ثمة قضايا مهمة يطرحها المواطنون على مرشحي انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، منها قضايا خدمية ، وأخرى صحية وثالثة اجتماعية. وفي استطلاعنا اليوم ، نناقش مسألة في غاية الأهمية تتعلق بشريحة غالية على الجميع ،أولتها دولتنا من الأولويات ما حدا بها إلى إصدار التشريعات والقوانين،هي قضية ذوي الاحتياجات الخاصة.
يقول سلطان الصغير «رجل أعمال» إن المجلس الوطني أنشئ من اجل خدمة المواطنين وعلى الرغم من ذلك فانه على مدار السنوات الماضية لم يلعب دورا ملموسا في تحقيق ما يصبون ويطمحون إليه ولذلك أتمنى على المجلس في الدورة الجديدة وبعد التشكيل ان يبادر بتبني القضايا الوطنية الملحة، ولعل حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة من القضايا المصيرية التي يجب ان يوليها المجلس جانبا كبيرا من جلساته ومناقشاته وتوصياته نظرا للوضع الخاص لهذه الفئة في المجتمع الأمر الذي يجب أن توفر لهم الدولة كل سبل وأسباب الحياة الكريمة والعيش في راحة كأقرانهم من الأسوياء.
ومن هنا فانه يجب على المجلس ان يلعب دورا في تنفيذ المشاريع التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة وتطبيق القانون الجديد الذي يحمي حقوقهم والذي صدر مؤخرا والذي يعد اكبر ضمانة لهم وخاصة فيما يتعلق بتوظيفهم في القطاع الحكومي والخاص وتوفير مرافق مجهزة ومعدة خصيصا لهم.
مزايا وحقوق
ويقول سعيد الجابري: «موظف» إن أهم مطلب يجب أن يطرحه المجلس في دورته الجديدة والعهد الجديد الذي دخله هو منح ذوي الاحتياجات الخاصة المزيد من الحقوق وبشكل خاص توفير العمل المناسب وبنفس المزايا والحقوق التي يحصل عليها الأصحاء مع دعم المراكز التي تعنى بهم على مستوى الدولة دون تفرقة بين منطقة وأخرى والعمل على سرعة دمجهم في المدارس العادية لمواصلة مسيرة التعليم والتخرج كأفراد نافعين لمجتمعهم.
ويجب كذلك الاهتمام بتوفير كافة الخدمات الأخرى كممارسة الأنشطة الرياضية وإنشاء أندية ومراكز ترفيهية تساعدهم على إبراز مواهبهم والمشاركة في البطولات وإصدار الصحف والمجلات التي تعنى بهم او تخصيص صفحات في الموجودة حاليا ليعبروا فيها عن أنفسهم بالإضافة إلى ضرورة ان يتم تخصيص طرق خاصة لهم في شوارعنا وتخصيص أماكن في وسائل النقل العامة ومنحهم تخفيضا على الخدمات والسلع كالسيارات وغيرها مراعاة لظروفهم كما اقترح ان تكون منحة الزواج لهم مضاعفة عن الأسوياء وتقديم ما يساعدهم على بدء حياتهم دون أعباء مالية إضافية.
دمجهم في المجتمع
وطالب الدكتور جاسم خلفان أمين السر العام لجمعية الإمارات الطبية المجلس الوطني بضرورة العمل على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمع الإمارات كأفراد وتوفير فرص التعليم لهم من خلال فصول التربية الخاصة التي توفر للمعاقين التعليم العلاجي الذي يمكنهم من امتلاك المهارات الأساسية ويتيح لهم التغلب على مشكلاتهم الدراسية ودمجهم في المناهج التربوية خصوصا إذا لم تكن الإعاقة ذهنية وان تكون جميع المدارس والمراكز التربوية مجهزة بوسائل تعليمية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتوفير الوظائف التي تتناسب مع وضعهم الجسدي وإمكانياتهم العلمية في المؤسسات الحكومية والخاصة أسوة بزملائهم الأصحاء بهدف مساعدتهم لأن يكونوا أشخاصاً قياديين ومنتجين في مجتمعاتهم. وطالب بضرورة توفير كل الخدمات المطلوب توافرها للمعاقين في جميع المجالات سواء في التعليم والتأهيل والصحة والعمل والبيئة الملائمة حتى مراكز تدريب المختصين في مجال الإعاقة ومراكز للتشخيص والعلاج المبكر وبناء قواعد البيانات.
