في الوقت الذي حذرت فيه منظمات عالمية منها منظمة الأغذية والزراعة من اكتشاف بؤر جديدة للجراد الصحراوي وبشكل خاص المراكز القطرية المعنية بالجراد الصحراوي مثل موريتانيا و دول المغرب ، لم تستبعد مصادر مسؤولة في وزارة البيئة والمياه احتمالية وصول الجراد إلى بعض مناطق الجزيرة العربية والخليج العربي وإيران لكنها أكدت أن هذه الموجة لا تشكل خطورة على دولة الإمارات،

مؤكدة أن التعاون قائم مع المنظمات العالمية للوقوف على تطور الأحداث إضافة إلى توفير فرق مكافحة الجراد و الإمكانيات المتاحة لمواجهته في حال ظهوره بالدولة.وأكدت المصادر لـ ( البيان) أن آخر ظهور للجراد الصحراوي في دولة الإمارات كان عام 1984 حيث قامت أعداد كبيرة من الجراد بعبور الحدود و تم مكافحة الجراد بكافة الوسائل الفنية و العلمية حتى تم القضاء عليه.

وأكد الدكتور كيان كرم مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في أبوظبي أن دولة الإمارات تعتبر من الدول التي ترعى مشروع مكافحة الجراد الصحراوي الذي تنفذه المنظمة في العديد من الدول . وقال انه يجب على دول المنطقة و منها دول الخليج اخذ الاستعدادات و الحيطة و توفير التوعية البيئية بمخاطر الجراد الصحراوي و كيفية التخلص منه من قبل المزارعين و الإبلاغ عن أي مشاهدات لهذا النوع من الجراد إلى وزارة الزراعة والهيئات البيئية و البلديات للتمكن من محاصرة المكان واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقضاء عليه.

وأكد تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة أنه ربما يرجع أصل هذه البؤر الجديدة إلى عمليات التكاثر غير المكتشفة التي حصلت خلال الشهرين الأخيرين في موريتانيا أو في المناطق المجاورة من شمال غرب مالي حسب رأي الخبراء في المنظمة فالجراد الصحراوي بالغ النضوج يتواجد حالياً في المناطق التي سقطت فيها الأمطار مؤخراً أي على بعد 150 كيلومترا تقريباً شمال شرق العاصمة الموريتانية نواكشوط

حيث تتركز في المناطق المزروعة على شكل مجاميع وتفيد التقارير الواردة من الفرق الميدانية العاملة أن الجراد بالغ النضوج يتزايد عداداً وقد بدأ يضع البيض ومن المتوقع أن تفقس هذه البيض في غضون 10 أيام.وتتواصل في الوقت الحاضر عمليات المسح في مناطق تكاثر الجراد الصيفية في وسط وجنوب موريتانيا وشمال النيجر وكذلك في الأطراف الجنوبية من المغرب والجزائر.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي