حرص معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم خلال اللقاء الذي جمعه وقيادات التربية أمس بمديري ومديرات مدارس رأس الخيمة، وطلبة المرحلة الثانوية فيها على تعزيز صلاحيات ومهام الإدارات المدرسية، وشدد على ضرورة أن يأخذ المديرون على عاتقهم إتمام الأعمال المنتظرة منهم عن طريق برامج التطوير المهني للقيادات التربوية.
وكشف عن ثلاثة أشكال من هذه البرامج، تبدأ بالرخصة الدولية لقيادة الحاسوب في برنامج صمم للمديرين والمساعدين كمرحلة أولى ويبدأ مطلع نوفمبر المقبل، ثم برنامج التدريب على اللغة الإنجليزية لأغراض تربوية بحيث يكون التقييم فيه في شهري ديسمبر ويناير المقبلين، في مدة من ثلاثة إلى عشرة شهور حسب قدرات المديرين،
وذلك بعد أن يقسم المديرون إلى مجموعات محددة، أما البرنامج الثالث فهو مهارات القيادة الفاعلة للمدارس، وذلك بالتنسيق مع مختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، والبرنامج يبدأ هذا العام ويمنح المشاركون شهادة في القيادة التربوية، بعد أن تتكفل وزارة التربية بكل الجزئيات التي تتعلق بهذه الدورات والبرامج.
وخلال مداخلات الحاضرين من مديري ومديرات المدارس أبرزوا أمام الوزير ظاهرة غياب الطلبة قبل وبعد الإجازات، ومخالفاتهم في التدخين وحمل «الهاتف النقال» إلى داخل المدرسة، مطالبين بوضع آلية حازمة للتعامل مع هذه التجاوزات، فأجاب أنه يخولهم اتخاذ القرار الذي يرونه مناسباً دون رجعة إلى أحد،
مشدداً على أن درجة التسامح مع قضيتي التدخين والهاتف النقال داخل المدرسة يجب أن تكون لدى الجميع صفراً، حيث لا تهاون أو لفت انتباه أو استدعاء ولي أمر، فالأمر سيأخذ بعين الاعتبار من خلال لائحة السلوك الجديدة التي ستشارك المدارس في وضعها للقضاء على مختلف الظواهر السلبية بين الطلبة.
وكشف أن الوزارة بدأت بمشروع حصر المعلمين الذين يحملون شهادات دبلوم وليسوا من كليات التربية، حيث إنه بعد عملية الحصر التي شارفت على الانتهاء سيكون هناك طرح لبرامج ودورات مناسبة لهم، لافتا إلى أنه سيمنح المعلمين متدني المستوى فرصة إضافية لتحسين أدائهم،
وإن لم يتجاوبوا نحو الأفضل فإنه سيتم أخذ القرار النهائي بالاستغناء عن خدماتهم، خاصة وأن وزارة التربية بدأت وبخطوات أولية في تطبيق نظام التقييم العلني للمعلمين، موضحاً أن الوزارة بدأت بدراسة العبء التعليمي أو نصاب الحصص على المعلمين، وفي ضوئها سيقلل النصاب عن بعض المعلمين والمعلمات.
خزائن خاصة
وتأثر وزير التربية بملاحظة تقدم بها أحد المديرين باعتباره ولي أمر، حيث قال أن أبناءه الصغار يعانون من الأوزان الكبيرة للحقائب المدرسية التي يحملونها، وهو ما يتسبب في الكثير من المشكلات لديهم، فالتفت إلى الحضور يطلب منهم إبداء الآراء للتخلص من هذه المشكلة، حتى خرجوا بشبه إجماع على أن التربية ستراعي وتحرص على أن توجد في المباني الجديدة للمدارس المتطورة خزائن خاصة للطلبة،
يضعون بها كل ما يخصهم من كتب وأغراض شخصية، حيث لا يحملون معهم إلى البيت سوى بعض الكراسات الخفيفة، لا سيما وأن الوزارة تنتظر خلال شهر ديسمبر المقبل التقرير الوصفي النهائي الذي ستقدمه فرق العمل حول واقع المباني المدرسية، ومن ثم ستتضح أي المباني سيبقى وأيها سيرمم أو يعاد صيانته، وأيها سيهدم.
