالدولة بلغ 11851 تلميذاً وتلميذة خلال العام الدراسي الماضي منهم 5928 روضة أولى و5923 روضة ثانية، ومنذ العام الدراسي قبل الماضي تم إدخال الكشف المبسط لطلبة وبلغ إجمالي المستهدفين في رياض الأطفال بناء على بيانات إدارة الصحة المدرسية 6936 تلميذاً وتلميذة وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 1254 حالة بنسبة 8,21% من إجمالي التلاميذ المفحوصين في رياض الأطفال.

وبلغ عدد المسجلين في بالصف الأول الابتدائي 8768 وتم الكشف الشامل على 8629 طالباً وطالبة بنسبة 4 ,98% وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 3465 حالة بنسبة 2 ,40% من إجمالي الطلاب المفحوصين في الصف الأول ابتدائي، فيما بلغ عدد المسجلين في الصف الخامس الابتدائي 10820 وتم الكشف الشامل على 10767 طالباً وطالبة بنسبة 5 ,99%

وبلغ عدد الحالات الايجابية 3018 حالة بنسبة 28% من إجمالي الطلبة المفحوصين في الصف الأول الابتدائي.كما بلغ عدد المسجلين في الصف الثالث الإعدادي 12545 وتم الكشف الشامل علي 12437 طالباً وطالبة بنسبة 1 ,99% وبلغ عدد الحالات الايجابية المكتشفة 3882 حالة بنسبة 2,31%من إجمالي طلاب الصف الثالث الإعدادي (التاسع) ومن أكثر الحالات انتشارا هي حالات السمنة

حيث شكلت 2 ,6% بعدد 1649 حالة من بين مجموع الطلبة المفحوصين تلتها اضطرا بات الانكسار الضوئي بعدد 1649 حالة بنسبة 2, 5% ثم فقر الدم بنقص الحديد بعدد 1602 حالة بنسبة 5% ثم الربو والتبول اللاإرادي والنفحات القلبية والحول والثلاسيميا. فيما عدد الفحوصات التي تمت لممارسة الأنشطة الرياضية الصيفية لعدد 7282 طالب وطالبة حتى نهاية شهر مايو وكذلك فحص اللياقة الصحية للالتحاق بالجامعات ومدارس التمريض لعدد 204 طالب حتى نهاية شهر فبراير.

الحالات المزمنة

وحول الحالات المرضية التي تستحق المتابعة وتم اكتشافها سواء عن طريق الكشف الشامل أو أثناء مراجعة العيادة المدرسية أو العيادة المركزية أشارت الدكتورة مريم المطروشي إلى أن تلك الحالات تدرج في سجلات المتابعة والتقييم من قبل الطبيب والممرض ويتم حصر جميع الحالات الايجابية في المدارس في مختلف المناطق الطبية للوقوف على نسبة انتشار وحدوث الأمراض المختلفة،

وتم استحداث وإضافة استمارة بالحاسب الآلي لإدخال البيانات مصنفة حسب الجنس والجنسية والعمر والصف ونوع المرض ومدة الإصابة به وعمل مؤشرات لقياس عبء المرض على التلاميذ من خلال قياس عدد مرات الدخول المستشفى بسبب المرض أو غياب الطالب عن المدرسة.

وتم تحليل البيانات الواردة من منطقة دبي التي شاركت في جمع البيانات عن الأمراض المزمنة وذلك لعمل تصور مبدئي عن مدى الأمراض المزمنة بين طلاب المدارس في الدولة وأشارت النتائج إلى وجود 9032 حالة للأمراض المزمنة منها 1868 حالة جديدة اكتشفت خلال الفحص ومنها 1587 حالة للربو منها 251 حالة جديدة و129 حالة لأمراض القلب الخلقية منها 22 حالة جديدة

و62 حالة لأمراض صمامات القلب منها 19 حالة جديدة و127 حالة الأمراض القلب الأخرى و739 لأنيميا نقص الحديد منها 381 حالة جديدة و206 حالة للثلاسميا منها 26 حالة جديدة و230 حالة للتفول منها 21 حالة جديدة و44 حالة لأنيميا الخلايا المنجلية منها5 حالات جديدة

و32 حالة لأمراض الدم الأخرى منها حالتان جديدتان و1478 حالة للسمنة منها180 حالة جديدة و463 حالة لنقص الوزن منها 34 حالة جديدة و159 حالة لقصر القامة منها 10 حالات جديدة و3089 حالة لضعف الإبصار منها 692 حالة جديدة و73 حالة للصرع منها 8 حالات جديدة

و170 حالة تبول لا إرادي منها 60 حالة جديدة و23 حالة لأمراض الغدد الصماء منها حالتان جديدتان و11 حالة للسرطان منها حالة واحد جديدة و36 حالة لأمراض العمود الفقري منها 3 حالات جديدة و74 حالة للسكري منها 8 حالات جديدة و277 حالة لارتفاع ضغط الدم منها 82 حالة جديدة.

أبوظبي ـ مصطفي خليفة