أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة اول من أمس على التزامها بتنفيذ توصيات ونتائج كافة المؤتمرات الدولية والإقليمية المعنية بالنهوض بالمرأة وفي مقدمتها إعلان وخطة عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المنسجمة مع السياسة التنموية للدولة.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به عضوة وفد دولة الإمارات في الأمم المتحدة حنان خلفان المدحاني أمام الاجتماع الخاص الذي نظمته اللجنة الثالثة حول مسألة النهوض بالمرأة. وأكدت المدحاني قناعة الدولة بأن المرأة متساوية مع الرجل في الإنسانية والكرامة والأهلية وكافة الحقوق والواجبات وأنها شريك فاعل في عملية التنمية وفي كافة المجالات بما في ذلك العمل والضمان الاجتماعي والتملك وضمان تكافؤ الفرص في كافة الميادين والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية بالإضافة إلى الامتيازات التي حظيت بها المرأة في قانون الخدمة المدنية الذي خصها بامتيازات أجازة الوضع ورعاية الأطفال.
وقالت إن الدولة سنت التشريعات القانونية التي تتيح لأبناء المواطنات الأرامل والمطلقات من أزواج أجانب اكتساب جنسية الأم. ونوهت إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» اصدر العام الماضي نظامين يقضيان بتعديل أحكام علاوة الأبناء وبدل السكن للموظفة المواطنة بما يحقق المساواة وإزالة الفروقات بين العاملين والعاملات من المواطنين والمواطنات. وأوضحت أن الإمارات أنشأت ست آليات وطنية لخدمة أهداف عملية النهوض بوضع المرأة يتقدمها الاتحاد النسائي العام وأن جهود الدولة بهذا الخصوص شملت أيضا سن التشريعات والقوانين التي تكفل احترام حقوق الإنسان للمرأة المواطنة والمقيمة وحمايتها من كافة أشكال العنف بما فيه العنف المنزلي والاستغلال والاتجار وتجرم هذه الأفعال والممارسات وتطبق علي مرتكبيها عقوبات صارمة.
وقالت ان الدولة اتخذت خلال العامين الماضيين المزيد من التدابير الهامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في مجالات صنع القرار كان منها على سبيل المثال الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعيين وزيرتين لأول مرة لاستلام حقيبتي وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الشؤون الاجتماعية فضلاً عن ترقية أول امرأة إماراتية إلى رتبة عميد في الجيش. وأضافت أنه وإدراكا منها لأهمية الدور الذي تقوم به المرأة في الأسرة فقد صدر عام 2003 مرسوم رئاسي بتأسيس المجلس الأعلى للطفولة والأمومة ليعمل كآلية وطنية مستقلة ترعى شؤون المرأة والطفل في كافة المجالات كما وافق مجلس الوزراء العام الماضي وبالتعاون مع الاتحاد النسائي العام على مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المتضمن على 362 مادة تعالج كافة القضايا المتعلقة بالأسرة.
وقالت انه ودعما للأنشطة الاستثمارية للمرأة تم تأسيس مجلس لسيدات الأعمال بدعم من اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة حيث يقدر حجم استثمارات الأعمال التي تديرها حوالي عشرة آلاف سيدة في الإمارات بأكثر من أربعة مليارات دولار. ونوهت إلى أنه وفي إطار هذه البيئة التمكينية الداعمة حصلت المرأة الإماراتية على مكاسب ملحوظة في ميادين التعليم والصحة والعمل حيث بلغ معدل قيد الفتيات في المرحلة الابتدائية 83 بالمئة وبلغت نسبة الفتيات في مراحل التعليم العالي 62 بالمئة من مجمل عدد الطلبة مع استمرار تزايد أعداد حاملات شهادات الماجستير والدكتوراه. وانخفض معدل وفيات النفاس بنسبة 86 بالمئة مع بلوغ معدلات الولادات التي تتم تحت إشراف طبي متخصص الى 100 بالمئة وانخفضت نسبة وفيات الأطفال حديثى الولادة إلى 5,5 بالألف ووفيات الأطفال تحت سن الخامسة إلى 7,7 بالألف.
وذكرت أن المرأة في الإمارات باتت تمثل 4,22 بالمئة من إجمالي القوة العاملة في البلاد في كافة المجالات وتشغل 66 بالمئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 بالمئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار وأكدت على الجهود التي تبذلها الإمارات من أجل تعميم ونشر ثقافة المساواة بين الجنسين والعدالة في كافة مؤسسات الدولة لاسيما في المدارس ووسائل الإعلام وإزالة الحواجز الاجتماعية والنفسية أمام الاندماج الكامل للمرأة في كافة قطاعات العمل وتخصصاته.
كما تطرقت المدحاني لظروف المرأة الفلسطينية القابعة تحت الاحتلال الإسرائيلي معربة عن قلق دولة الإمارات إزاء استمرار ما تعانيه المرأة الفلسطينية من أوضاع اقتصادية وإنسانية سيئة للغاية ناجمة عن سياسة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وجرائم الحرب التي ترتكبها ضد المدنيين بما فيهم النساء والأطفال داعية المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والمساعدات للشعب الفلسطيني وإلزام إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال على وقف اعتداءاتها الوحشية واحترام القوانين الإنسانية الدولية ذات الصلة وخصوصاً معاهدة جنيف الرابعة في تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين. (وام)
إضاءة
حصلت المرأة الإماراتية على مكاسب ملحوظة في ميادين التعليم والصحة والعمل حيث بلغ معدل قيد الفتيات في المرحلة الإبتدائية 83 بالمئة وبلغت نسبة الفتيات في مراحل التعليم العالي 62 بالمئة من مجمل عدد الطلبة مع استمرار تزايد أعداد حاملات شهادات الماجستير والدكتوراه.