فشل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في التقريب بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين لحل الأزمة الداخلية الفلسطينية ما أعادها إلى المربع الأول بإعلان توقف مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية، وسط تبادل الاتهامات حول مسؤولية إفشال المبادرة القطرية وقفز إلى السطح مجدداً خيار حكومة الخبراء (التكنوقراط)أو الطوارئ أو الانتخابات المبكرة والذي ينذر بحرب أهلية.

وقد انتهى في ساعة مبكرة من فجر أمس الاجتماع الثاني بين وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم والرئيس الفلسطيني محمود عباس، باعتراف واضح بفشل المبادرة القطرية في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة فلسطينية مقبولة دولياً ما أعاد إلى الواجهة مجددا فكرة الانتخابات المبكرة التي تهدد حماس أنها ستقود إلى حرب أهلية كما جاء على لسان الدكتور احمد بحر القائم بأعمال رئيس المجلس التشريعي.

وحمل نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني الحكومة الفلسطينية وحركة حماس مسؤولية فشل المبادرة القطرية، وأوضح أن أمام الرئيس «خيارات منها حكومة طوارئ أو حكومة خبراء ومستقلون أو انتخابات مبكرة». وأكد عمرو، خلال مؤتمر صحافي عقده في رام الله أنه لم يتم التوصل إلى تفاهم خلال محادثات الوزير القطري في غزة، وقال إن «قيادة حركة حماس وجدت أن النقاط الست للمبادرة القطرية لا تنسجم معها ومع مبادئها فرفضتها».

وأضاف عمرو «المرحلة الحالية الآن هي مرحلة اتخاذ القرارات للخروج من الأزمة الراهنة، حيث إن الرئيس الفلسطيني لديه خيارات وسيختار أفضلها ولن يتخذ قراراً انفعالياً».وشدد على أن فتح الحوار من جديد حول تشكيل حكومة الوحدة أصبح غير عملي ومن دون فائدة اعتباراً من اليوم والنقاط الست في المبادرة لا تقبل التجزئة وتشكل جسماً سياسياً متكاملاً، وأنه جرى وقف المبادرة وانتهينا».

وأشار عمرو إلى أن «فتح الحوار بين الفصائل الفلسطينية من جديد غير عملي وغير مفيد اعتباراً من اليوم ولا داعي للقول إن هناك جولات حوار طويلة وجديدة لان فشل كل المبادرات شكل ضربة لتطلعات الناس للخروج من الأزمة». وأضاف«أن هناك محاولات للعب على الوقت لكن نقول إن الوقت ثمين جداً لاسيما انه لا تتوفر مقومات الحياة لشعبنا الذي وصل إلى حافة الجوع بسبب انقطاع الرواتب»،

مؤكدا انه «لم تبق أي مساحة لتدخلات عربية ودولية للوصول إلى اتفاق حول برامج الحكومة وتشكيلها».وبشأن عقد لقاء عباس وهنية قال عمرو لا أعلم بوجود لقاء على أجندة الرئيس، نافياً بذلك ما صرح به الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في مؤتمر عقده في مقر وكالة أنباء رامتان بمدينة غزة عن وجود لقاء مرتقب بين الرجلين.

من جانبها، اتهمت وزارة الشؤون الخارجية في بيان لها بعض مستشاري عباس، الذين شاركوا في اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية القطري في غزة، بأنهم حاولوا إفشال الجهود القطرية والتحرك وفق أجندة خارجية لا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني وتعطل إمكانية الوصول إلى حكومة وحدة وطنية.

وشددت الخارجية في بيان لها على حرص الحكومة الفلسطينية على التوصل إلى حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني بشكل يحافظ على الثوابت الوطنية والبرنامج السياسي الذي حظي بالغالبية في الانتخابات التشريعية الأخيرة، مستغربة محاولات من وصفتهم بالمعارضة والأقلية في البرلمان جذب الحكومة نحو برامج رفضها الشعب الفلسطيني.

وأعربت عن استيائها الشديد إثر استبعادها ومؤسسة رئاسة الوزراء بشكل ملحوظ ومتعمد من أي ترتيبات لاستقبال وزير الخارجية القطري والوفد المرافق له، معتبرة الاستبعاد بمثابة إقصاء للحكومة واستبعاد لدورها.

غزة ـ «البيان» والوكالات