قضايا ومواضيع عديدة ئؤرق المواطنين وتطرحها على مرشحي المجلس الوطني الاتحادي لتكون ضمن أولوياتهم لمناقشتها والتوصل إلى حلول مناسبة تنعكس إيجابا على مسيرة التطور التي تشهدها الدولة. ومن هذه القضايا التي تطرحها» البيان« اليوم من خلال هذا الاستطلاع قضية الانجاب وعلاوة الأبناء واجازة الوضع وكلها تصب في بوتقة واحدة وهي زيادة عدد المواطنين في ظل التركيبة السكانية الراهنة.

اعتبر احمد إبراهيم محمد أن واحدة من المهام الرئيسية الملقاة على عاتق أعضاء المجلس الوطني المقبل في إطار مواجهة الخلل في التركيبة السكانية تقتضي وضع حوافز للمواطنين للزواج وتشجيعهم على الإنجاب، وذلك أسوة ببعض الدول الأوروبية التي تشهد انخفاضا في عدد السكان بسبب تراجع أعداد المواليد، حيث وضعت هذه الدول الكثير من المغريات والحوافز للسكان لزيادة الإنجاب عبر توفير كافة مستلزمات الأطفال المواليد حتى سن معينة،

إضافة الى تخصيص مبلغ مالي للطفل بحيث يتم إزالة العقبات التي تجعل الأهالي يتهربون من كثرة الإنجاب، مؤكدا بأن إمكانيات دولة الإمارات الاقتصادية قادرة على دعم أفراد الأسرة وتمنحها القدرة على تجاوز الصعاب التي ستعود عليها لاحقا بالخير الكبير، لأن هذه الإجراءات ستسهم الى حد كبير بوضع حلول للأضرار الناجمة عن الخلل في التركيبة السكانية التي تواجهها دولة الإمارات حاليا.

بحوث ودراسات

احمد عبد الله الحمادي قال بأن الحديث عن مشكلة التركيبة السكانية يطول ويطول، وللأسف ليس هناك من حلول لهذه المشكلة المقلقة وقد كتب الكثير من المقالات والبحوث والدراسات بشأنها. ودعا أعضاء المجلس الوطني المقبل الى ضرورة التعاطي بحزم وجدية، وشفافية مع هذه القضية عبر المطالبة بتشجيع ظاهرة الإنجاب بين المواطنين من خلال جملة من الحوافز المقدمة لهم،

والتي ترتبط بزيادة علاوات الأبناء الى أكثر من 1500 درهم، وزيادة مدة الإجازة التي تمنح لهم عقب الولادة لما يحمله ذلك من تحفيز لها ولزوجها على زيادة الإنجاب، وذلك عندما يشعران بأن ذلك لن يؤثر على الدخل المادي الذي تحصل عليه الأسرة كناتج لعملها الذي لن يتأثر بسبب الإجازة.

زيادة المخصصات

وقال قيس الكثيري موظف في دائرة حكومية بان موضوع زيادة العلاوات المخصصة للأبناء مطروحة منذ سنوات طويلة ، واذكر بأنه كان هناك اقتراح لرفعه بدلا من 300 درهم للطفل الواحد إلى خمسمئة وهناك بعض المتفائلين اقترحوا بان تكون ما بين 1000 و 1500 درهم ، ولكن لغاية الآن كل ما سمعناه هو كلام جرائد وكل المطالبات السابقة ما زالت تراوح مكانها .

وقال بان الدول التي تعاني من نقص في تعداد السكان ومنها على سبيل المثال الدول الاسكندينافية تقدم حوافز وإغراءات كثيرة لتشجيع مواطنيها على الإنجاب ومنها العلاوات المخصصة للأبناء إضافة لإجازة الوضع التي تصل في بعض الدول إلى فترة ستة أشهر وهذا ما ينبغي إن يكون عليه الحال في الدولة لان تعداد المواطنين لا يتعدى 25 % من التركيبة السكانية .

