أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن هناك «اتفاقاً واسعاً» ضد طهران توصلت إليه الدول الست الكبرى حول اعتماد «إجراءات تستهدف البرامج الباليستية والنووية الإيرانية في مجلس الأمن الدولي، في وقت يتجه وزراء خارجية الدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إعلان انتهاء المفاوضات مع إيران حول الملف النووي والعودة إلى مجلس الأمن خلال اجتماعهم الثلاثاء المقبل، وهو ما أكده وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس، حيث استبعد كلياً استئناف المفاوضات مع طهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي للصحافيين «هناك اتفاق واسع من جانب الدول الست حول الفرصة المتاحة الآن لرؤية مجلس الأمن الدولي يعتمد إجراءات تستهدف البرامج الباليستية والنووية الإيرانية».

وأضاف «سنعمل على هذه الأمور في نيويورك قريباً جداً»، في إشارة إلى الدول الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) التي لم تحصل من طهران على قرار بوقف أنشطتها الأكثر حساسية.

وبالنسبة إلى فرنسا، قال ماتيي «هذا لا يعني أن باب المفاوضات اقفل»، مضيفاً «أن إقفال الباب نهائياً أمام المفاوضات لا يشكل رؤيتنا للأمور».

بالمقابل أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس انه لا يتوقع استئناف المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وإيران حول ملفها النووي، وبالتالي لا يرى مانعاً من إحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وصرح شتاينماير للصحافيين في برلين «انه نظراً لفشل المفاوضات بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين حول الملف النووي علي لاريجاني، فإن على الأوروبيين أن ينطلقوا من مبدأ أن ليس ثمة مفاوضات أخرى مع طهران».

وتأتي هذه التصريحات في وقت أكدت فيه مصادر دبلوماسية في بروكسل أن وزراء خارجية الدول الأوروبية سيؤكدون الثلاثاء المقبل خلال اجتماع في لوكسمبورغ تعليق المفاوضات مع إيران لأنها لم تأت بأي نتيجة والعودة بالملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال احد الدبلوماسيين إن الوزراء سيعلنون الثلاثاء «انتهاء المفاوضات مع إيران بسبب عدم التوصل إلى نتيجة»، مشيراً إلى أن هذا الإعلان يفترض أن يرد في خلاصة القرارات التي سيتخذها وزراء الخارجية .

ويعتبر الاتحاد الأوروبي، بحسب مشروع القرار، أن «مواصلة إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم لا تترك أمام الاتحاد خياراً آخر إلا دعم المشاورات حول تدابير عقابية يتخذها مجلس الأمن الدولي.

وسيعرض الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي يجري مفاوضات مع إيران باسم الدول الكبرى منذ يونيو، خلال اجتماع لوكسمبورغ، ما آلت إليه المفاوضات مع إيران حول تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

إلى ذلك، أشارت مصادر دبلوماسية انه يتوقع أن يطغى برنامج إيران النووي على أول زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إلى موسكو في حين تعارض روسيا إنزال عقوبات بطهران، ويرتقب وصول اولمرت إلى موسكو الثلاثاء في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتندرج الزيارة في إطار الضغوط الدولية المتزايدة على إيران لتتخلى عن برنامج تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي تؤدي إلى إنتاج الوقود الضروري لمفاعل نووي وكذلك لصنع السلاح الذري.

وأعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن «رئيس الوزراء سيعرض على روسيا موقف تل أبيب من هذه المسألة وسيحاول إقناعها بدعم العقوبات على إيران«، وأضاف طالباً عدم كشف هويته أن «روسيا مدعوة لتلعب دوراً أساسياً في استقرار المنطقة نظراً لعلاقاتها المتميزة مع إسرائيل وإيران».