وطالب أيضا بضرورة القيام بحملات لنشر الثقافة العامة بين كافة أفراد المجتمع لتوعية الناس بأن هذه الفئة لا يمكن عزلها أو فصلها عن المجتمع لأنها من المجتمع وقادرة على التأثر بالمجتمع وتؤثر به سلبا أو إيجابا. وطالب الدكتور جاسم كذلك بضرورة التعمق للوقوف على أسباب حدوث إعاقات الأطفال في الدولة من خلال إلزام المقبلين على الزواج بضرورة إجراء الفحوصات المسبقة للأمراض الوراثية واثناء الحمل والولادة مؤكدا بأن التعامل مع المرض في مراحله الأولى يكون أسهل وأسرع للعلاج والشفاء منه في المراحل المتقدمة.
تفعيل قانون توظيفهم
وتقول الدكتورة إيمان جاد من الجامعة البريطانية في دبي ان من أهم القضايا التي تستحق الاهتمام من قبل أعضاء المجلس الوطني دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية ومثل ما هناك اهتمام بتعليم الطفل العادي كذلك يجب التركيز على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتواجد الدعم المادي والمعنوي لهذه الفئات.
وأضافت أنه لا يوجد مانع من دمج الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مثل الحالات التي تعاني من صعوبات في التعلم وصعوبات بصرية وسمعية والتحديات العقلية البسيطة وقضية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى دراسة واهتمام من قبل الجهات المعنية.
وأشارت الدكتورة إلى أهمية توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة وفتح المجال أمامهم لبدء حياتهم العملية ومنحهم الفرصة لوضع أقدامهم على الطريق الصحيح في إعالة أنفسهم وإعانة أسرهم، وتفعيل قانون توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة الصادر من قبل وزارة العمل.
وحث شركات القطاعين الخاص والحكومي على توظيف المعاقين في مؤسساتهم وبمنحهم فرص العمل ودمجهم في المجتمع من خلال دمجهم في العمل.
الأولوية في تشغيلهم
وقال جاسم حبيب الخلصان ـ مدير مركز دبي لرعاية وتأهيل الاحتياجات الخاصة إن من أهم القضايا التي تستحق الاهتمام من قبل أعضاء المجلس الوطني تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وإيجاد فرص عمل مناسبة تتوافق مع احتياجاتهم وحجم استيعابهم، مشيرا إلى أن وزارة العمل أصدرت قانونا بشأن ضمان حقوق المعاقين ولكن الأمر متوقف على مشاركة الجهات الحكومية والخاصة بتفعيل القرار من خلال توظيف المعاقين.
وأضاف انه ينبغي من أعضاء المجلس الوطني الجدد التطرق إلى أصحاب الإعاقات الشديدة الذين غالبا ما يكونون عبئا على عاتق أسرهم لتربيتهم، حيث أن مراكز رعاية وتأهيل الاحتياجات الخاصة لا تقبلهم بسبب إعاقتهم الشديدة، وطالب أعضاء المجلس الوطني بإيجاد الحلول اللازمة والفعالة لهم، ناهيك عن وجود عدد من الأطفال المصابين بإعاقة شديدة يفتقدون للرعاية الاجتماعية والنفسية، موضحا أن المراكز الخاصة تتطلب مبالغ كبيرة لرعاية المعاقين.
