اختتمت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي الليلة قبل الماضية الملتقى الرمضاني الخامس الذي أُقيم برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار «رياض الجنة» خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 11 أكتوبر بالخيمة المقامة بجوار مسجد الطوار.

حضر الأمسية سمو الشيخ محمد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم ومحمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق وعدد من مديري الدائرة وبعض الدوائر والمؤسسات الحكومية في دبي وممثلو الجهات الراعية للحدث.بدأت الأمسية بخطبة قصيرة ألقاها الطالب راشد محمد عبد الله بعنوان «التنافس في الخير» في إطار مشروع «خطيب الأمة» لمدرسة النخبة النموذجية.

ثم قال عريف الملتقى خالد الهاشمي «اليوم تنهي دائرة السياحة برامج الملتقى و أنها ساعات غالية قضاها الجمهور في رياض الجنة» ووجه الشكر لراعي الملتقى وجميع الرعاة من القطاعين العام والخاص.واستهل المحاضرة الشيخ الدكتور محمد العريفي وكانت بعنوان «من يدعوني» بسؤال: لماذا ندعو ولا نجد إجابة ؟ هل المشكلة فينا أم في الدعاء ؟.

وأوضح أن هناك نقاطا أساسية تتعلق بالدعاء، أولها ان الدعاء بحد ذاته عبادة سواء استجابها الله أم لم يستجب، وأنه لا يجب أن نشغل أنفسنا بمسألة تقبل الدعاء فعلينا الدعاء وعلى الله الإجابة قال تعالى في كتابه الكريم «ادعوني استجب لكم» مطلوب منا الدعاء أما الاستجابة فتأتي عندما يشاء الله ثم قرأ قوله تعالى «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان».

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما من داع دعا الى الله واستجاب الله له في ثلاثة أحوال: إما أن يحقق له ما يريد أو يكف عنه شراً أو يؤخر له الإجابة إلى يوم القيامة فيعطيه الحسنات. وأشار إلى لا يليق بالمؤمن الاستعجال بالإجابة لقوله صلى الله عليه وسلم «يُستجاب لأحدكم ما لم يُعجل».

وقال «اعلم أن الله أدرى بموعد الاستجابة وسيدنا زكريا دعا ربه أن يرزقه ولدا وكانت امرأته عاقرا وظل يدعو إلى أن بلغ مئة عام، وقال «نحن ندعو الله عند الحاجة فقط وما دامت أمورنا طيبة فلا ندعوه وهذا خطأ كبير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله قائلا «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك». وقال إن من آداب الدعاء رفع اليدين مضمومتين وأن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعاء أو أوسطه أو آخره.

ثم حدد العريفي الأوقات التي يُستجاب فيها للدعاء، عند السجود، عند نزول المطر، الثلث الأخير من الليل، الصائم حين يفطر، يوم عرفة، المظلوم، المريض، بين الأذان والإقامة، وساعة في يوم الجمعة (إما أن تكون قبل المغرب بساعة أو بين صعود الخطيب إلى المنبر إلى نهاية الصلاة). وبعد الانتهاء من المحاضرة قام بالرد على أسئلة الحاضرين ثم أشهر رجل وامرأتان إسلامهم.