أجندة المرشحين لعضوية المجلس الوطني مليئة بالمواضيع التي تؤرق المواطنين، ومن بين هذه القضايا مشكلة قديمة حديثة تنادي المواطنات بإيجاد حل مناسب لها، ألا وهي قضية أبناء المواطنات، وفي الاستطلاع التالي تطرح (البيان) آراء عديدة حول هذه المشكلة التي تنتظر الحل منذ زمن ومعظم الامهات المواطنات ينتظرن الفرج ويأملن من المرشحين ان يتبنوا هذه القضية ووضعها ضمن أولويات اجندة عملهم.
اكد مصبح بن سعيد بالعجيد الكتبي عضو المجلس الاستشاري لامارة الشارقة انه لابد ان نكون صادقين مع أنفسنا أولا، ثم مع شعبنا في موضوع التركيبة السكانية وخاصة مسألة التجنيس والتعامل مع ابناء المواطنات، مشيرا إلى أن حل مثل هذه المسائل المؤرقة للأوساط السياسية والمجتمعية لن يكون بالشعارات الانتخابية والإعلانات الدعائية، وطرح مثل هذه المسائل عبر الاعلام ثم عجزنا عن تصور الحل والعمل الحقيقي، والبدء في التنفيذ للحلول التي طرحت كأراء ومقترحات وأفكار خيالية بعيده كل البعد عن أرض الواقع.
وقال: من وجهة نظري الشخصية أرى لا بد من العمل الجاد والسريع والبدء في وضع الدراسات والبحوث العلمية والأخذ بمبدأ الشفافية في ما نصل اليه من هذه الدراسات والبحوث والنتائج ومحاولة اتخاذ القرار المناسب والحاسم لحل كل ما نواجهه من مسائل مؤرقة لنا في الامارات .
واوضح الكتبي انه على العضو عند طرحه لأي موضوع عدم التركيز على الجانب النظري بل لابد من المواجهة والمشاركة لوضع الحلول العملية فطرح موضوع التركيبة السكانية، أرى لابد من وضع الحل المناسب لهذا الموضوع دون المساس بسياسة الدولة وأمنها والوقوف عائقا في وجه تطورها سريع الخطى، وكذلك مسألة التجنيس، فدول العالم اغلبها تعاني منها فلا بد من وضع الحلول، وأيضا حل مشكلة أبناء المواطنات والتي أراها كالفئه الضائعة التي لا مستقبل لها ولذريتها بل على العكس لربما تأتي بالمتاعب على أمن هذه الدولة المعطاءة. وطالب بالعجيد بوضع حوافز للمواطنين وتشجيعهم على الانجاب وزيادة علاوة الابناء الى 1500 درهم والنظر في اجازة الوضع حتى يكون هناك حافز لهذه الام المواطنة العاملة للإنتاج.
دراسة الظاهرة
ومن جانبه قال حسن سليمان سعيد الوتري عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أتمنى من المجلس الوطني ان يتبين موضوعا غاية في الأهمية الا وهو أبناء المواطنات الذين لا حول لهم ولا قوة فهم محرومون من كثير من الحقوق في بلد التقدم والرفاهية والخير والذي عطاياه وصلت الى خارج الحدود.
ويضيف ان الناظر الى احوال ابناء المواطنات يجد ان هناك معاناة في طرق تلقي التعليم العام والجامعي وكذلك العلاج والإقامة وغيرها فما هو ذنب هؤلاء الأبناء، فيجب على أعضاء المجلس دراسة تلك الظاهرة ووضع الحلول لها عن طريق وضع قانون لها وغير ذلك، او تدخل حكومي لتلك الظاهرة التي اصبحت واضحة فرحمة بهم يا اعضاء المجلس الوطني.
البحث عن حلول
د.جعفر آل طوق المحامي والخبير في الشؤون القانونية قال إن أمام المجلس الوطني الحالي مهام كبيرة جداً فيما يتعلق بخلل التركيبة السكانية وإيجاد الحلول المناسبة لها، سواء المتعلق منها بقضية أبناء المواطنات أو غيرها من القضايا الأخرى كقضايا العمالة التي باتت تهدد بمجموعها المجتمع الإماراتي وتنذر بحدوث مشكلات اجتماعية وأمنية متعددة.