تذليل الصعاب
وقال سعيد راشد الخطيبي ان على المجلس الوطني في دورته القادمة توفير احتياجات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتذليل جميع الصعوبات التي تحول دون إكمال هذه الفئة دراستها الأكاديمية، وإيجاد الوظائف المناسبة لها، في شتى الميادين بما يتوافق مع قدراتهم وإعاقتهم وذلك للقضاء على العزلة التي يعيشونها في المجتمع، مشيرا إلى ان بعض الحالات تعتبر بسيطة جدا، ولا يجب ان تعامل معاملة المعاقين، بل على المجتمع ان يتعامل معهم على أساس أنهم أسوياء، يمكن ان يواصلوا دراستهم الأكاديمية ويبدعوا في هذا المجال جنبا إلى جنب مع الأسوياء، لافتا إلى ان وزارة التربية بدأت في هذا المشروع قبل بضع سنوات ويجب ان يستمر هذا المشروع لاستثمار قدرات هذه الفئة التي تستحق كل اهتمام وتقدير.
وأضاف انه لا بد من إعادة النظر في تسمية هذه الفئة فعلى الرغم من تعديل الاسم من معاقين إلى ذوي الاحتياجات الخاصة إلا انه لا زالت بعض الحالات لا يجب ان يطلق عليها هذا الاسم، لأنه يمكن ان يشعرها بأنها مختلفة عن الآخرين ما يؤدي إلى عزلتهم في المجتمع، لافتا إلى ضرورة عدم إطلاق الاسم على أي شخص يستطيع التواصل والتعايش مع الأسوياء.
وأوضح الخطيبي ان المجلس في دورته القادمة مطالب بإيجاد الوظائف المناسبة لهذه الفئة، ليشعر أفرادها بان الدولة ومؤسساتها كافة تهتم بهم، وتراعي احتياجاتهم ما يدفعهم إلى مزيد من العمل والإنتاج لما فيه مصلحة البلاد.
وقال مشعل خميس الخديم: ان فئة ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن ينظر إليها المجلس الوطني القادم باهتمام اكبر، وان يسعى لإيجاد وظائف مناسبة لإعاقتهم، كذلك بإيجاد مراكز تأهيلية وعلاجية لهم في معظم إمارات الدولة، لا أن تقتصر المراكز على إمارات دون أخرى.
وأضاف انه يجب إعداد حملات تثقيفية وتوعيه لأهالي ذوي الاحتياجات الخاصة في كيفية التعامل مع أبنائهم من هذه الفئة، لافتا إلى ضرورة التنسيق أيضاً مع وزارة التربية والتعليم بإنشاء مراكز خاصة في الإشراف التربوي، وكذلك بعمل مناهج جديدة مناسبة لاحتياجات هذه الفئة.
دور مهم
أكدت فاطمة السري المسؤولة الإعلامية بجمعية النهضة النسائية بدبي ان دور المجلس الوطني دور مهم وكبير في الحياة العامة في دولة الإمارات، مشيرة إلى انه يلعب دورا كبيرا في توفير كافة الإمكانيات لدعم فئة تعتبر من أهم الفئات المتواجدة داخل الدولة وهي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير أفضل الخدمات الصحية والعلاجية والتأهيلية لهذه الفئة، حتى يتم انصهارهم داخل بوتقة المجتمع المحلي.
وتقول فاطمة السري:انه يجب على المرشحين والمنتخبين إيجاد البرامج التأهيلية التي من شأنها المحافظة على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال توفير الكوادر الطبية والعلاجية لتأهيلهم وتدريبهم على كيفية الانخراط في المجتمع وذلك لإيجاد فرص عمل لهم في الوزارات والدوائر الحكومية، اضافة إلى توفير الاستشاريين المدربين على التعامل مع هذه الفئة، وان دولتنا لم تألوا جهدا في إنشاء العديد من المراكز المتخصصة التي تحتوي على احدث الأجهزة الطبية والعلاجية لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في عملية العلاج والتأهيل.
