شهد قطاع غزة فجر أمس مجزرة جديدة حيث استشهد سبعة فلسطينيين بينهم ستة في غارة إسرائيلية كما قتلت فتاة فلسطينية سابعة وأصيب 8 آخرون بجروح في غارة شنها الجيش الإسرائيلي مساء أمس الخميس على منزل أحد أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، وفق ما أفاد مصدر طبي.
وتزامن ذلك مع وعد من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بإقامة دولة فلسطينية كريمة «تتحرر من الإهانة اليومية للاحتلال». من جهة ثانية أكدت حركة «حماس» أنها ستلتزم باتفاقيات السلام الموقعة إذا ما خدمت مصلحة الشعب الفلسطيني. وأدان نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي
وحذر أبو ردينة من «أن التصعيد العسكري لا يخدم الجهود الرامية إلى إعادة التهدئة وينسف جهود إحياء عملية السلام». في غضون ذلك أكدت وزيرة الخارجية الأميركية التزامها العمل من اجل إقامة دولة فلسطينية، تتحرر من «الإهانة اليومية» للاحتلال الإسرائيلي. معتبرة انه «لن يكون هناك ارث لأميركا أعظم» من تحقيق هذه الخطوة.
وقالت رايس في كلمة في عشاء أقامته منظمة «قوة العمل الأميركية في فلسطين»، -أميريكان تاسك فورس اون بالستاين- «اعرف مدى التزام الحاضرين اليوم وقوة العمل الأميركية في فلسطين بان تكون هناك يوما ما دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب بسلام مع إسرائيل».
وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية أمام أعضاء مجموعة الأميركيين الفلسطينيين المتخصصة في العمل الخيري «استطيع أن أقول لكم إنني ملتزمة شخصيا أيضا بهذا الهدف لأنني أعتقد انه لن يكون هناك ارث لأميركا أعظم من إقامة دولة فلسطينية لشعب عانى لفترة طويلة وتعرض للإذلال لفترة طويلة».
وتابعت: «الشعب الفلسطيني يستحق حياة أفضل.. حياة تترسخ فيها الحرية والديمقراطية ولا يقوضها العنف والإرهاب ولا يثقل كاهلها الفساد وسوء الحكم وتتحرر إلى الأبد من الإهانة اليومية للاحتلال». وخاطبت رايس الحكومة الفلسطينية المتمثلة في حركة«حماس» قائلة: «أما أن تكونوا حزبا سياسيا سلميا أو جماعة إرهابية عنيفة.
لا يمكنكم أن تكونوا الاثنين معا»، وشددت على أن المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط متمسكة بمبدأ أنه يتعين على حماس أن تفي بثلاثة التزامات هي نبذ العنف وقبول حق إسرائيل في الوجود والاعتراف باتفاقات السلام السابقة بما في ذلك خطة خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة.
على صعيد آخر أكد ممثل حركة «حماس» في لبنان أسامة حمدان أنه إذا كانت المصلحة الفلسطينية تقتضي الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، «فإنه من الواجب أن يتم التعامل معها بايجابية». وأوضح: «هناك نص واضح في وثيقة الوفاق الوطني التي تم التوصل إليها يقول إن الحكومة الفلسطينية معنية بالتعامل مع الاتفاقيات بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني.»
وأعرب حمدان عن قناعته بأنه من «غير المنطقي الطلب من حركة حماس أن تقر هذه الاتفاقيات بكل تفاصيلها في حين أن الجميع يدركون أنها تسببت بأضرار بالغة للقضية الفلسطينية.» لكنه أكد أنه إذا تم الاتفاق على أن القاعدة بالتعامل مع أي تحرك سياسي هو المصلحة الوطنية الفلسطينية «فأنا أعتقد أنه لا يصبح السؤال المنطقي هل هناك استعداد للتعامل أو عدم التعامل، استعداد للاعتراف أو عدم الاعتراف، بقدر ما يكون أين تكمن المصلحة الفلسطينية من هذه الخطوات وعندها يكون ليس من المنطق فقط بل من الواجب أن يتم التعامل معها بإيجابية.»
وأعرب حمدان عن استغرابه تجاه ما تردد بأن الوساطة القطرية قد فشلت، قائلا: «إن ما تم التوصل إليه من تفاهم بين قيادة الحركة ووزير خارجية قطر.. يشكل فرصة جيدة لتفاهم فلسطيني-فلسطيني وتبين بوضوح أن نقطة الاعتراض الجوهرية فيما إذا كانت الإدارة الأميركية تقبل هذا الاتفاق أو ترفضه وبالتأكيد هذا ليس شرطا وطنيا.. ولا وطنيا.»
ونوه إلى أن حماس أعربت عن استعدادها للقبول بمنح رئاسة السلطة والمنظمة فرصة للتفاوض لمدة سنتين على أساس جملة من المبادئ من أهمها التشديد على«حق الشعب الفلسطيني بالعمل على تحقيق حقوقه ونضاله من أجل تحرير أرضه وإنهاء الاحتلال بالوسائل المشروعة كافة».