ومن جانبه قال جاسم بن كلبان موظف في دائرة حكومية مطلوب من المجلس الوطني المقبل العمل على زيادة المخصصات المتعلقة بالأبناء وتوفير كل ما من شأنه توفير الراحة والاستقرار للمواطنين . وقال بأن المبلغ المخصص للطفل وهو 300 درهم لم يتغير منذ سنوات

ولم تعد كافية خاصة في ظل الارتفاع الجنوني المتواصل للأسعار في الدولة فمثلا ثمن علبة الحليب وزن 2كلغم والتي كانت تباع قبل خمس سنوات ب 34 درهما أصبحت الآن ب 48 درهما وقس على ذلك . وقال بان احد الحلول المقترحة لزيادة عدد المواطنين في الدولة وتحويلهم من أقلية إلى أكثرية يتطلب إعادة النظر في القرارات السابقة وتقديم حوافز مغرية للإنجاب .

غلاء المعيشة

يؤكد محمد إبراهيم الحمادي مدير إدارة الموارد المالية في هيئة الهلال الأحمر أن وضع التركيبة السكانية في الدولة يحتاج إلى تصحيح في ظل انخفاض أعداد المواطنين مقابل ارتفاع أعداد الوافدين و الأجانب بشكل متزايد سنويا مع انخفاض مستوى الخصوبة و الإنجاب بسبب عزوف الشباب عن الزواج و ارتفاع نسبة العنوسة .

و يشير الحمادي إلى أن القضايا المتعلقة بمشاكل التركيبة السكانية متعددة الجوانب و متشابكة و بحاجة إلى دراسات متعمقة و توصيات و حلول جذرية من قبل أعضاء المجلس الوطني الجديد لأنها تعتبر من أولويات القضايا الوطنية التي يجب التركيز عليها .و يرى الحمادي أن توفير الوظيفة و السكن للمواطنين تعتبر من أهم الدوافع التي تدفعهم إلى الزواج و الاستقرار

لأنه بدون توفر هذين المطلبين و في ظل غلاء المعيشة و ارتفاع الإيجارات بشكل جنوني فان الشاب المواطن لن يقدم على هذه الخطوة و الزواج من مواطنة و قد يقرر العزوف عن الزواج أو اللجوء إلى الزواج من أجنبية بسبب ارتفاع المهور التي تطلبها الأسر المواطنة .

و يطالب الحمادي بضرورة إعادة النظر في قيمة علاوة الأبناء من 300 درهم إلى ألف درهم على الأقل خاصة وان مبلغ 300 درهم لا يعمل شيئا في ظل الأسعار المرتفعة و غلاء المعيشة الأمر الذي دفع البعض إلى التقليل من الإنجاب بسبب هذا الغلاء.

المسكن أولاً

من جانبه دعا سعيد راشد الرميثي مدير مكتب رئيس دائرة البلديات والزراعة المرشحين لدورة المجلس الوطني المقبلة والدوائر الانتخابية الدولة لتشجيع المواطنين على الزواج والإنجاب من خلال مساعدتهم في الحصول على المساكن والقروض الميسرة من أجل بناء البيوت الخاصة لتأمين مستقبل أطفالهم لان المسكن هو أساس الاستقرار للأسرة وخاصة في ظل الارتفاع المتزايد في أجور العقارات بأ بو ظبي وعدم مقدرة الشباب المواطنين على الإيجار .

و أشار إلى أهمية تبني برامج دعم وتشجيع المواطنين والمواطنات على الزواج المبكر من خلال توعية طلبة المدارس في المرحلة الثانوية بأهمية هذا الزواج ومقدرة الزوجين على الإنجاب في سن مبكر وتوفير المساكن لهم وخاصة للأزواج القادرين والمستعدين على إنجاب أربعة أبناء . وأكد أن توفير المسكن هو الحافز للشباب على الزواج لان المهر وتكاليف الفرح لم تعد تشكل عقبة للزواج المبكر خاصة وأن كان الشباب حاصلين على فرص عمل تساعدهم على العيش الكريم .

