انتقد تربويون بمنطقة الفجيرة التعليمية منهاج التربية الاسلامية للصف الخامس الجديد لاحتوائه على خبرات وانشطة تعليمية تتناقض مع المفاهيم العقائدية ، فضلا عن بدايات غير سليمة لايات الله في كثير من الاحيان ، واسئلة يصعب الاجابة عليها لطلاب في الصف الخامس ، مطالبين باعادة النظر في الكتاب ، وتجنب الاخطاء الواردة في المنهاج الجديد بأسرع وقت ممكن .
وذكر تربويون امثلة عديدة على الاخطاء الواردة في المنهاج الجديد للتربية الاسلامية والتي تحتاج الى معالجة عاجلة ففي الصفحة التاسعة ، نشاط يقول ابحث في كتاب الله ؟
- ما الذي يحبه الله؟
- وماذا يجب ان افعل لانال محبة الله؟
حيث اكدوا ان الطالب في الصف الخامس لا يستطيع ان يبحث في جميع كتاب الله ، ويكفي وضع ايات معينة ليبحث من خلالها عن الانشطة المطلوبة.
واشاروا الى انه يوجد نقص و بتر في العديد من الآيات وكذلك بدايات غير سليمة لآيات الله ، ففي الصفحة رقم 14 في اية من سورة ال عمران بترت ثلاث كلمات من آية واحدة ،حيث تبدأ الآية فبما رحمة من ويسقط (الله لنت لهم )لتستكمل ولو كنت غليظ القلب الى اخر الاية ،كذلك تبدأ بعض الايات ببدايات غير سليمة في كثير من مواضع الكتاب ففي الصفحة 61 تبدأ 4 ايات خلافا لقواعد تلاوة القرآن الكريم في عدم جواز البداية الا من اول كلمة في الاية ، كذلك في الصفحة 34 فيما يتعلق بالنشاط السادس لم يتم وضع الاية اصلا وتم الاكتفاء برقمها في المصحف وهي الاية (152) من سورة البقرة وتم وضع انشطة عديدة عليها.
وشدد تربويون على ضرورة مراعاة بعض الانشطة واتفاقها مع عمر الطالب في المرحلة الدراسية ، لافتين الى وجود انشطة لا تتفق مع المفاهيم العقائدية ، وتؤدي الى مشكلة عند المعالجة والافتراض ، واوردوا امثلة عديدة في هذا السياق منها ما جاء في صفحة 28 في النشاط الذي يطلب من التلميذ الاجابة عن الاسئلة التالية : ماذا يحدث اذا:
- ابصرت ببصر الله :
- سمعت بسمع الله :
- بطشت بيد الله :
حيث اكدوا ان في هذا النشاط تجسيد لنظرية الحلول لانه يسمح للطالب باطلاق عنان الخيال وان يتصور بصرا لله وسمعا لله ويدا لله بكيفية معينة حسب خياله وتصوراته وهذا يتنافى مع قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كما يتعارض مع مبادئ اهل السنة والجماعة بعدم جواز تحريف وتمثيل وتعطيل وتكييف اسماء الله وصفاته.
كما حذروا من وجود اسئلة وانشطة تطلق العنان للطالب بأن يتقمص شخصيات لا يجوز له ان يتقمصها ، كذلك تسمح له بأن يفكر بحلول غير التي اختارها الله وانبيائه وذكروا في هذا السياق سؤالا في الصفحة 43 يقول: لو كنت مكان موسى عليه السلام - ما الاسلوب الذي ستستخدمه ؟ ولماذا ؟ اذ يوحي النشاط بأن الله اساء اختيار موسى عليه السلام في مهمته مع فرعون او ان موسى عليه السلام قد قصر في حمل الرسالة الى فرعون لذلك يستدرك عليه الطالب ، وفي هذا اثم بحسب تاكيدهم، وتجاوز خطير كان من المفترض ان يتنبأ له.
من جهته اكد محمد بن عبدالعزيز الغيلان مدير مركز الدعوة والارشاد بالفجيرة ان بعض الانشطة التي اوردها الكتاب وخاصة في المثال الذي اورده التربويون ، في ماذا يحدث ، لو ابصرت ببصر الله ، وسمعت بسمع الله وبطشت بيد الله ، تحتاج الى وضع الاجابة له مباشرة حتى لا يقع الطلبة في حيرة ليطلقوا العنان لخيالهم بتقمص صفات الله ، كما انها تريح المعلم من عناء البحث في اجابة قد لا تكون الاجابة المستهدفة من السؤال.
وقال فضيلة الشيخ حسن ابو العينين امام وخطيب بمكتب وزارة الاوقاف بالفجيرة انه ليس من الحصاصة ان تبدأ الاية في غير البداية المتعارف عليها بكتاب الله لان كل كلمة في القرآن لها سياق وسباق ، لا يجوز قطعها لان في ذلك اختلالا في المعنى عند القارئ فمثلا لا يجوز ان تقول ولا تقربوا الصلاة وتسكت لان في ذلك قطع للمعنى وعليه يجب ان تكتمل الاية ولا تقربوا الصلاة وانتم سكارى.
الفجيرة ـ فراس العويسي