مردود ايجابي
ومن جانبه أشاد الدكتور سرحان حسن المعيني أمين السر العام لاتحاد الشطرنج بالدولة بالخطوة الانتخابية الجديدة والتي ستكون لها دور ايجابي في جميع المجالات سواء الاقتصادية والسياسية والصحية وخاصة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتلك هي الركيزة الأساسية في اصداء رغبة الشعب وأخذ آرائهم في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم وهمومهم عن طريق اختيارهم للعضو المناسب في المجال المناسب.
ويقول د. سرحان: ان دور الانتخابات في هذه المرحلة يصب فعليا على مصالح الدولة والمواطن بشكل خاص ورفع المستوى المعيشي لأبناء هذه الدولة في جميع المجالات وخاصة مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا ننسى الدور الفعال لإخواننا الأعضاء السابقين في رفع المستوى المعيشي بالدولة، إلا أننا نرى انه لابد من النظر وبعين ثاقبة إلى فئة تعتبر من أهم الفئات في الدولة وهي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وكيفية تأهيلهم ودمجهم بين إخوانهم الأسوياء، من خلال إيجاد وتطوير مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة المنتشرة بالدولة.
ويضيف: في السابق كانت هناك نظرة ضعيفة لذوي الاحتياجات الخاصة ولكنها كانت غير مؤثرة، أما الآن فهناك نظرة ودعم ومساندة لهذه الفئة، وبالرغم من ذلك فان النظرة ليست كنظرة دولة الغرب لهم، فنحن نتمنى مزيدا من الرعاية لهم وخاصة العنصر النسائي منهم.
وطالب د. سرحان بنوع من الامتيازات لهذه الفئة سواء من المواطنين أو المقيمين على ارض الدولة، وخاصة في الجمعيات التعاونية والمراكز التجارية بمنحهم نوع من الخصومات حتى نشعرهم بالسعادة، حيث أنهم رفعوا اسم الدولة عاليا في المحافل الرياضة وحصلوا على بطولات عالمية، فيجب علينا تكريمهم ودعمهم ومساندتهم.
ويقول: ان دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت تأخذ النهج الاقتصادي الحر مكملا بالانتخابات الحرة لأعضاء المجلس الوطني للدولة ما هي إلا خطوة ايجابية جاءت في الوقت المناسب لتطوير بعض المجالات مثل الصحة والأمن والسكينة، وهي الركيزة الأساسية لأي دولة، وانه من وجهة نظرنا نرى انه لابد من الاهتمام بالجانب الإنساني والمعيشي خاصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير وظائف لهم في الوزارات والدوائر الحكومية، كما يجب دمج بعضهم في المدارس الحكومية، إضافة إلى توفير الكوادر الطبية والتدريبية والتأهيلية لمساعدة هذه الفئة على التعايش والدمج داخل مؤسسات الدولة.
مراكز جديدة
وقال المقدم حسين الغزال المنسق العام لمشاريع الثقة لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة: إن ذوي الاحتياجات الخاصة يأملون من المجلس أن يقدم لهم الكثير من الخدمات المتميزة التي يمكنها أن تطور الخدمات المقدمة إليهم في المجالات المختلفة، رغم أنه ومما لا شك فيه أن دولة الإمارات وبفضل قيادتها الحكيمة قدمت إلى هذه الفئة ما يخفف من معاناتها ويساعد على تقديم الحياة الكريمة لها أسوة بباقي أفراد المجتمع الآخرين.
وأشار إلى أن من أهم الأمور التي صدرت مؤخراً في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة هي القانون الذي أصدر لضمان الحقوق المقدمة إلى هذه الفئة إلا أن هذا القانون يحتاج إلى آليات لتفعيله ليأخذ طريقه نحو التطبيق، وعليه فإن على المجلس التركيز على هذه الخطوة بحيث يمكنه اتخاذ القرارات التي من شأنها أن توجد اللوائح التطبيقية الكثيرة التي تساهم في تحويل القانون إلى واقع عملي يستفيد منه ذوو الاحتياجات الخاصة ويساعدهم على القيام بأعمالهم الحياتية المختلفة وفي جميع المجالات.