وأوضح أن معظم الفتيات المواطنات تتمالكهن الرغبة في الزواج المبكر وتجنيب أنفسهن العنوسة ولكن الذي يحول دون ذلك هو عدم مقدرة الشباب المواطنين على توفير المسكن والوظيفية اللذين يضطران الشباب لتأخير الزواج والبحث عن شريكة حياة مواطنة .

وأشار إلى أن البعض يلجأ للزواج من فتيات غير مواطنات من المقيمات في الدولة وخاصة من الجنسية الآسيوية وقله نادرة من العربيات أو المسلمات الأمر الذي يسهم في خلل التركيبة السكانية للدولة ويساهم في خلق المزيد من المتناقضات لأبناء هذا الوطن وخاصة أمام أقرانه في المدرسة والمجتمع لدرجة أنه قد لا يكون قادرا على التكيف الاجتماعي في مجتمع له من الخصوصية التي تختلف عن مجتمعات الدول الأخرى .

معالجة الخلل

وقال أيمن الرضوان سكرتير مدير مكتب العمل في الشارقة إن خلل التركية السكانية وما فيها من أضرار على المجتمع الإماراتي لابد أن تكون من أولى الأعمال التي على المجلس العمل على إيجاد الحلول لها، ومن أهم المعوقات في خلل التركيبة قلة عدد المواطنين بشكل كبير مقابل الزيادة الكبيرة وغير المسبوقة في أعداد الوافدين والذي يعتبر نتيجة طبيعية للتطور الاقتصادي والمشروعات الكبيرة التي تقام على أرض الدولة والتي تسهم إلى حد كبير في جلب العمالة الخارجية إلى الدولة.

وأشار إلى أن مع هذا التناقض الكبير بين أعداد المواطنين والوافدين لابد من اتخاذ الإجراءات التي تحث على دفع المواطنين إلى زيادة أفراد أسرهم وأعدادهم وذلك حتى يتمكنوا من مواجهة الخلل في التركية السكانية، ومن هنا يمكن للمجلس أن يتخذ قرارات فاعلة في هذا الخصوص كزيادة التعويضات التي تقدم إلى الأسرة المواطنة والتخفيف من قيمة القروض على المساكن

لأنها أصبحت بمجموعها تشكل عائقاً على عاتق الشاب المقبل على الزواج وتدفعه في بعض الأحيان إلى التأخر في الزواج وتحديد النسل كما يقال حتى يتمكن من تأمين الحياة المناسبة مع متطلبات العصر لأن الكثير من الشباب بدأ يحد أفراد عائلته بإنجاب ولد أو ولدين نتيجة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية المختلفة.

وأشار إلى أن الأمر يتطلب أيضاً اتخاذ قرارات لتعزيز زواج المواطن من مواطنة لأسباب تتعلق بالتركيبة السكانية والقضاء على بعض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث في المجتمع نتيجة هذا الارتباط غير المتكافئ، وقال: إن هذا الموضوع أيضاً من الموضوعات المهمة والتي لابد للمجلس أن يسن له تشريعات وقرارات مناسبة بحيث لا تكون زيادة أعداد المواطنين في الدولة على حساب حدوث مشكلات اجتماعية نتيجة الزواج من خارج أبناء وبنات الإمارات.

زيادة الأعداد

إبراهيم عبيد عضو مجلس إدارة جمعية الاجتماعيين في الشارقة قال: إن موضوع خلل التركيبة السكانية يُتناول من جوانب عدة كما أن له آثاراً اجتماعية كبيرة قد تؤثر على بنية المجتمع الإماراتي كاملاً في فترات مقبلة، ولهذا فإنه لابد من المجلس الوطني أن يضع الآليات المناسبة التي تسهم في زيادة أعداد المواطنين واتخاذ القرارات التي تسهم في هذا المجال سواء منها ما يتعلق بالتعويضات أو المنح والقروض حتى تتناسب مع دفع الشباب نحو الإقبال على الزواج،

حيث أنه وحسب الإحصائيات الأخيرة الصادرة فإن نسبة المواطنين لا تتعدى ال20%، وقال إن كانت هذه النسبة صحيحة مئة في المئة كما يقال فإن على المجلس الوطني أن يضع هذه المسألة في أولوياته وأن يضع استراتيجية واضحة لما يريده المواطنون حتى يتمكنوا من تعزيز وجودهم بزيادة أعدادهم في مجتمعهم.