وأشار إلى أن قضايا أبناء المواطنات أصبحت من المشكلات المهمة التي تحتاج إلى أخذ حلول مناسبة فيها بحيث لا تترك آثاراً سلبية على المجتمع الإماراتي وخصوصيته التي لابد أن يتمتع بها، بالإضافة إلى العمل على تأمين الحياة المناسبة لهم على أرض الدولة ولاسيما أنهم مقيمون عليها، ويأمل المواطنون عموماً من المجلس والذين يجدون فيه خطوة إيجابية حل هذه المشكلات التي تعتبر قديمة حديثة لأنها تلتصق بالحياة اليومية للمواطنين وتحتاج إلى توفر الوسائل الممكنة والمناسبة للقضاء علي الآثار التي تخلفها بالمجتمع الإماراتي.
منح تعويضات
واعتبر محمد الحمادي الموظف في إحدى الدوائر الحكومية أن مشكلة أبناء المواطنات من المشكلات التي تمس أسر لابأس بها ودعا المجلس الوطني إلى إصدار تشريعات من خلال التنسيق مع الجهات المعنية إلى التقليل من هذه الأزمة، مبيناً أن هؤلاء الأشخاص يعانون من مشكلات تفوق قدراتهم ولاسيما في ظل غلاء المعيشة الحاصل وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وغيرها.
وأشار إلى إمكانية ان تكون لهم تعويضات مناسبة تساعدهم على مواصلة الحياة الكريمة والبحث بإلإضافة إلى تقديم بعض الامتيازات الخاصة التي تعلق بآلية وجودهم في البلد بما يسهم في استخدامهم لمواجهة خلل التركيبة السكانية الناجم من العمالة الوافدة، إلا أنه طالب في الوقت نفسه أن تكون هناك قرارات وتشريعات تحد بشكل كبير جداً جداً من زواج المواطن أو المواطنة من وافد لأنه في المرحلة المقبلة لابد للمجتمع الإماراتي أن يوجد الوسائل الكفيلة التي تجعله يتمتع بالخصوصية.
حقوق الأبناء
من جانبها دعت (أم خليفة) متزوجة من أحد أبناء دول مجلس التعاون الخليجي المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة والدوائر الانتخابية لوضع قضية تجنيس ابناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين نصب أعينهم معتبرة ذلك من أهم القضايا التي سوف تسهم في معالجة الخلل في التركيبة السكانية .
وقالت كيف يمكن القضاء على ظاهرة العنوسة في ظل تزايد الفتيات المواطنات غير المتزوجات وخاصة من المتعلمات إذا لم يتم تقديم دعم لأزواجهن وأولادهن في الحصول على جنسية الدولة حتى يصبحوا أعضاء فاعلين ومنتجين في المجتمع .
وأشارت أن زوجة المواطن الأجنبية تحصل على جنسية الدولة هي وأبناؤها الذين في الغالب يكون انتماؤهم لدولة الأم لأنها الأساس في التربية في حين يحرم أبناء المواطنة المتزوجة من الخليجي أو العربي أو الأجنبي هذا الحق .
ودعت المرشحين لتبني برامج انتخابية يكونوا قادرين على تنفيذها بعيدا عن الوعود والكلام المنمق لان هكذا قضية تؤرق العديد من الأسر والأبناء وفي كثير من الأحيان يكون أبناء المواطنة عاجزين عن التكيف الاجتماعي مع أقرانهم في الدراسة والعمل كونهم متعددي الانتماءات ما بين بلدي الأبويين رغم أنهم مواليد الامارت التي يحبونها ويفضلون البقاء والعمل فيها وبعضهم لا يفضلون السفر أو الإقامة في بلد الأب رغم أنهم يحملون جنسية دولته.
وقدمت وصفا لحالها وقالت أنها سيدة مواطنة متعلمة وموظفة متزوجة من أحد أبناء دول مجلس التعاون الخليجي ولديها منه طفلان تطمح في حصولهما على جنسية الدولة لأنهما من مواليد الامارت ويفضلان العيش فيها الى جانب أمهما.
وحذرت من خطورة ما قد يقع على المرأة من مخاطر الطلاق وكيف سيكون حالها عندما يتركها زوجها وفي صحبته أنجاله ويتركها وحيدة وخاصة عندما تكون في سن متقدمة من العمر أو تصبح بلا معيل يأويها مشيرة أن حصول الأبناء على جنسية الدولة فيه حماية لهم وللام .