وقال: كما أن على المجلس التوجه إلى الجهات المعنية والوزارات المختصة التي تسهم في تأهيل وتدريب وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وفق خطط مدروسة، كما أن على المجلس التركيز على ضرورة إيجاد مراكز تأهيلية للإعاقات المختلفة لأنها رغم التطور الكبير الذي حصل فيها إلا أنها ما زالت تعاني من نقص ولابد من إيجاد مراكز جديدة تتوزع في جميع مناطق الدولة.
دعم ذوي الإعاقة الذهنية
ومن جهته قال حيدر طالب مدير مشاريع الثقة لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة إن المجلس يعتبر خطوة مهمة في سبيل تحقيق طموحات المواطنين جميعاً بما فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعتبرونه المنبر الذي يمكن من خلاله تقديم الخدمات المميزة إليهم والتي تجعلهم يمارسون حياتهم كسواهم من أبناء المجتمع.
وأشار إلى أن من المطالب التي يمكن للمجلس أن ينادي بها هي زيادة الدعم لفئة ذوي الإعاقة الذهنية الشديدة والمتوسطة والتي تحتاج إلى اهتمام زائد عن الإعاقات الأخرى. كما أشار إلى أن قانون ذوي الاحتياجات الخاصة الذي صدر مؤخراً يحتاج إلى لوائح خاصة تضمن تنفيذه على أرض الواقع بما يعود بالفائدة على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ويتيح لهم فرصة الحياة الكريمة كسواهم من أبناء المجتمع.
مركز تخصصي برأس الخيمة
عائشة بشر مشرفة دار رعاية المسنين في رأس الخيمة ناشدت المترشحين للمجلس للمطالبة بإنشاء مركز تخصصي طبي للرعاية والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة في رأس الخيمة، وقالت: إن أعداداً من هذه الفئة تتلقى حالياً الرعاية في دار المسنين التي تتخذ من مستشفى شعم «المعروض للإحلال» مقراً لها.
وتساءلت عائشة بشر: ما هو مصير كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بعد إحلال مستشفى شعم؟ إننا نطالب المترشحين بوضع هذا الموضوع على رأس جدول أعمالهم، حيث يوجد لدينا معاقون سريرياً ومتخلفون عقلياً وهم يحتاجون إلى رعاية طبية فائقة، فنحن نستقبلهم في الدار حالياً لدواع إنسانية ومن الواجب توفير مركز خاص لهم للاعتناء بهم وتقديم ما يحتاجونه من رعاية طبية.
معاق يطالب براتبه
خليفة علي سعيد اليتيم المزروعي (26 عاماً) من منطقة إعسمه النائية في رأس الخيمة يعاني من إعاقة جسدية وشلل في الأطراف منذ ولادته وهو لا يزال جليس الكرسي المتحرك، إذ لا يوجد أمل في تحسن حالته وفقاً لآراء أطباء اختصاصيين واستشاريين داخل الدولة وخارجها، خليفة يشكو دائماً من الإجراءات المعقدة التي تطلبها منه الشؤون الاجتماعية قبل منحه راتبه الشهري من المساعدات الاجتماعية.
ويقول خليفة: يطلبون مني دائماً طلبات لا أستطيع أن ألبيها إلا بشق الأنفس ومن ضمنها الفحوصات الطبية، ويتساءل خليفة هم يعلمون أنني معاق ولا أمل في شفائي، لماذا يطلبون مني فحوصات دورية وإثباتات من دائرة الأراضي وغيرها بأني لا أمتلك أراضي أو ممتلكات أو أمارس التجارة، كيف يطلبون مني كل هذه الإجراءات وأنا حبيس المنزل لا أعمل وأقطن في منطقة نائية.