وأشار إلى أن هذه الزيادة في المرحلة المقبلة تعتبر مهمة جداً لتتناسب مع التطور العمراني الكبير الذي يمكنه أن يقضي على الجانب السكاني من المواطنين، حيث أنه يدفع نحو زيادة كبيرة في أعداد الموجودين في الدولة وفق تلك العقارات الكبيرة التي تشيد في إمارات الدولة المختلفة.

احتياجات الطفل

وقال محمد سعيد بن درويش أن علاوة الأطفال قليلة جدا في ظل غلاء الأسعار المستمر، وان علاوة الأطفال غير خاضعة لزيادة المعاشات السابقة، و اقتصرت النسبة على المعاش الأساسي، وفي ظل زيادة المعاشات زادت جميع الأسعار من منتجات غذائية أو ملابس، وأن علاوة الأطفال التي هي 300 درهم كانت كافية قبل سنين ماضية.

وطالب برفع علاوة الأبناء إلى ألف و500 درهم حيث أنها تساوي الزيادة في الأسعار الموجودة، ومناسبة للوضع الحالي.وأضاف يمكن حل مشكلة ارتفاع الأسعار و تأثيرها على مصاريف الأطفال وتوفير احتياجاتهم عن طريق تخصيص جمعيات من قبل الشؤون الاجتماعية لتوفير احتياجات الأطفال.

وأوضح بن درويش أن إجازة الوضع قليلة جدا فصعب على المرأة العمل بعد الإنجاب في فترة قليلة مثل الموجودة لدينا وفي 45 يوما وفي حاجة إلى فترة أطول لاسترجاع قواها. وأشار انه يمكن حل مشكلة الحضانة في إنشاء دار حضانة للأطفال في الدوائر الحكومية، وبسعر رمزي للموظفين فقط ويقتصر على الأطفال من 3سنوات فما دون،

حيث سيساعد المرأة في العمل بدون ضغوط وبراحة نفسية، وسيحل العديد من المشاكل لديها وخاصة خارج العمل مثل عدم ثقة بعض النساء بالخادمات أو خوفهم على أبنائهم وهم في أماكن العمل وعدم مقدرتهم على العطاء. وقالت منى إبراهيم انه يجب رفع علاوة الأطفال لان العلاوة لا تكفي مصاريف 20بالمئة من حاجيات الطفل، ومصاريف الأطفال عالية وتخوف بعض الأسر من ذوي الدخل المحدود من عدم مقدرتها تحمل مصاريف الطفل لذا يضطرون للانتظار حتى جمع مبلغ من المال يكفيهم أو حتى تعتدل ظروفهم.

وأضافت منى أن المرأة تحتاج إلى وقت اكبر من الفترة المقررة لإجازة الوضع، وهي لا تستطيع العمل بصورة جيدة في الفترات الأخيرة من العمل لشعورها بالثقل والتعب ومحاولتها اخذ راحة للحفاظ على صحة الجنين، وبعد الحمل تحتاج إلى وقت للراحة والرضاعة والرجوع إلى جو العمل من جديد.