من الأولويات
ويقول حميد بن حرموص الرميثي مدير عام جمعية ابوظبي التعاونية لصيادي الاسماك ان المجلس الوطني الاتحادي المقبل سيقع على عاتقه متابعة والاهتمام بالكثير من الهموم والمشاكل التي يجب ان يسارع وتكون له المبادرة البناءة لايجاد الحلول الحاسمة لها ومنها القضايا المزمنة ومن اهمها قضية التركيبة السكانية ومشكلة المواطنات المتزوجات من اجانب وابنائهم وحقوقهم حيث ارى انه من الاهمية بمكان النظر لهذا الامر على انه احد الاولويات التي يجب ان تدرج على اجندة المجلس بعد ان ظلت بعيدة عن الاهتمام لسنوات طويلة مضت.
ويجب ان يفكر المجلس في منح الاجنبي زوج المواطنة بعض الحقوق كأن يحصل على الجنسية وفقا لشروط وضوابط خاصة من اجل الحفاظ على التماسك الاسري مع اعطاء المزيد من الاهتمام لمشاكل النساء المواطنات المتزوجات من اجانب وان ينظر لهم وابنائهم على انهم يشكلون جزءأ اساسيا من نسيج هذا الوطن حتى لا يشعرون انهم ارتكبوا (جرما) نتيجة اقدامهم على الزواج من رجل اجنبي وبانهم دمروا العادات والتقاليد ونحملهم مسؤولية ذلك وان نخلق ونرسخ لدى ابنائهم قيمة الانتماء للوطن بايجاد حلول لما يعانون من مشاكل كونهم ابناء مواطنات فقط بان نمنحهم جنسية الدولة مثل ما تم قبل عدة سنوات حيث حصلت دفعة كبيرة منهم على الجنسية واندمجوا في المجتمع او منحهم مزايا افضل من التي يحصلون عليها حاليا نظرا لاقامتهم الدائمة بالدولة كما انهم لهم اخوة مواطنون.
مشكلة تراكمية
وقال ناصر اليماحي ان مشكلة التركيبة السكانية مشكلة تراكمية بدات منذ سنوات طويلة ، لذا فهي تحتاج الى دراسة دقيقة وواقعية ، للعمالة الاجنبية ومدى تاثيرها، ووضع العلاج المناسب على مراحل بحيث تتلاءم مع تطور ونهضة الدولة، ولا تؤثر على هوية الإمارات، مشيرا الى ان المجلس الوطني القادم مطالب بتشكيل لجنة عليا لايجاد الحلول المناسبة لمشكلة التركيبة السكانية والتنسيق بين الجهات المعنية والمؤسسات الحكومية للحد منها .
واوضح اليماحي ان بدل السكن وبدل الأبناء للمواطنين يحتاج الى تعديل، بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار الذي تضاعف عدة أضعاف عما كانت عليه اسعار السبعينات التي اقرت فيها بدلات الابناء بثلاثمئة درهم ، اذ لم تعد البدلات مجدية ولا تشكل اكثر من ربع المصروفات التي ينفقها المواطنون على ابنائهم ، في ظل الارتفاع الملحوظ في متطلبات كافة شؤون الحياة .
وقال اليماحي ان ابناء المواطنات من حقهم على الدولة ان يحصلوا على الخدمات الرئيسة ، وخاصة ابناء المواطنات المتزوجات من خليجيين او عرب لتشابه العادات والتقاليد واللغة المشتركة .
حرمان
وقال علي الزحمي ان على المجلس الوطني اتخاذ كافة الاجراءات المناسبة لتوفير السكن المناسب للمواطنين حتى لا يضطروا الى خسارة جزء كبير من الراتب في استئجار الشقق ، وفي القروض البنكية، مشيرا إلى ان الخطوة القادمة التي من شأنها ان تحل مشكلة التركيبة السكانية هي تعدد الزوجات، وتشجيع الإنجاب ورفع علاوة الزوجة والأبناء إلى أضعاف ما هي عليه ، لحل مشكلة العنوسة، ورفع اعداد المواطنين .