بنبرة حزينة: أناشد المترشحين للمجلس المطالبة بإزالة العقبات والحواجز وتيسير أمور ذوي الاحتياجات الخاصة المستفيدين من رواتب الضمان الاجتماعي، إن الأسوياء والأصحاء لا يستطيعون القيام بهذه الإجراءات باستمرار فكيف تقوى عليها مثل حالتي؟
القانون 29 لسنة 2006
القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يهدف إلى كفالة حقوق صاحب الاحتياجات الخاصة وتوفير جميع الخدمات له في حدود ما تسمح به قدراته وإمكاناته وتوفير المساعدة الملائمة في حال عدم قدرته على دفع الرسوم القضائية أو المصروفات أو الغرامات وذلك على النحو الذي يصدر به قرار مجلس الوزراء.
ويتضمن بأن لا تكون الاحتياجات الخاصة سببا يحول دون تمكين صاحب الشأن من الحصول على تلك الحقوق والخدمات خصوصا في مجال الرعاية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والمهنية والثقافية والترويحية.
وتكفل الدولة لصاحب الاحتياجات الخاصة المساواة بينة وبين أمثاله من غير ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم التميز بهذا السبب في جميع التشريعات وتضمن مراعاة ذلك في جميع سياسات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية واتخاذ التدابير المناسبة لمنع التمييز على أساس الاحتياجات الخاصة.
وتكفل له بموجب القانون المعاملة الإنسانية وتقديم المعلومات والبيانات اللازمة له والتي تتصل بأسباب تقييد حريته وممارسه حقه في التعبير وإبداء الرأي باستخدام طريقة «برايل» ولغة الإشارة وغيرها من طرق التواصل وحقه في طلب المعلومات وتلقيها ونقلها على قدم المساواة مع الآخرين.
ويكفل له القانون الحماية الخاصة اللازمة لمراسلاته وسجلاته الطبية وأموره الشخصية وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط وآليات الحماية المشار إليها وتتكفل الوزارة المختصة عمليات التأهيل والاندماج في المجتمع وتوفير التربية الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتضمن الدولة فرص التعليم المتكافئة ضمن جميع مؤسساتها التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكفار والتعليم المستمر وذلك ضمن الصفوف النظامية أو الخاصة والمناهج الدراسية. ويضمن القانون لهذه الفئة الإعفاء من جميع الضرائب والرسوم على المركبات المخصصة للاستخدام الشخصي و رسوم المواقف ووسائل النقل الخاصة بالجمعيات والمراكز الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة و الإعفاء من الرسوم البريدية والمراسلات الخاصة.
في إطار سعي الدولة للارتقاء بمستوى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجها في المجتمع، تقول د.مشهيد صالحي «مديرة مركز راشد للرعاية الخاصة» إن هذه الفئة تحتاج إلى رعاية صحية في شتى مجالاتها. فتطالب المجلس المقبل بتخصيص ميزانية خاصة لهذه المراكز لتلبية المستلزمات الضرورية والأجهزة التي يحتاجها المعاق، وتلبية احتياجات الكفاءات الموعودة والخدمات بجانب تكثيف دور الاختصاصيين في المراكز. وترى المديرة أن على المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة فتح المجال أمام هذه الفئة لتحقيق التواصل والتعاون بين الفئات الأخرى في المجتمع.
وتطالب «وسام الشرفا» سكرتيرة، بتركيز وسائل الإعلام سواء كانت المرئية، أو المقروءة أو المسموعة على دعم هذه الفئة، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع لإثبات الدور الفعال الذي يقوم به ذوو الاحتياجات الخاصة، حتى يكون الاتصال مستمراً بين أفراد الرعاية الصحية وأفراد المجتمع الآخرين.
ويضيف محمد فاضل «إداري»، أن الأمر لا يتطلب الكثير من العناء لجعل الفئة الخاصة مهيأة فكرياً وعملياً للمساهمة في بناء المستقبل، لذا نطالب بجلب مجموعة من العاملين الخبراء في مجال الرعاية الخاصة لذوي الاحتياجات وتوفير الأجهزة التي لا توجد في الدولة. والأطباء الاختصاصيين في مجال العلاج الطبيعي والإعاقات الشديدة.
إعداد: قسم المحليات
دبي ـ نورة المزروعي
