تقام فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي الثاني عشر للبترول «ادبيك 2006» في مركز أبوظبي للمعارض الدولية خلال الفترة من الخامس الى الثامن من نوفمبر المقبل . وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

ويؤكد الخبراء وصناع القرار في الصناعة النفطية ان ابوظبي أضحت عاصمة دولية للمعارض المتخصصة في النفط والغاز خاصة بعد ان تحتضن معرض ومؤتمر «أدبيك 2006» الذي يشارك فيه عدد من وزراء النفط والثروة المعدنية بدول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والأجنبية وحشد من الخبراء والمختصين في الصناعة النفطية .

وللمرة الأولى تشارك 15 دولة صناعية كبرى بأجنحة وطنية لها في المعرض حيث من المتوقع ان يصل عدد المشاركين والزائرين لمؤتمر ومعرض أدبيك 2006 الى 30 الف شخص مما يجعله واحدا من اكبر ثلاثة مؤتمرات على مستوى العالم. وسيوفر المؤتمر الذي يرأسه علي راشد الجروان مدير عام شركة ادما العاملة فرصة نادرة لأكثر من 170 من المشاركين لطرح وتبادل الأفكار حول أهم قضايا صناعة النفط والغاز .

ويتضمن جلستين تمهيديتين وثماني جلسات للجان الخبراء و18 جلسة فنية تتناول عدة موضوعات ذات أهمية قصوى لصناعة النفط والغاز للقرن المقبل بما في ذلك قضايا البيئة وتطوير صناعة النفط والغاز والحفريات والتنقيب بالإضافة الى التطورات الحديثة في تقنيات النفط والغاز. وتستضيف جلسات اللجان التنفيذية عددا من قادة ورؤساء شركات صناعة النفط والغاز المرموقين المحلية والعالمية لتبادل الآراء والأفكار والآفاق المستقبلية.

وسيقام المعرض الى جانب المؤتمر بمشاركة نخبة من الشركات التي تعمل في صناعة النفط والغاز لعرض أحدث منتجاتهم وخدماتهم المتطورة حيث تشارك كل من كندا والمملكة المتحدة وإيطاليا والصين والهند واسبانيا وروسيا وألمانيا والولايات المتحدة وتركيا وإيران وفرنسا بالإضافة لأجنحة من الدنمارك وهولندا والنمسا في دورة هذا العام مما يشير الى النمو الكبير الذي تشهده الدورة الحالية عن سابقتها «أديبك 2004» التي شارك فيها 11 جناحا .

وأكدت أكثر من ألف شركة كبرى في مجال النفط والغاز من 50 دولة مشاركتها في «أديبك 2006» بالإضافة الى مشاركة عدد كبير من الخبراء وكبار المسؤولين في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط.

وتعقد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المصاحب لمعرض أبوظبي الدولي الثاني عشر للبترول «اديبك 2006» تحت شعار «مقابلة الطلب العالمي المتزايد عبر الابتكار» بحضور ومشاركة كل من الدكتور محمد بن حامد الرمحي وزير النفط والغاز العماني ومالكولم برينديد المدير التنفيذي للتنقيب والإنتاج بشركة شل و ديفيد ليسار الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة هالبيرتون العالمية وتوني هايوارد كبير التنفيذيين للتنقيب والإنتاج شركة بي بي بيرنارد.جى. ووروك- دانر الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة ويذرفورد وفاروق حسين الزنكي الرئيس والمدير الإداري لشركة النفط الكويتية وفيليب بواسو من شركة توتال وستيفن كاسياني من شركة اكسون موبيل وعدد كبير من كبار مسؤولي الصناعة النفطية في المنطقة العربية والعالم .

ويتوقع انعقاد دورة هذا العام وسط مشاركة اكثر من الف شركة من مختلف دول العالم خاصة وان معرض ومؤتمر اديبك 2006 يعتبر منتدى خاصا بقطاعي النفط والغاز ومن اعرق المعارض والمؤتمرات من نوعه في المنطقة التي تمتلك ثلثي احتياطي النفط والغاز في العالم.

وقال المنظمون ان دورة اديبك 2006 ستكون أكبر من سابقاتها نظرا للإقبال الهائل من العارضين المحليين والدوليين حيث سيشهد المعرض العديد من الاجنحة الوطنية لعدد من الدول من أنحاء العالم المختلفة حيث تشارك فيه اكثر من الف شركة وطنية وعربية وأجنبية تقدم احدث مبتكراتها التقنية والفنية في مجال صناعة النفط والغاز.

وأعلنت شركة «دي . ام . جي» العالمية للإعلام المالكة الجديدة لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «اديبك 2006» عن إنشاء صالتين إضافيتين للعرض لمقابلة احتياجات ومتطلبات العارضين والزائرين للمؤتمر والمعرض هذا العام .

وتستند الدورة القادمة لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول على النجاح السابق للدورة الماضية التي عقدت في عام 2004 بمشاركة ألف و29 شركة من 54 دولة احتلت مساحة عرض إجمالية تقدر بحوالي 30 ألف متر مربع فضلا عن حضور ومشاركة كم هائل من الزائرين والمشاركين بما في ذلك وزراء النفط من المملكة العربية السعودية والكويت وعمان واليمن وباكستان .

وأكد نيل وود نائب رئيس قطاع الطاقة بشركة «دي إم جي» أن المؤتمر والمعرض حدث يتميز بالعديد من النجاحات السابقة معربا عن أمله في ان تكون دورة العام 2006 احدى أكبر فعاليات الطاقة الدولية في العالم .

