تحفظت فعاليات تربوية في الشارقة على مقترح بتعديل اليوم الدراسي في ظل عدم توافر الأبنية المدرسية المناسبة لارتفاع درجة الحرارة وعدم تحفيز المعلمين على الاستمرار في الدوام حتى هذه الفترة المتأخرة, وارتباط تطويل الدوام بتطوير المناهج الدراسية كي تلامس إبداعات الطلبة وهو ما يشجعهم على الاستمرار في الصفوف لفترات طويلة.

وأشارت عائشة سالم مديرة مدرسة الشارقة النموذجية حلقة أولى للبنات إلى ان هذا القرار من الصعب تطبيقه على الطالبات خاصة اللائي في مراحل التعليم الأساسي فهن لا يتحملن مشقة اليوم الدراسي الحالي وغالباً ما يتذمرن في نهاية الدوام، كما أنه لا توجد أي فوائد تعود عليهن من هذا الأمر فالمناهج التي يدرسونها تنتهي منها المعلمات في الوقت المحدد كما أن الحالة »المزاجية« للطالبات في هذه المرحلة تعتمد على الانطلاق والمرح فلا يستطعن الاستمرار في الصفوف لفترات طويلة, مما قد يصاحب ذلك من سلوكيات مرفوضة.

استقالات

ولفتت إلى أن هذا الأمر ربما يزيد من رغبة المعلمات في الاستقالة خاصة وأن لديهن التزامات أسرية لن يقدرن على الوفاء بها, ففي حال انتهى الدوام الساعة الرابعة عصراً, متى ستعود المعلمة إلى بيتها وتتابع شؤون أسرتها؟ واقترحت ألا يشمل مقترح تطويل اليوم الدراسي مراحل التعليم الأساسي ويقتصر فقط على المرحلة الثانوية باعتبار أن المناهج في هذه المرحلة دسمة ويحتاج المعلمون إلى وقت أكبر للانتهاء من شرحها على الوجه الأكمل.

وبين علي أحمد الحوسني مدير مدرسة المجد النموذجية حلقة ثانية في الشارقة أن وزارة التربية والتعليم تبحث دائماً عن الآليات المختلفة لتطوير التعليم إلا أن تطويل اليوم الدراسي يحتاج إلى دراسة متأنية للتعرف على مزاياه وعيوبه ، مشيراً إلى أن معظم الدول المتقدمة تطبق نظام اليوم الدراسي الكامل وهو الشيء الذي يصعب تحقيقه في الإمارات للمناخ الحار الذي تتمتع بها في أغلب فترات العام وكذلك لعدم جاهزية الأبنية المدرسة بالصورة التي تشجع الطلبة على الاستمرار في المدرسة كل هذه الفترة يومياً.

وأوضح أنه قبل الحديث عن تطويل العام الدراسي ينبغي تطوير المناهج بما يتواءم مع هذه الزيادة وأن تعتمد بصورة أكبر على التشويق وإظهار إبداعات الطالب حتى يتحمل هذه الساعات الطويلة التي يقضيها في المدرسة, إلا أن المناهج الحالية نظرية وينتهي المعلمون من شرحها للطلبة قبل فترة كبيرة من نهاية العام الدراسي.

وذكر عبدالله خليل الشامسي مدير مدرسة محمد الفاتح حلقة ثانية في الشارقة ان غالبية القياسات العالمية في المؤسسات التربوية المتقدمة تشير إلى أن درجة تركيز الطالب تزيد في الفترة الصباحية وتقل تدريجياً في فترة الظهيرة، ونظراً للأجواء الحارة في الإمارات معظم فترات العام نجد أن الطالب لا يمكنه تحمل اليوم الدراسي حتى الرابعة عصراً كما هو مقترح.

كما أشارعبدالله علي المزروعي مدير مدرسة المليحة للتعليم الأساسي والثانوي في الشارقة إلى إنه قبل الحديث عن تطويل اليوم الدراسي ينبغي التعرف على استعدادات المدارس لهذا الأمر, فغالبية المدارس الحكومية تفتقر إلى المباني المؤهلة, والطالب يحتاج في حال امتد دوامه في المدرسة لسبع ساعات إلى وجبات وأماكن للراحة في حين أن العديد من المدارس يفتقر إلى وجود مظلات تقي الطلبة من حرارة الجو.

الشارقة ـ أحمد جمال