تبدأ مؤسسة بريد الإمارات أول نوفمبر المقبل تطبيق نظام الأرشفة وإدارة الوثائق إلكترونيا، حيث ينتهي بذلك نظام الأرشفة الورقي التقليدي بالمؤسسة مع نهاية أكتوبر الجاري.

وقال خالد شهدور مساعد المدير العام لشؤون المعلومات ان النظام تم تطبيقه مرحليا في إدارات المؤسسة خلال الفترة الماضية لتجربته وتفادي أية أخطاء تنتج عن التطبيق. وأشار إلى أن تطبيق النظام يتماشى مع توجه الحكومة الإلكترونية للتخلص من التعامل الورقي ودعم شعار إدارة بلا أوراق.

وأكد شهدور أن فكرة المشروع جاءت بعد ملاحظة التكلفة الناجمة عن عملية حفظ الوثائق الورقية إضافة إلى السلبيات المتوالدة عن آلية التداول الورقي لها بين كافة قطاعات المؤسسة بسبب الاعتماد على المراسلين المكلفين بهذه الخدمة، لذلك كان من الضروري تطبيق نظام آمن يمكنه تلافي السلبيات المتمثلة في التكلفة الإضافية في كميات الأوراق المستهلكة، الأحبار اللازمة للطابعات وآلات النسخ، زيادة أعداد الطابعات وماكينات النسخ المطلوبة والتي بلغت عام 2004 حوالي 672 ألف درهم.

إضافة إلى الوقت المستهلك في الطباعة بالنسبة للمستخدم والنسخ بالنسبة للأرشيف، واستخدام المراسل مرات كثيرة خلال ساعات العمل لتداول تلك المستندات، وتكلفة شراء ملفات وكبائن لحفظ المستندات بغرض الرجوع إليها عند الحاجة. وإشغال حيز كبير من المكاتب بغرض التخزين والحفظ. وعدم ضمان السريّة من خلال استخدام نفس المراسل لينقلها إلى كل الجهات المعنية بالأمر، والملل الذي يصيب الموظف المسؤول عن النسخ والأرشفة من جراء تكرار العمل الروتيني يوميا، فضلا عما ينتج عن تعطيل المهارات والقدرات الكامنة لدى أي موظف سيقوم بهذا العمل بصفة دورية ومتكررة.

الأرشفة وإدارة الوثائق

وتشمل مهام الأرشفة حفظ وتصنيف كل المستندات مع المراسلات الصادرة والواردة إلكترونياً بذات الشكل والمضمون ليصار إلى فهرسة بياناتها في قاعدة بيانات خاصة مما يسهّل عملية البحث، الاستعلام والاسترجاع لاحقاً بالسرعة المطلوبة والدقّة المتناهية التي تمكننا من استخدام هذه المستندات لعمل الإحصائيات، المقارنات أو التقارير الدورية المطلوبة في حينها.

أما بالنسبة لإدارة الوثائق إلكترونياً فيمكن من خلال النظام توجيه وإعادة توجيه أي مستند تم حفظه مسبقاً في النظام إلى مستخدم آخر بعد إضافة أي ملاحظات أو تعليمات خاصة مع إمكانية تتبع حالة المستند وإحداثيات مساراته من بداية إرساله وحتى نهاية خط السير المرسوم له آلياً وقد قمنا بإدخال بعض النماذج الموحّدة في النظام مثل طلب إجازة، طلب سيارة، طلب جواز سفر وغيرها ليصار إلى استخدامها من قبل كافة الموظفين ممن لديهم صلاحية العمل على هذه الخاصية في النظام.

ويوضح مساعد المدير العام لشؤون المعلومات أن نظام الأرشفة الإلكتروني يتيح تخزين ما لا يقل عن 10 آلاف وثيقة إلكترونية على قرص مضغوط عدا عن فهرستها في النظام ذاته.

ويمكن استخدام نفس الملف الوثيقة من قبل أكثر من مستخدم واحد حسب الصلاحيات التي تم تحديدها مسبقاً في النظام وفي نفس الوقت . وتسهيل عمليات البحث والاستعلام بإمكانية إدخال أكثر من معيار للبحث مثل رقم المرجع، الموضوع، التاريخ وبالتالي استرجاع أي وثيقة قديمة خلال دقائق معدودة. وإمكانية تتبع التعديلات التي تمت على الوثيقة بكافة مراحلها مع كل إحداثيات التعديل المهمة، وتوافر ميكانيكية التحليل الإحصائي لكل المستندات.

ويصدر النظام رقم مرجع تسلسلي لكل المراسلات على مستوى المؤسسة وبالتالي يمكن تجنب الخطأ البشري الوارد في تكرار رقم المرجع الصادر. وتحقيق عاملي السرية والأمان في آليتي الاطلاع على المستندات وكذلك تداولها ونقلها.

ويعدد مساعد المدير العام خصائص الأرشفة التي يقدمها البرنامج وأهمها، ربط الملفات مع بعضها البعض، وباستطاعة المستخدم إرفاق ملاحظاته الهامة مع الوثائق المؤرشفة كما يمكن تظليل وإخفاء أو قص جزء معين من النص حتى لا يظهر لباقي المستخدمين إذا دعت الحاجة لتمرير الوثيقة لهم، إضافة ختم، طابع إلكتروني كالتوقيع وغيره وحفظ البريد القادم، البريد الإلكتروني، أرقام الفاكسات، بالإضافة إلى الوثائق الشخصية.

ويدعم البرنامج الكثير من قواعد البيانات ليعمل عليها بصورة سهلة وسريعة وبالتالي فإن عملية التخزين والبحث في الوثائق تتم خلال دقائق، ومن خلال نقرة واحدة على أي صورة تظهر الوثيقة المطلوبة مباشرة على الشاشة.

دبي ـ عادل السنهوري