وحول الخطط المستقبلية للمؤتمر والمعرض أوضح انه من خلال دعم شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» والشركات الأخرى في المنطقة فقد أصبح المؤتمر والمعرض الآن حدثا عالميا حقيقيا . مشيرا الى ان النمو المؤثر الذي تشهده دورة 2006 انما هو نقطة البداية للدورة المقبلة لعام 2008 والتي ستشهد مضاعفة الحجم وشغل جميع الصالات في المركز الدولي الجديد للمعارض والذي يتوقع أن يكتمل العمل في إنشائه قريبا.

وقال المنظمون ان الدورة الثانية عشرة لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول ترسخ مكانة ابوظبي كعاصمة لمعارض صناعة النفط والغاز في المنطقة . ويهدف المنظمون لأن يكون الحدث انجازا فريدا يتجاوز كافة الدورات السابقة وإبرازه كأضخم فعاليات مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول على الإطلاق منذ قيامه في عام 1984.

وفي خطوة تعكس الصفة العالمية التي اكتسبها مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول وعقب حصول شركة «دي إم جي» العالمية للإعلام على حقوق التغطية الإعلامية للحدث في مطلع العام الحالي تمت إضافة أربعة أجنحة دولية للأجنحة الاحد عشر التي شاركت في دورة عام 2004.

وبالتزامن مع المعرض فإن مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول 2006 سوف يعقد أيضا مؤتمر يتوقع أن يوفر منتدى وتقديمات من خبراء الصناعة تغطي العديد من المجالات بما في ذلك التنقيب والانفتاح والتكرير والتوزيع. وسيناقش المتحدثون الطريقة التي يمكن من خلالها الاستفادة من التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز قطاع النفط والغاز.

ويلقي المعرض والمؤتمر الضوء على المشروعات الجديدة العملاقة لشركة زأدنوكس التي تخطط وتنفذ مشاريع ضخمة لزيادة الطاقة الانتاجية من النفط والغاز خلال الفترة القادمة.

ومن المقرر ان تتطرق البحوث التي تقدم في مؤتمر«اديبك 2006» الى أحدث التقنيات المستخدمة في الصناعة النفطية والغازية وبكافة مراحلها من الاستكشاف والتطوير الى التكرير والتوزيع وبذلك يستطيع المشاركون من الدولة والمنطقة الخليجية والعربية الاستفادة من أحدث التطورات في هذا المجال.

ويلقي «اديبك 2006» الضوء علي أبرز الانجازات التي حققتها الإمارات في قطاع الصناعة النفطية ومشروعات التطوير الرامية لزيادة انتاج النفط والغاز حيث استطاعت الدولة منذ اكتشاف النفط وإنتاجه في بداية الستينات تحقيق مكاسب كبيرة في صناعة النفط والغاز.

ومن المقرر ان يشهد المؤتمر طرح 150 ورقة عمل تم اختيارها من بين 500 بحث أعدها خبراء من مختلف دول العالم وهي تعكس أفضل الممارسات في الحفر والإنتاج ودراسة المكامن وصيان المنشآت النفطية والسلامة والمحافظة على البيئة وأبحاث متقدمة في الاستكشاف وتوصيف المكامن .

وهناك العديد من القضايا ذات الصلة بقطاعي النفط والغاز سوف يستعرضها المؤتمر مثل نجاح ابوظبي في تطوير حقول شمال شرق ابوظبي بالتقنية الذكية أي ما يعرف بالحقول الذكية مثل حقل الضبعية المقرر تشغيله قبيل نهاية العام الجاري. ويستعرض المؤتمر تجربة الحقول الذكية الاولي من نوعها في منطقة الخليج كما يركز علي تطوير القوي البشرية ورفع كفاءتها لان قطاع النفط بحاجة دائمة الي أفضل الكفاءات المؤهلة في إدارة الحقول واستخدام التقنية الحديثة لاستخلاص اكبر التجارب في زيادة الإنتاج النفطي بواسطة التقنيات الحديثة.

وحسب المنظمين فان المؤتمر يبحث في دور إنتاج الغاز في توازن الطاقة المستقبلية ومقابلة الطلب على النفط وإدارة القوى العاملة وموضوع إدارة الاحتياطات والمخزونات كما يركز أيضا علي التطبيقات الإبداعية للجيولوجيا العلمية وإدارة الأصول المدمجة وتطوير الحقول لمقابلة الطلب المستقبلي وهندسة المشاريع والبحث والتطبيق وقضايا البيئة.

وتقرر ان يكون اليوم التعليمي ضمن فعاليات مؤتمر أديبك 2006 والذي يضم 70 طالبا جامعيا من الدولة ودول أخرى مثل الهند ونيجيريا وإيران ويهدف للتركيز على توعية الطلاب بآفاق الصناعة النفطية وأهميتها مع منح جائزة للأبحاث الفائزة في مجال النفط إضافة الى تنظيم رحلات جيولوجية الى بعض مواقع الحقول النفطية في ابوظبي.

يشار الى ان البرنامج المتكامل الإداري والفني للمؤتمر صمم تلبية لتحديات الصناعة في القرن الحادي والعشرين مثل رفع الإنتاج بمعدلات مستدامة مع محدودية الموارد البشرية والصناعية اللازمة لتشييد منشآت إنتاج جديدة وحفر عدد كبير من الآبار في زمن قياسي وكذلك المحافظة على البيئة بطريقة مسؤولة.