واوضح علي الزحمي ان ابناء المواطنات يجب الا يحرموا من الخدمات الرئيسة التي يحصل عليها ابناء المواطنين وخاصة فيما يتعلق بالصحة والتعليم ، لافتا الى ضرورة وضع ضوابط للحد من ظاهرة زواج المواطنات من اجانب ، والتي يتفاقم عنها عدة سلبيات وخاصة فيما يتعلق بجنسية الابناء والعادات والتقاليد التي يورثونها الاباء لابنائهم.
التواصل
وقال علي الحفيتي ان موضوع التركيبة السكانية قديم متجدد، لذا يجب ان ينال على قدر اكبر من الاهتمام في المجلس الوطني بدورته المقبلة، حتى يتم تفعيل حل له لا ان يتم طرحه ومناقشته دون ايجاد الحلول المناسبة ، مشيرا الى ان المجلس مطالب بان يتواصل مع المجتمع ومناقشة الموضوع بشفافية مع كافة الشرائح لمعرفة ابعاد المشكلة وكيفية ايجاد الحلول الناجعة لها .
واضاف الحفيتي انه يجب تشجيع المواطنين على الزواج من مواطنات ، وتوفير كافة السبل التي تقنع المواطن بعدم الزواج من اجنبيات نظرا للسلبيات التي بدأت تظهر للعيان في المجتمع بصفة عامة والمدارس الحكومية بصفة خاصة والذي يتمثل في وجود العديد من الطلبة لا يتقنون اللغة العربية ، ولا يمتون بعاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة في شيء.
الصلاحيات للمجلس
وقال محمد الرنقي انه قبل ان نتوجه الى المجلس الوطني ونطالبه بحلول عاجلة لمشكلة التركيبة السكانية نطالب باعطاء صلاحيات واسعة للمجلس وخاصة فيما يتعلق بهذا الموضوع لخطورته على مجتمع الإمارات ، موضحا ان حل التركيبة السكانية يتقاطع مع عدد من العوامل، فهو يرتبط بتوفير السكن المناسب الذي من شأنه تشجيع الزواج المبكر والانجاب ، لذا يتطلب اعادة النظر ببرنامج الشيخ زايد للاسكان ، وتلبية الطلبات المتراكمة والتي ادت الى ابتعاد العديد من الشباب عن الزواج، مما ساعد في تفاقم التركيبة السكانية.
واضاف الرنقي ان المواطنين يصلون في اخر احصائيات 900 الف نسمة ، مقابل 3 ملايين وافد ، وهم بهذا العدد لا يشكلون عبئا على الدولة التي حباها الله اقتصادا قويا وثروات طبيعية ضخمة ، مؤكدا على ضرورة اعادة النظر ايضا في صندوق الزواج لتشجيع المواطنين على الزواج من مواطنات دون اللجوء الى البنوك والدخول في دوامة الديون التي لا تنتهي .
إعادة نظر
وقال عبيد سعيد الكندي ان المجلس الوطني القادم مطالب باعادة النظر بوضع ابناء المواطنات ، استنادا لقرارات الامم المتحدة في هذا الجانب ، والتي تنص على اعطاء الجنسية لهم في حالة الوصول الى شروط معينة قد يتم دراستها بعناية وضبطها ، بحيث تكون بشكل مدروس وبآلية معينة لضبط زواج المواطنات من اجانب ، ومعاملة من تنطبق عليه هذه الشروط كابناء المواطنين في الدولة ، لافتا الى ضرورة ايجاد الرعاية لهم ومعاملتهم كابناء المواطنين وخاصة في مجالي الصحة والتعليم .
واوضح الدكتور هاشم عبدالله سرحان ان المجلس الوطني المقبل مطالب بان يناقش كافة الامور المتعلقة بابناء المواطنات وزواجهن من اجانب لوضع الحلول المناسبة ، مشيرا الى انه يجب ان يتعامل ابناء المواطنات المتزوجات من خليجي او عربي ليس بذات الكيفية التي يتعامل بها ابناء المواطنات من اجانب غير عرب ، حتى لا يتشرب الابناء العادات والتقاليد الغربية ، ويصبحوا بعيدين عن مجتمع الإمارات.
الحوافز
قالت العنود عبدالله الرضا بأن نقاش قضية الخلل في التركيبة السكانية على المستوى الوطني مسألة لم تعد تحتمل التأجيل بالنظر للآثار السلبية الناتجة عنها.. وهي كثيرة ، مشيرة الى أن الحلول المقترحة من قبل عدد المواطنين لهذه المشكلة.