تعدد الزوجات

يقول شهاب سالم التميمي بادارة العلاقات الدولية بوزارة العمل ان مشاكل التركيبة السكانية تعد من الأهمية بمكان نظرا لتأثيرها المباشر على واقع الحياة والمواطنين في الدولة الأمر الذي يتطلب من المجلس الوطني الاتحادي المقبل ان يوليها جل اهتمامه وان يعمل على البحث عن السبل والوسائل الممكنة لإيجاد حلول عاجلة لها وخاصة بعد ان ازداد عدد المقيمين بالدولة بشكل كبير جدا واصبح المواطنون يشكلون قلة في عدد سكان الدولة مقارنة بالمقيمين

ويجب هنا على المجلس المطالبة بإقرار تشريعات وقوانين جديدة او إجراء تعديلات على الموجودة حاليا للتعامل مع القضية وفقا للمعطيات على ارض الواقع والأخذ في الحسبان المخاطر التي يمكن ان يمثلها زيادة عدد الأجانب المقيمين في الدولة على التركيبة السكانية والعادات والتقاليد والمكتسبات التي تحققت على مدار السنوات الماضية.

ويدعو في هذه الصدد إلى العمل جديا على تشجيع المواطنين على الانجاب وزيادة عدد الاسرة من خلال تعدد الزوجات و تحفيزهم على تكوين عائلات كبيرة العدد وضمان مستقبل أفضل لابنائهم الذين هم شباب المستقبل وذلك بمطالبة المجلس للجهات المعنية بزيادة العلاوات المخصصة للأبناء بما يساهم في تلبية احتياجاتهم في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار السلع والخدمات

وان تزداد كلما زاد عدد أفراد الأسرة مع تقديم مزايا أخرى لهم سواء في المدارس والمستشفيات وغيرها والاهم من ذلك ان يبادر المجلس بتبني تشريع وقانون لزيادة فترة إجازة الوضع براتب كامل وتقديم تسهيلات في الفترات الأخرى التي تحصل عليها المرأة لرعاية وتربية الأبناء

حوافز

يقول عبد الرحمن النجار إن أهم مطلب يجب أن يطرحه المجلس في دورته الجديدة هو التشجيع على زيادة النسل لزيادة عدد المواطنين في الدولة، كي تحقق التوازن وتوفر الأيادي العاملة في كافة المجالات، وتقلل من عملية استيراد الكفاءات من الخارج .

فتغطي الدولة بذلك كافة الثغرات في المجالات العملية واحتياجات السوق، كما ستساهم في رسم صورة واضحة للمواطن على أرضه من خلال تواجده بكثرة في كافة المجالات ومنافسته للعمالة الوافدة، والأمر سيحتاج في البداية إلى حوافز مادية تشجع على زيادة النسل بحكم الظروف الحالية

وغلاء المعيشة التي يعيشها أهل الإمارات وارتفاع الايجارات التي باتت تقضي على أية فرصة للاستقرار أو بناء حياة كريمة، فلعدم وجود قانون واضح وصريح بشان الأسعار الملتهبة تصبح مسألة المحافظة على ميزانية ثابتة صعبة للغاية، لذلك نأمل أن توضع خطط شاملة تقيس كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على زيادة النسل في الدولة.

ويشير النجار إلى أن قضية الإنجاب وزيادة النسل قضية هامة جدا ترفع من مكانة المجتمع الإماراتي وتزيد من قدراته العملية في المستقبل، والقرآن يحث عليه بقوله تعالى { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}و قوله صلى الله عليه وسلم: ( تناكحوا تناسلوا فإنى مباه بكم الأمم)) .

وتشير نورة عبدالله معلمة أطفال أن أهم مطلب يجب أن يطرحه المجلس في عهده الجديد هو التشجيع على الإنجاب، بمنح المواطنين حوافز مادية بالإضافة إلى زيادة علاوة الأبناء وإعطاء الأم العاملة امتيازات تساعدها على زيادة عدد أفراد أسرتها، بشعورها بالأمان من خلال ضمانات مادية ومعنوية، فالفرد الإماراتي يمثل الأسرة والمجتمع وزيادة أعدادهم دليل على الهوية الإماراتية ومتانة التركيبة السكانية،

لذلك تناشد نورة المرشح المقبل بضرورة التركيز على النسل كخطوة أساسية للحفاظ على الهوية الإماراتية من التلاشي في ظل الزحام والاختلاط من الجنسيات الأخرى الذي بات يطمس معالم الشعب الإماراتي بطفرته الهائلة، والذي سيكون له الأثر الجيد في المستقبل حيث ستمسك الأيدي الامارتية زمام الأمور في كافة المجالات وستتقلص عملية البطالة شيئا فشيئا لتنتعش التركيبة السكانية في ظل التطور الحاصل في البلاد الذي ينافس الدول المتقدمة.

