أعرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن تقديره لما قدمه المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في الفترة الماضية من أمثلة ايجابية للمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية، وذلك من خلال تجاوبه مع متطلبات هذه المرحلة ودراسته المتكاملة لمجالات تتميز بأهميتها الكبيرة لاحتياجات المواطنين،

مشيدا سموه بما قامت به لجان المجلس في زيارتها للعديد من الدوائر المحلية والاتحادية وتقصيها لاحتياجات المواطنين، ما كان له الأثر الفاعل في تحفيز الإدارة المحلية وإيجاد تنسيق فيما بينها وبين السلطات الاتحادية لتكريس أحكام الدستور، مؤكدا سموه على أن هذا كان له أثره الطيب فيما انتهى إليه المجلس من توصيات هامة ساهمت في تعزيز الجهود التي نبذلها من أجل توفير سبل الحياة الكريمة الهانئة للمواطنين.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه مساء الأول من أمس جلسات المجلس الاستشاري للإمارة في دوره العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع، وذلك في الديوان الأميري بالشارقة. وقال سموه في خطابه الافتتاحي أمام أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: يسعدنا أن نفتتح اليوم دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع لمجلسكم الموقر راجين لكم كل التوفيق والسداد في القيام بمسؤولياتكم والمهام الملقاة على عاتقكم

لتحقيق تطلعات أبناء وطنكم في توفير الحياة الكريمة الهانئة في مجتمع يسوده الاستقرار والرخاء، مستمدين من الله جلت قدرته كل العون والتوفيق. وأعرب سموه عن ارتياحه للتقدم الذي أحرزته تجربة المجلس الاستشاري، مؤكدا اهتمامه بتدعيمها على أساس من قيم ديننا الإسلامي الحنيف وتقاليدنا العربية الأصيلة.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته الافتتاحية على أننا نتطلع إلى التفاعل البناء الايجابي مع أفراد المجتمع، مطالبا أعضاء المجلس أن ينقلوا همومهم وطموحاتهم وآمالهم وقضاياهم لتكون محورا لنقاشاتكم ومداولاتكم التي نسعى جميعا إلى تحقيقها.

وقال سموه: لنكن جميعا على قدر هذه المسؤولية الجليلة والجسيمة، ونحن إذ نتابع شخصيا الدور الذي يقوم به مجلسكم ودعمه بكل ما يمكنه من أداء مهامه على خير وجه فانه يجب على المجلس أن يشارك بالرأي والمشورة في ترتيب أولوياتنا لهذه المرحلة والمراحل القادمة وفقا لدرجة أهميتها

وأن تعقدوا العزم للقيام بجهد مكثف يرقى إلى مستوى تبعات هذه المرحلة ومسؤولياتها الكبرى، وتناول مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية تناولا موضوعيا يساهم في تدعيم وتوسيع آفاق المشاركة بين المواطنين والحكومة في جهود التنمية الشاملة وتذليل ما قد يصادفها من صعوبات أو تحديات ولنواصل التقدم بمسيرتنا خطوات جدية تحقق لبلادنا مزيدا من النماء والرخاء، مدركين جسامة التحديات معبئين بالإيمان الخالص والعزيمة الصادقة.

مراسم الافتتاح

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة شهد مراسم حفل افتتاح جلسات الفصل التشريعي الرابع في دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري في الشارقة،

الشيخ عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني، الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية والإدارية، الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم في الشارقة، الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب رئيس مجلس النفط، والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الاسلامية والاوقاف،

كما حضر الحفل عدد من الشيوخ، كما حضر الحفل معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي حميد القطامي وزير الصحة، ومعالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية، كما حضر الحفل عبد الرحمن الجروان ومحمد دياب الموسى المستشاران في الديوان الأميري، ود. عمرو عبدالحميد مستشار حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي، كما حضر الحفل رؤساء ومديرو الدوائر المحلية، وحشد كبير من كبار رجال الدولة والشخصيات المهمة واعيان البلاد.