والتي تدعو أعضاء المجلس الوطني المقبل الى تشجيع المواطنين على الإنجاب بوضع العديد من الحوافز لهم لتحقيق ذلك، هي بالتأكيد مقترحات جيدة، مضيفة بان هناك قضية مهمة في هذا الإطار عبر إيجاد حل لقضية أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب، والتي لازالت تنتظر منذ زمن آفاقا للحل، والذي سيسهم عندما يتحقق في وضع العديد من اللبنات في بناء عملية المواجهة للخلل في التركيبة السكانية، مشيرة الى أن مثل هذا الحل القائم على منح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوجات من أجنبي عملت على تحقيقه العديد من الدول في مختلف أرجاء العالم وحقق نتائج طيبة.
هاجس حقيقي
احمد سعيد اعتبر تبني أعضاء المجلس الوطني المقبل مواجهة الخلل في التركيبة السكانية نجاحا كبيرا للمجلس انطلاقا من كون هذه القضية تشكل هاجسا حقيقيا للمواطنين في الدولة حيث باتوا يتحولون الى أقلية في وطنهم.
وطالب بوضع الحلول الجذرية لهذه المشكلة وتبني سلسلة من الإجراءات لتحقيق ذلك، والتي يجب أن يكون على رأسها حسم مشكلة قائمة وتبحث منذ زمن عن حل متمثلة في أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب عبر منحهم الجنسية الإماراتية.
قسمة ونصيب
وقالت أم احمد بأن هناك عددا من المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الإماراتي ومنها الطلاق والزواج والعنوسة ومشكلة أبناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين. وقالت بما أن المجتمع الإماراتي يعاني من خلل كبير في التركيبة السكانية ونسبة المواطنين في الدولة لا تتعدى 30 % ، فمن المفروض تسهيل القوانين خاصة المتعلقة منها بأنباء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين ، ومنح آبائهم جنسية للمحافظة على استقرارهم الأسري بدلا من إبقائهم في حالة تخوف من المجهول .
وأضافت بان عملية الزواج هي أولا وأخيرا قسمة ونصيب ولا يمكن لأحد أن يعطل مشروع زواج بين طرفين إذا كان هناك نصيب ، وبالتالي لا داعي لمعاقبة المواطنة التي تتزوج من غير المواطن عن طريق التلويح بسحب الجنسية من الزوجة أو عدم تجنيس الأبناء أو تجنيسهم وإبقاء الزوج بدون جنسية .
وتقول بان المجلس الوطني المقبل مطالب بإجراء مراجعة شاملة لكافة القضايا التي تهم الوطن والمواطنين وعلى رأسها مواضيع الزواج والطلاق والعنوسة والإسكان لأنها كلها تعتبر دعائم للاستقرار الأسري والمجتمعي وبدون تحقيق وبدون ذلك يبقى هذا الاستقرار مهددا بفراق الزوجين وتشتيت الأبناء ومثل هذه الحالات موجودة وتتحمل تبعياتها الدولة بسبب بعض القوانين والتشريعات التي لم تعد تتماشى وحالة المجتمع الإماراتي والوقت الراهن .
وناشدت آم احمد كافة المسؤولين في الدولة بضرورة الإسراع في إيجاد حل دائم لمشكلة المواطنات المتزوجات من غير المواطنين مع ضرورة العمل على تجنيس أزواجهن محافظة على استقرار الأسرة وعدم تشتيت الأبناء.
لماذا التفرقة؟
تقول امرأة مواطنة تعرف نفسها بأم سعيد: تزوجت مواطناً وقبل طلاقي منه أنجبت ثلاثة ذكور ثم تزوجت رجلاً وافداً وأنجبت منه بنتين وولدا واحدا ولا زلت أعيش معه، والمشكلة هي أن عيالي من الزوجين تفرقهم خدمات الدولة بالنحو الذي يدفع أبناء زوجي الوافد للسؤال ألسنا اخوة ومن أم واحدة فلماذا التفرقة بيننا؟
والتفرقة التي يتحدث عنها أبناء الزوج الوافد تبدو واضحة في أمور مثل التعليم والعلاج وغير ذلك.