وأضافت نورة أن الزيادة في النسل تحتاج إلى دراسة شاملة في التعليم والصحة لتوفير بيئة جيدة لأجيال المستقبل، يستطيعون من خلالها بناء وتطوير بلدهم دون الحاجة إلى استقدام أشخاص من الخارج، والدراسة يجب أن تقيس كافة الاحتياجات الضرورية للأفراد الذين هم نواة المجتمع، وأن تنفذ بكافة الوسائل وبالتعاون مع جميع المؤسسات والجهات المهمة في الدولة.

إجازة الوضع

علي سيف الكيتوب يقول نتمنى من المترشحين للمجلس الوطني المطالبة بزيادة علاوة الأبناء من أجل تشجيع المواطنين على الإنجاب ولكي نعالج الخلل الواضح في التركيبة السكانية حسبما كشفت عنه الإحصائية الأخيرة للتعداد، كما يجب على المترشحين المطالبة بحلول تهدف إلى زيادة أعداد المواطنين وذلك بوضع حوافز تشجعهم على الإنجاب مثل منح الأم إجازة وضع لا تقل عن ثلاثة أشهر كي تتفرغ لتربية رضيعها الذي يحتاج إلى عناية فائقة خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى من عمره.

وأرجع الكيتوب سبب مطالبته بزيادة علاوة الأبناء إلى ظروف الحياة المعيشية وموجة الغلاء التي تثقل كاهل المواطنين وتكون عبئا عليهم لاسيما محدودي الدخل.من ناحيته طالب سالم أحمد سعيد برفع علاوة الأبناء بهدف زيادة عدد أفراد الأسرة المواطنة وقال: إن العلاوة الحالية لا تشجع على كثرة الإنجاب، فنحن في دولة تشهد نمواً متسارعاً في جميع المجالات وبالمقابل يجب أن يكون نمو السكان والمواليد متماشيا مع هذه الطفرة الحضارية للدولة.

وأشار سالم أحمد إلى أن الموظفات المتزوجات هن الأكثر ميلاً إلى تنظيم عملية الإنجاب بسبب ارتباطهن بعملهن وعدم منحهن إجازة كافية للوضع علاوة على أن بعض الجهات الحكومية والخاصة لاتحبذ كثرة تغيب موظفاتها بداعي ظروف الحمل والولادة، لذلك فإن هذه القضية تحتاج إلى قرار رسمي بزيادة إجازة الوضع ويجب أن يلزم هذا القرار القطاعين الحكومي والخاص بتطبيقه على حد سواء.

الحد من العمالة

المواطن عيسى حسين قال: عندما تكون الكثرة لغير المواطنين فإن من المتوقع حدوث كل شيء خطير في المجتمع.وبحسب المواطنين أنفسهم فإن الحل الأمثل لإنقاذ التركيبة السكانية من متاعبها يمكن أن ينطلق من اتجاهين أولهما له علاقة بالعمالة الوافدة والآخر حفز المواطنين على الإنجاب.

ويرى محمد صالح أحمد بأن قضية التركيبة السكانية من الضروريات الملحة التي ينبغي إيجاد حل لها بصورة عاجلة. ويقول: بالطبع فإن العلاج المفيد لهذه المعضلة لابد من أن يبدأ بالحد من العمالة الوافدة والسيطرة على التسلل.ويتابع: نرغب في أن تكون الجهات العمالية حريصة وجادة في تتبع العمال المخالفين وتسفيرهم إلى بلادهم لأن وجودهم على أرض الدولة يشكل عقبة كأداء في وجه كل المحاولات التي تجرى لإصحاح التركيبة السكانية وإعادتها لوضعها السليم.