وفي مداخلة لمحمد بن هندي الوكيل المساعد للإدارة والشؤون المالية بوزارة التربية والتعليم رداً على شكوى لأحد الحاضرين حول الحافلات المدرسية غير المريحة أو المكيفة، كشف عن أن الوزارة في تواصل دائم مع مؤسسة الإمارات للخدمات، وأنه توجد خطة لتكييف جميع الحافلات المدرسية على مستوى الدولة، والتي ستنجز في شهر فبراير من العام الجديد، إذ أن وزير التربية أكد وحرص على إتمام هذه الخطة بأسرع وقت وذلك على الرغم من كلفتها المادية.
نظام الساعات
وحول اعتماد نظام الساعات بدلاً من التشعيب بين الأدبي والعلمي قالت خولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية والتعليمية بوزارة التربية أن إدارة التعليم العام في الوزارة أعدت في وقت سابق دراسة حو ل هذا المقترح، ووفقاً للنتائج تبين أن النظام يتوافق مع المرحلة الثانوية ولا يصلح للمرحلة التأسيسية، وفي المقابل طلب الدكتور حنيف من المديرين والمديرات تزويد الوزارة بمقترحاتهم حول نظام اعتماد الساعات بدلاً من التشعيب الموجود حاليا.
وقال وزير التربية أنه ينبغي العمل وبسرعة لنقل الكثير من المهام التنفيذية من الوزارة إلى المدارس أو المناطق التعليمية، وكل صلاحية تنتقل من الوزارة لا بد من فهمها بشكل واضح من جميع الأطراف مع تهيئة الأرضية الملائمة لها، وإن لم يحصل ذلك فيتعين على المعنيين نقل هذا الأمر إلى الوزارة للانتهاء منه بأسرع وقت.
وفي سياق متصل أكدت خولة المعلا خلال اللقاء الذي جمع قيادات الوزارة مع طلبة الثانوية العامة على أهمية النظام الجديد للصف الثاني عشر، مستهجنةً وصفه بالمفاجئ حيث يعتبر حلقة في سلسلة البرامج المطبقة في الميدان التربوي منذ الصف الرابع إلى الحادي عشر.وأشارت إلى أهمية الرجوع الدائم لدليل التقويم المستمر الموجود على صفحة وزارة التربية والتعليم في شبكة الإنترنت، والمتاح لجميع الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور لقراءته واعتباره المصدر الرئيسي لإجابة أي استفسار لديهم.
خطة تجريبية
وحول موضوع طول المناهج وعدم ملائمة تطبيق النظام الجديد على منهج قديم، ذكرت المعلا أن التحديث لا يخضع لمنهج قديم أو جديد وهو مطلب دائم لمواكبة تطورات العصر، أما مسألة طول المناهج وخاصة لمادة الرياضيات فذكرت أنه سيتم عمل خطة من قبل الوزارة لتجريب مدى ملاءمة عدد فصول الكتاب على مدة السنة الدراسية ومن ثم أخذ الخطوات المناسبة بناءً على النتائج .
وشددت المعلا في حديثها مع الطلبة على أهمية إدارة الوقت الذي سيمكنهم من إدارة كافة أمورهم الدراسية، وتغطيتها بصورة جيدة من ناحية الأنشطة والامتحانات التحريرية.وحول تشكيك بعض الطلبة في مسألة تصحيح الامتحانات من قبل بعض المدرسين في المدرسة في فترة التقويم مستقبليا، ذكرت أن مسألة التصحيح ليست جديدة على المعلمين الذين يقومون بها طوال العام ولكل المراحل، بالتالي يجب إعطاء المعلمين الثقة التي يستحقونها.
وقالت في رد على بعض طالبات المدارس الخاصة اللواتي تساءلن عما تردد من أن بعض الدول العربية لن تعترف بالنظام الجديد، أو ستخصم نسبة معينة لقبول الطلبة في جامعاتها، أن هذا الأمر هو مسؤولية الوزارة التي ستتحقق منه وستتصرف على أساسه.
رأس الخيمة ـ عنان كتانة ورباب جبارة