أعلنت ثلاث جمعيات حقوقية بحرينية رفضها إشراف القضاء على الانتخابات المرتقب انطلاقها يوم25 نوفمبر، في وقت اشتكت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (كبرى الجمعيات السياسية) أمس إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عدم قيام اللجنة التنفيذية للانتخابات بالرد مباشرة بقبول أو عدم قبول ترشح المواطنين الذين تقدموا بطلباتهم مساء أول من أمس وتأجيل البت في هذه الطلبات. وفي الأثناء حظرت السلطات البلدية وضع أي إعلان انتخابي على الشوارع والدوارات الرئيسية.
وأكدت الجمعيات الحقوقية الثلاث وهي (حقوق الإنسان، الشفافية والحريات العامة) ضرورة استقلالية اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات عن أي سلطة بما فيها القضائية، مشيرة إلى أن وجود سلطة تشرف على اللجنة الأهلية لن يتيح لها ممارسة دورها الرقابي بشكله الكامل.
وكشف الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عباس هلال ان جمعيته لن تشارك في أي لجنة شعبية أو حكومية لمراقبة العملية الانتخابية، معللاً ذلك بـ «غياب صفة الحيادية في الجمعية بعد أن اتضح ان جل أعضائها إما مترشحون للانتخابات المقبلة أو أعضاء ضمن حملات انتخابية لمترشحين مستقلين أو محسوبين على جمعيات سياسية».
وسلمت الجمعيات أول من أمس مرئياتها بشأن آليات عمل اللجنة الأهلية لمراقبة حقوق الإنسان، ورفضت وجود جمعيات أخرى ضمن تشكيلة اللجنة وأصرت على إعطاء اللجنة الاستقلالية التامة عن أية سلطة كانت.
في غضون ذلك قالت مصادر مطلعة في وزارة العدل ان وزير العدل رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد الستري بصدد إصدار قرار بتعليق التصويت الإلكتروني في المراكز الانتخابية خارج البحرين والاعتماد على التصويت اليدوي فيها، وذلك بعد أن طالبت القوى والجمعيات السياسية بإلغاء أي استثناء لقرار إلغاء التصويت الإلكتروني، معتبرة ذلك خلافاً للتوجيهات الملكية بإلغاء التصويت الإلكتروني في انتخابات الشهر المقبل.
في نفس السياق أعلن الشيخ علي سلمان أمس في خطبة الجمعة قراراً شخصياً بتوقفه عن إمامة الصلاة حتى تنتهي الانتخابات، مشيراً بأن هذا القرار جاء من منطلق الاحترام للمترشحين معه في الدائرة نفسها وعدم إيجاد مجال لأي أحد أن يقول انه يلتقي بالناس من خلال منبر الجمعة.
وانتخابياً ايضاً أصدر وزير شؤون البلديات والزراعة البحريني علي الصالح قراراً لتنظيم الدعاية الانتخابية يحظر وضع أي إعلان انتخابي على الشوارع والدوارات الرئيسية، وأوضح وكيل الوزارة جمعة الكعبي أسماء الشوارع الرئيسية التي يحظر وضع الإعلان عليها.
وقال الكعبي انه سيفرض على المترشحين رسوم تأمين على الإعلانات تبلغ 100 دينار، مشيراً الى ان الوزارة ستقوم بإعادة رسوم التأمين إذا قام المترشح بإزالة لوحاته الإعلانية خلال أسبوعين من يوم التصويت.
المنامة ـ غازي الغريري