أبدى تربويون بمنطقة الفجيرة التعليمية معارضتهم الشديدة لتوجه وزارة التربية والتعليم الذي أعلنت عنه سابقاً بوقف تعيين أمناء المختبرات، وتكليف معلمي العلوم بمهامهم، مؤكدين أهمية وجود أمناء المختبرات جنباً إلى جنب مع معلمي العلوم والمواد العلمية، لأنه المكلف بتوفير احتياجات التجارب العلمية من أجهزة ومواد مختلفة.
كما يقوم بالإعداد للتجارب، وهو اقدر على التعامل مع الحالات الطارئة التي يمكن أن تنتج عن أخطاء التجارب، مؤكدين أن تكليف معلمي العلوم والمواد العلمية بمهام أمناء المختبرات، يرهقهم بأعباء إضافية إلى جانب مهامهم الأساسية التي يقومون بها من صياغة الخطط العلاجية ومتابعتها والخطط الإثرائية وعلاجها والمهام الإدارية التي تتطلب وقتا وجهدا اضافيا قد يربكهم ويؤثر في إنتاجيتهم.
وقال علي الزحمي رئيس قسم المناهج والبرامج التعليمية بمنطقة الفجيرة التعليمية إن منطقة الفجيرة التعليمية كانت تنتظر سد حاجة المدارس من أمناء المكتبات التي تصل إلى 39 أميناً وأمينة مختبر، وكذلك توفير توجيه مختبرات، لكنها فوجئت بتوجه وزارة التربية والتعليم الذي أعلنت عنه سابقا بإلغاء وظيفة أمناء المختبرات، وتكليف معلمي ومعلمات العلوم والمواد العلمية بمهام أمناء المختبرات، ليقوموا بمهام إعداد التجارب العلمية مما يرهقهم بأعباء إضافية إلى جانب مهامهم الأساسية التي يقومون بها من صياغة الخطط العلاجية ومتابعتها والخطط الإثرائية وعلاجها والمهام الإدارية التي تتطلب وقتا وجهدا إضافيين قد يربكهم ويؤثر في إنتاجيتهم.
وأوضح الزحمي أن توجه الوزارة بإلغاء تعيين أمناء المكتبات لا يخدم بتاتا التعليم بالتجريب والتعليم التعاوني الذي تنشده الوزارة، لان معلم العلوم او المواد العلمية لا يستطيع على الإطلاق إجراء التجارب وعرضها على مجموعات، إضافة إلى التدريس والأعباء الإدارية، فضلا على أن المدرسة تحتاج إلى أكثر من مختبر مناسب لكل مرحلة دراسية، لهذا كانت المدارس تنتظر تعيين أمناء جدد للمختبرات، لا أن يتم وقف التعيين والاكتفاء بمعلمي ومعلمات العلوم والمواد العلمية.
وقالت خديجة احمد رئيسة قسم التقنيات وموجهة مختبرات بوزارة التربية والتعليم إن توجه الوزارة بإلغاء أمناء وأمينات المكتبات قد أصاب الميدان بالإحباط، وساهم في زيادة أعداد استقالات معلمي ومعلمات العلوم وأمينات المختبرات في هذا العام بالتحديد، لان معلمي العلوم سيسند لهم اعباء وظيفية كبيرة إضافة لأعباء التدريس، موضحة ان مهام أمين المختبر تختلف تماما عن معلم العلوم، فهو المكلف بتوفير احتياجات التجارب العلمية من أجهزة ومواد مختلفة، كما يقوم بالإعداد للتجارب، وهو اقدر على التعامل مع الحالات الطارئة التي يمكن أن تنتج عن أخطاء التجارب، إضافة إلى انه هو المسؤول عن عهدة المختبر بكافة محتوياته، وان تحويل المختبرات إلى معلمي العلوم يشتت مسؤولية عهدة المختبر بين عدد كبير من المعلمين.
وقال سيف العطر أمين مختبر مدرسة أبو جندل بالفجيرة إن معلمي العلوم لا يستطيعون إدارة مختبرات المدارس بكفاءة أمناء المختبرات، فهم يجدون صعوبة في تحضير مواد التجربة، وتركيب الأجهزة ووضع المحاليل، كما أنهم اعتادوا على رؤية التجربة وكيفية الإعداد لها من أمين المختبر، حتى لا يفاجأوا بفشلها عند إجرائها أمام الطلاب فيما بعد، فضلا عن انها تشكل لديه اعباء اضافية إلى جانب التدريس والتصحيح والأعباء الإدارية المكلف بها، كما انها قد تؤدي إلى تشتت أجهزة المختبرات بين عدد كبير من المعلمين.
وقال نبيل الكيلاني معلم علوم إن تكليف معلم العلوم بإجراء التجارب العلمية سيثقل كاهل المعلم ويزيد أعباءه الوظيفية، مشيرا إلى أن معلمي العلوم لا يستطيعون الاستغناء عن أمناء المختبرات في إجراء التجارب كونهم يتعاملون مع مواد كيماوية خطرة تحتاج إلى عناية خاصة، لهذا قد تفشل العديد من التجارب التي يمكن أن يقومون بها، وقد تؤدي إلى خطورة لذا لا بد من وجود أمناء المختبرات جنبا إلى جنب مع معلمي العلوم والمواد العلمية.
يبقى أن الدول المتقدمة في التعليم ومعظم دول الجوار والدول الأوروبية لا تستغني عن أمناء المختبرات في مدارسهم ويتم سد العجز من هذه الوظيفة باستمرار لقناعتهم بأهميتها، مشددة على ضرورة سد العجز في أمناء المختبرات في المدارس الذي تجاوز 500 أمين وأمنية مختبر بدلا من إسناد مهامهم إلى معلمي العلوم.
الفجيرة ـ فراس العويسي
