وقعت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أمس مذكرة تفاهم مع وزارة العمل تنص على تفعيل التعاون بين الطرفين في مجال تيسير فرص صغار المستثمرين في إطلاق مشاريعهم الناشئة ومساعدتهم على تأكيد فرص نجاح تلك المشاريع بما لذلك من أثر في تعزيز مشاركة الكادر الوطني في مسيرة التنمية الاقتصادية بالبلاد.
وقع مذكرة التفاهم بمقر مكاتب وزارة العمل في دبي معالي الدكتور على الكعبي وزير العمل وعبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بحضور عدد من قيادات ومسؤولي الجانبين. تنص مذكرة التفاهم على أن تقوم الوزارة بتصنيف المنشآت المسجلة في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ضمن الفئة (أ) دون قيود على عدد العمال فيها، كما ستقوم الوزارة بموجب الاتفاقية بتزويد المؤسسة بنظام للتحكم بالضمانات المصرفية للعمال والذي يتم منحه للمنشآت المسجلة بالمؤسسة.
من جانبه، أكد د. علي الكعبي ترحيبه بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وقال: «تأتي اتفاقية اليوم في ظل حرص مشترك على تفعيل الاستراتيجية الرامية إلى تأكيد دور الكادر الوطني في عملية التنمية الشاملة وتيسير الفرص التي من شأنها تحقيق هذا الهدف في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مع سعيهما الدءوب لمنح العنصر الوطني مساحات جديدة للإسهام الإيجابي في بناء قدرات الدولة وتعزيز مكانتها على الساحتين الإقليمية والعالمية».
ونوه معالي وزير العمل بدور مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب كإحدى المؤسسات الوطنية التي تساهم في تحقيق سياسة بالغة الأهمية ألا وهي تشجيع الكوادر الوطنية على الانخراط في مجال العمل الخاص وتيسير فرصهم في هذا المجال عبر توفير أوجه الدعم الممكنة سواء على صعيد التمويل أو على مستوى الخدمات ذات القيمة المضافة، مشيرا إلى أن الاتفاق الموقع بين المؤسسة ووزارة العمل يأتي كواحد من عناصر الدعم المهمة الممنوحة لصغار المستثمرين الأعضاء بالمؤسسة.
بدوره أعرب عبد الباسط الجناحي عن بالغ شكره وتقديره لوزارة العمل والقائمين عليها وفي مقدمتهم معالي علي الكعبي وزير العمل وقال: «تأتي اتفاقية اليوم لتمثل صفحة جديدة في سجل تعاوننا مع وزارة العمل التي لا تدخر جهدا في تقديم جميع أشكال الدعم الممكنة والتي من شأنها إتاحة الفرصة للمستثمرين الوطنيين الجدد لبدء مشروعاتهم بيسر وسهولة خاصة في مرحلة التأسيس والانطلاق الأول والتي تعتبر من أهم المراحل في حياة أي مشروع».
وأضاف: «نسعى جاهدين لتفعيل رؤية قيادتنا الحكيمة مسترشدين بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسسة، لإيجاد جيل جديد من المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين حيث نعمل على مساعدة المشروعات الوطنية الناشئة وإمدادها بالدعم المادي والمعنوي اللازمين عبر حلول التمويل والاستشارات والإرشادات التي ترتكز على أسس علمية واقتصادية سليمة تعززها خبرات المؤسسة لتأكيد فرص نجاح تلك المشروعات».
وجدد الجناحي دعوته إلى الشباب من أبناء وبنات دولة الإمارات للتوجه نحو خيار العمل الخاص والمشروعات الخاصة والتخلي عن الفكرة السائدة بأن العمل الحكومي هو الخيار الأمثل والأسهل والأكثر ضمانا وقال: «أصبح العالم يولي عظيم اهتمامه بالقطاع الخاص الذي أضحى يمثل القاطرة الأساسية للحراك الاقتصادي خاصة في الدول المتقدمة، بينما تراجع إسهام الحكومات في عملية التنمية الاقتصادية مفسحة المجال للقطاع الخاص ليبدع بما لذلك من انعكاسات إيجابية مباشرة على مؤشرات التنمية». ي
ذكر أن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب قد ساهمت منذ تأسيسها في العام 2002 في تفعيل 430 مشروعاً وطنياً ناشئاً من خلال ما توفره من أوجه دعم مختلفة بلغت قيمتها المالية حتى الربع الأول من العام الحالي إلى أكثر من 155 مليون درهم في حين تساعد المؤسسة أعضاءها من خلال برنامجها للمشتريات الحكومية في الحصول على عقود شراء من الدوائر الحكومية العاملة في دبي تجاوزت قيمتها المائة مليون درهم.
دبي ـ «البيان»