وبحسب أم سعيد فإن من شأن حرمان أبناء المواطنات الذين هم لآباء وافدين من الخدمات التي يحصل عليها أندادهم المواطنون أن يندس في نفوسهم الحقد والكراهية ويخلق منهم عناصر سلبية ترى بأنها محرومة من حقوقها.
وكغيرها من المواطنات اللاتي لديهن أبناء من أزواج غير مواطنين فإن أم سعيد ترى أن حل مشكلة هؤلاء الأبناء المظلومين يتطلب قرارات جادة وسريعة.
وتشتكي حصة. ف وهي أم لخمسة أطفال من أن أطفالها بدأوا يشعرون بالغبن والضيق تجاه والدهم، حيث ينظرون إليه على أنه السبب الرئيس في كل المتاعب التي يتعرضون إليها.
وهي تقول: ذات مرة تجرأ أحدهم وقال لوالده لماذا لا تسافر إلى بلادك لكي نحصل على الجواز؟
وبالطبع فإن شعور أبناء المواطنات أياً كانوا ذكوراً أو إناثاً بعدم الانتماء إلى الإمارات يعكر صفو حياتهم ويهدد مستقبلهم وربما يصنع منهم عناصر سيئة تسعى للانتقام بدلاً من العطاء من أجل الوطن.
وبرأي محمد علي وهو وافد عربي اقترن من مواطنة أن مشكلة أبناء المواطنات خطيرة وتطلب حلاً عاجلاً قبل أن تستفحل ويستعطي حلها.
ويقول: بالنسبة لنا فلا مانع لدينا من أن يتبع أبناؤنا لنا نحن الأزواج لكن الأبناء لا رغبة لهم في ذلك، لأنهم ولدوا وتربوا في كنف أمهاتهن وفي مجتمع الإمارات وبالتالي هم لا يعرفون شيئاً عن بلاد أبائهم وليسوا مهيئين لزيارتها، ناهيك عن العيش فيها. ويتابع علي: في مرات كثيرة أطلب منهم الذهاب معي في إجازة لزيارة بلادي والتعرف على أهلي، فيرفضون ظناً منهم بأنني أخطط لتركهم بمنأى عن أمهم وديرتهم التي يحبونها الإمارات.
وتتساءل المواطنة عائشة. ع. أ المتزوجة من وافد: هل عندما تزوجنا من رجل ارتضيناه لدينه وخلقه ارتكبنا خطأ؟ فلماذا يعاقب أبناؤنا بحرمانهم من حقوقهم التي كفلها لهم القانون.
وهي تقول: عندما يحين وقت الانتخابات فإن صوتي سيكون للشخص الذي يتعهد بحل مشكلة أبناء المواطنات.
شريك الحياة
لقمان محمد أحمد يقول إن الإسلام منح المرأة الحق في اختيار شريك حياتها فلماذا نحاسبها نحن إذا اختارت زوجاً لا يحمل أوراقاً ثبوتية أو لا يتمتع بجنسية الدولة ونقوم بعد ذلك بحرمان الأبناء من حقوقهم المتعلقة بخدمات الصحة والتعليم وغيرها. ويضيف لقمان محمد: إن أزواج المواطنات إخوان لنا في الدين والإسلام والعقيدة، ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى: «إنا جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم» صدق الله العظيم. لذلك ومن باب العدل والإنصاف والمساوة نناشد أعضاء المجلس الوطني المطالبة بحل مشكلة أبناء المواطنات، وأمهاتهم المتزوجات من غير مواطنين.
الكرامة
ومن جانبه قال خالد محمد عبدالله لا ينبغي أن تُسلب المواطنة من حقوقها بمجرد زواجها من غير مواطن، فالإسلام أولاً ثم الدستور حفظ لها كرامتها وحقوقها، وأضاف خالد، إن أبناء المواطنات مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بهذه الأرض وهم جزء لا يتجزأ منها ومن الظلم أن يُحرمون من حقوقهم وتُحجب عنهم الخدمات الأساسية التي هم في أمس الحاجة إليها، والمطلوب إيجاد حلول فورية وعاجلة لهذه الفئات المستضعفة من مجتمعنا وهذه هي مهمة المترشحين للمجلس الوطني.
إعداد: قسم المحليات