من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم السبت على مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات مالية وحظر على الأسلحة ضد كوريا الشمالية كما لا يخول استخدام القوة ضدها رغم أن الصين لا تزال تتحفظ على إحدى النقاط الرئيسية.
وكانت موسكو وبكين قد أعلنتا أنهما تعارضان فرض «عقوبات قاسية» وقالت العاصمة الروسية إن بيونغ يانغ مستعدة للعودة إلى المحادثات السداسية، وأعلن أمس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستتوجه إلى آسيا الأسبوع المقبل لتناقش مع قادة المنطقة الخطوات المزمع اتخاذها اثر إعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة نووية، رغم تشكك البيت الأبيض في حدوثها.
وأكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون وسفير اليابان كينزو اوشيما الرئيس الحالي للمجلس للصحافيين أمس انه ستتم الدعوة إلى التصويت اليوم.
وقال بولتون «وافق المجلس بصفة أساسية...على أن نجري التصويت السبت». لكنه قال انه قد تجري بعض التعديلات على نص مشروع القرار.
وما زالت الصين لديها تحفظات على واحدة من أكثر الفقرات المثيرة للجدل في المشروع والمتعلقة بتفويض الدول تفتيش الشحنات التي تغادر كوريا الشمالية والتي تصل إليها بحثا عن أي مواد نووية أو صواريخ. وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دي لا سابليير للصحافيين انه «واثق بأننا سنتوصل إلى حل».
وقال إن بند تفتيش الشحنات هو القضية العالقة الأخيرة بالنسبة للصين. وفي استجابة لاعتراضات من الصين وروسيا تؤكد أحدث نسخة لمشروع القرار تم توزيعها على مجلس الأمن أن هذه الإجراءات لا تتضمن استخدام القوة العسكرية. وتم حذف عبارة الحظر الشامل على الأسلحة التقليدية التي جاءت في نسخة سابقة ولكن تم الإبقاء على حظر أسلحة الدمار الشامل.
ويمنع مشروع القرار أيضا إي نقل أو تطوير لأسلحة الدمار الشامل ويحظر بيع السلع الكمالية لكوريا الشمالية. كما يقضي بتجميد الأموال في الخارج الخاصة بالأفراد والشركات التي لها صلات ببرنامجي كوريا الشمالية النووي والصاروخي.
من ناحية أخرى أعلن البيت الأبيض أمس انه ليس في وضع يؤهله للقول نهائيا ما إذا كانت كوريا الشمالية أجرت تجربة نووية، أم لا ؟ وذلك بعدما أعلن الجيش الأميركي انه لم يجد جزيئات مشعة في الجو. وقد يستغرق تحليل نهائي للمعطيات فترة يوم أو يومين آخرين، كما قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحافيين.
وأضاف بعد إعلان مسؤول أميركي في الدفاع أن العينات التي جمعتها طائرة عسكرية أميركية في الجو لا تحتوي على جزيئات مشعة «اطلعت على المعلومات الصحافية، لكننا لم نتخذ بعد موقفا نهائيا حيال هذا الموضوع». وقال إن الاستخبارات الأميركية «ما زالت تعتقد أن تحليلها قد يستغرق يوما أو يومين آخرين». ورجح سنو أن تكون التحاليل التي أشار إليها هذا المسؤول «جزئية».
إلى ذلك أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أمس أن وزيرة الخارجية رايس ستتوجه إلى آسيا الأسبوع المقبل لتناقش مع قادة المنطقة الخطوات المزمع اتخاذها اثر إعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة نووية.
وقال ماكورماك خلال مؤتمر صحافي «من المقرر حاليا أن تتوقف (وزيرة الخارجية الأميركية) في طوكيو وسيول وبكين بين 17 و22 أكتوبر». وأوضح أن مراحل إضافية يمكن أن تضاف إلى جولة رايس بحسب الحاجة. وأضاف أن رايس «ستناقش سبل تطبيق قرار» مجلس الأمن الدولي المزمع إصداره.
وتابع ماكورماك أن الوزيرة الأميركية ستنتهز الفرصة «لتأكيد التحالفات الصلبة» التي أقامتها الولايات المتحدة في هذه المنطقة، في إشارة إلى كوريا الجنوبية واليابان. وقال أيضا إن رايس «ستجري محادثات أكثر اتساعا مع لاعبين آخرين في المنطقة حول الوضع الأمني الراهن، وستتطرق في شكل عام إلى موضوع الحظر النووي».
من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن روسيا والصين تعارضان فرض «عقوبات قاسية» على كوريا الشمالية. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن لافروف قال للصحافيين «نحن والصين لنا موقف مشترك فيما يتعلق بالحاجة إلى اتباع نهج متوازن وألا ننفعل وألا نطبق عقوبات قاسية». وقال لافروف «هذه المشكلة لا يمكن حسمها إلا سلميا».
نقلت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء عن الكسندر اليكسييف نائب وزير الخارجية الروسي قوله أمس في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ إن كوريا الشمالية مستعدة للعودة إلى المحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي. وقال اليكسييف للوكالة في مقابلة إن كوريا الشمالية «ترغب في تسوية المشاكل المتعلقة بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية من خلال المفاوضات في أقرب وقت».