في خطوة لها دلالات مهمة على الساحة اللبنانية ، وفي تراجع عن تقليد استمر سنوات طويلة، أعلن «حزب الله« إلغاء الاحتفال المركزي بيوم القدس العالمي، الذي كان يتميز بعروض سنوية شبه عسكرية.في وقت أقرت فيه الحكومة التشكيلات الدبلوماسية المعطلة منذ أكثر من عام وأكد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن حكومته «باقية باقية باقية ».

واصدر الحزب بياناً جاء فيه«تطل علينا مناسبة يوم القدس العالمي هذا العام وقد لقي المغتصب للقدس هزيمة تاريخية طالت أسس وجوده وبقائه واستمراره فيما عبر قادة الصهاينة بأنها حرب حياة أو موت». أضاف: (ولقد كان مهرجان الانتصار في 22 سبتمبر (أيلول) تعبيرا جماهيريا تاريخيا عن هذا النصر التاريخي، وتخفيفا عن هذه الجماهير الشريفة، قررنا استبدال المهرجان المركزي بالعمل على إحياء المناسبة مناطقيا.

من ناحية أخرى وفي انعكاس لأجواء التهدئة على الساحة اللبنانية وبعد خلافات مستحكمة استمرت شهوراً، أقر مجلس الوزراء اللبناني أمس التشكيلات الدبلوماسية المعطلة منذ أكثر من سنة. وكانت التشكيلات الدبلوماسية الموضوع الأبرز على جدول أعمال مجلس الوزراء اللبناني ومحور الخلوة التي سبقت الجلسة بين الرئيس اللبناني إميل لحود والسنيورة، وشارك في جانب منها وزير الخارجية فوزي صلوخ. وتشمل التشكيلات 59 سفيرا من ضمنهم 18 سيرفعون من الفئة الثانية إلى الفئة الأولى.

وبعد الجلسة، قال السنيورة رداً على أسئلة الصحافيين، إن حكومته «باقية باقية باقية». كما أعلن وزير الإعلام غازي العريضي أن التشكيلات أقرت بمعظمها. وتحدث عن «تراجع في حدة الخطاب السياسي وهذا مهم جدا». وقال إن «الرئيس السنيورة رجل دولة ويحترم المسؤوليات، والتواصل بينه وبين الرئيس لحود دائم ومستمر. واليوم كان لا بد من غربلة بعض الأمور قبل طرح التشكيلات».

وقبل الجلسة، صرح الرئيس اللبناني إميل لحود لفتني ما اطلعت عليه صباحا عن خبراء أميركيين وعراقيين من جامعة جون هوبكنز بلومبرغ أعدوا دراسة أكاديمية أكدوا فيها أنه منذ بداية الحرب العراقية وحتى الآن سقط أكثر من 660 ألف قتيل. وهنا أسأل: هل هذا هو الشرق الأوسط الجديد الذي كانوا يتغنون به مع بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان،

وقالوا إن لبنان هو أول دولة ستدخل ضمن هذا الشرق الأوسط. لذلك أقول إن هناك مؤامرة كبيرة على لبنان، وأطلب من جميع اللبنانيين وخصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي نمر فيها، أن يكونوا موحدين ومتضامنين أن يسمحوا لكل الشرائح اللبنانية بالمشاركة في القرار.

بيروت ـ علي بردى