ويؤكد صالح بأن قضية التركيبة السكانية تتطلب نقاشاً وبحثاً من المجلس الوطني في جلسته القادمة أي بعد الانتخابات لافتاً إلى أن المشكلة لا تقتصر على إمارة دون أخرى، وإنما كل إمارات الدولة معنية بها. ومن جانبه يشدد سعيد حسن الحبسي على إحكام السيطرة على العمالة الوافدة التي وصفها بأنها السبب وراء كثير من المشاكل التي يعاني منها المجتمع الإماراتي.

ويقول الحبسي: باعتقادي ليس من المنطق في شيء إضاعة المزيد من الوقت للحديث حول مشكلة التركيبة السكانية، فالأهم من ذلك هو تحديد العلاج.وبالنسبة للمواطن أحمد محمد الشحي فإن العلاج يجب أن يشتمل حفز المواطنين وتشجيعهم على الإنجاب بالنحو الذي يمكنهم من سد العجز في السكان.ويقول: «من المعلوم أن الحوافز التي تشجع على الإنجاب الآن وهي 300 درهم شهرياً لكل مولود غير كافية، خاصة مع الغلاء المعيشي المتفاقم.

ووفقاً للإحصائيات فإن عدد المواليد في عام 2004 تساوي 3455 مولوداً مقابل 3558 مولوداً في 2001 برأس الخيمة وتتضح أهمية هذه الأرقام في أنها تكشف عن انخفاض في عدد المواليد الأمر الذي يستدعي مضاعفة الحوافز المشجعة على الإنجاب. ويقترح الشحي زيادة علاوة الأبناء من 300 درهم إلى 1500 درهم.

لكن حصة س. (موظفة) ترى بأن إجازة الوضع الممنوحة للمواطنة الموظفة لا تفي بالحاجة، وربما تكون سبباً في عدم الرغبة بالإنجاب.وتقول حصة: أعتقد أن الرغبة في زيادة الإنجاب يجب أن يمهد لها بتحسين أوضاع الأم صحياً ومادياً وزيادة إجازة الوضع من غير خصم من الراتب.

مواد الدستور ذات العلاقة بموضوع حماية التركيبة السكانية للدولة

مادة (6)

الاتحاد جزء من الوطن العربي الكبير، تربطه به روابط الدين واللغة والتاريخ والمصير المشترك.. وشعب الاتحاد شعب واحد، وهو جزء من الأمة العربية.

مادة (10)

أهداف الاتحاد هي الحفاظ على استقلاله وسيادته وعلى أمنه واستقراره، ودفع كل عدوان على كيانه أو كيان الإمارات الأعضاء فيه، وحماية حقوق وحريات شعب الاتحاد وتحقيق التعاون الوثيق فيما بين إماراته لصالحها المشترك من أجل هذه الأغراض، ومن أجل ازدهارها وتقدمها في كافة المجالات وتوفير الحياة الأفضل لجميع المواطنين مع احترام كل إمارة عضو لاستقلال وسيادة الإمارات الأخرى في شؤونها الداخلية في نطاق هذا الدستور.

مادة (14)

المساواة، والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، من دعامات المجتمع. والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم.

مادة (40)

يتمتع الأجانب في الاتحاد بالحقوق والحريات المقررة في المواثيق الدولية المرعية، أو في المعاهدات والاتفاقيات التي يكون الاتحاد طرفاً فيها وعليهم الواجبات المقابلة لها.

مادة (44)

احترام الدستور والقوانين والأوامر الصادرة من السلطات العامة تنفيذاً لها ومراعاة النظام العام واحترام الآداب العامة، واجب على جميع سكان الاتحاد.

اعداد قسم االمحليات