ثم ألقى علي المحمود رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة كلمة في حفل الافتتاح أكد فيها على ان هذا المجلس الذي يوليه صاحب السمو حاكم الشارقة اهتماما ورعاية ودعما متميزا شعرنا به ولمسناه جميعا خلال دورات المجلس السابقة، وذلك نتيجة إيمان سموه العميق بأهمية المشاركة وسيادة مبدأ الشورى، مشيرا إلى أن مبدأ الشورى هو عنوان عمل المجلس لأداء مهمتنا الوطنية بتجرد وموضوعية وتحري القول الصادق الموافق للشرع وحكم القانون والمصلحة العامة تحقيقا للآمال والطموحات.

وقال المحمود في كلمته: لقد انتهى دور الانعقاد العادل الأول من الفصل التشريعي الرابع للمجلس، هذا الدور الذي شهد تطورا ملحوظا في مجال الحياة البرلمانية والتشريعية والذي توحدت فيه رؤى الفكر القائم على الفهم المشترك والاحترام المتبادل الأمر الذي أدى إلى رقي ومصداقية الحوار المثمر الذي دنت قطوفه خيرا بتنفيذ الكثير من التوصيات الصادرة عن المجلس.

وأضاف المحمود: إن أعضاء المجلس يجدد لسموكم عهودهم بأن يكونوا خير معين لكم بعد الله سبحانه وتعالى لتحقيق عظيم طموحاتكم وجليل أهدافكم واضعين أيدينا في أيدي إخواننا أعضاء المجلس التنفيذي وصولا بالبلاد إلى ما تصبو إليه رؤاكم النيرة.

وبعد انتهاء مراسم حفل افتتاح الفصل التشريعي الرابع من دور الانعقاد العادي الثاني رفعت الجلسة لمغادرة صاحب السمو حاكم الشارقة وضيوفه، ثم عاودت الجلسة للانعقاد لاختيار المراقبين وتشكيل اللجان، حيث طالب العضو د. علي بن حنيفة بعدم استمراره كمراقب حتى يتيح المجال لغيره من الأعضاء، لذا تم الإجماع على كل من مصبح بن سعيد بالعجيد الكتبي وحسن سليمان الوتري ليكونوا مراقبين في المجلس في هذه الدورة.

كما شهد البند الثالث وهو إعادة تشكيل لجان المجلس أو الإبقاء عليها العديد من التغييرات حيث طالب بعض الأعضاء الخروج من لجان ودخولهم إلى لجان أخرى، ومن ثم تمت الموافقة بالإجماع على التشكيل النهائي بعد عملية إعادة تشكيل اللجان.كما شهد البند الرابع والذي ينص على تشكيل لجنة الرد على خطاب سمو الحاكم في الافتتاح بعض الحوارات والمجادلات بين بعض أعضاء المجلس ورئيسه بسبب الأسماء التي حددها الأخير بدون اخذ أصوات الأعضاء،

حيث أكد بعض أعضاء المجلس على انه لابد من التصويت على الأسماء المختارة بناء على نص المادة (20) من قانون إنشاء المجلس والتي تنص أن يختار المجلس لجنة من بين أعضائه لإعداد مشروع الرد على خطاب الافتتاح متضمنا ملاحظات المجلس وأمانيه ويرفع الرد بعد إقراره من المجلس إلى الحاكم.

وكان رئيس المجلس قد قام بتشكيل لجنة للرد على خطاب الافتتاح بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس مكونة من د. حمد بن ناصر الذري، د. عبدالله محمد الأميري، د. خالد بن عمر المدفع، سالم بن حميد العويس، سعيد بن احمد الوالي، مهير بن عبيد الخيال الطنيجي، حصة عبدالرحمن المدفع، وخولة الملا، وقد طالبت حصة المدفع برغبتها في عدم المشاركة في هذه اللجنة واستبدالها بالعضوة شمة الزعابي بعد موافقة زميلاتها العضوات، وقد وافق رئيس المجلس على هذا التعديل.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز