شدد محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني على أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تطورات كبيرة تنعكس على أهمية فهم دور المجلس الوطني والذي مازال متواضعاً حتى الآن حيث بات حديث الساعة ومركز الاهتمام الرسمي والشعبي مؤكداً أهمية دور الشباب وطلاب الجامعات بضرورة فهم الحراك السياسي وخلق ثقافة سياسية لاسيما طلاب كليات العلوم الإدارية والسياسية وانخراطهم في فهم التحولات التي ستشهدها المرحلة القادمة مشيراً إلى إن المجلس واجه كثيراً من الصعوبات في المرحلة السابقة حالت دون القيام بدوره.

جاء ذلك خلال الأمسية الرمضانية التي أقيمت في مقر ملتقى أسرة الجامعة بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة. وتناول المزروعي الاستعدادات الجارية للمرحلة القادمة بخصوص انتخابات المجلس الوطني واختيار نصف الأعضاء با لتعيين والنصف الآخر بالانتخابات وشرح شروط العضوية المتوقفة على الأهلية والمواطنة وإجادة القراءة والكتابة وعلل سبب تواضع الشروط بأن المجلس يمثل كل فئات المجتمع

وفيما يخص مشاركة المرأة أكد الأمين العام إن دستور الإمارات لم يحدد طريقة الاختيار وبالتالي سوف تشهد المرحلة القادمة الكثير من التعديلات الدستورية والمهام والأدوار المناطة بأعضاء المجلس سواء في مسألة الرقابة التشريعية أو المساءلة وطرح الموضوعات العامة التي تتعلق بسياسة الحكومة وتوجيه الأسئلة للوزراء وإصدار التوصيات اللازمة.

وأشار إلى أن المجلس القادم يعتبر من أهم المجالس الوطنية في مسيرة دولة الإمارات انطلاقاً من التعديلات الدستورية المطروحة عليه وبالتنسيق يستطيع الخروج بتعديلات وطنية لاسيما وإننا مررنا بمرحلتي تعديل فقط خلال 33 عاماً مؤكداً أن دورنا سيكون مهما في المرحلة القادمة أياً كان موقعنا.

بعد ذلك فتح باب النقاش حيث طرح الدكتور أحمد شوقي أستاذ القانون الدستوري مسألة التطور الديمقراطي التدريجي الذي يؤدي إلى انتقال هادئ للنظام الديمقراطي واستعرض بعض التجارب في دول العالم والمنطقة كما تناولت الدكتورة فاطمة المزروعي أهمية فصل السلطات في المرحلة القادمة وهل سيبقى الأعضاء يوجهون الأسئلة للوزراء والاكتفاء بتلقي الإجابات الدبلوماسية كما تناولت أهمية دور ومشاركة المرأة في المرحلة القادمة

حيث ان المؤشرات تد ل على تواجد في المجلس القادم عن طريق التعيين كما تناولت طريقة الانتخابات وحاجة المجتمع للتوعية الانتخابية والميزانيات المخصصة للانتخابات. كما أشار راشد الشامسي إلى أهمية تسليط الضوء على المسألة الانتخابية والترشيحات وشروط العضوية.

وتساءل الدكتور سيف القايدي عن أسباب العزوف عن حضور جلسات المجلس وأضاف أن الديمقراطية تتقدم بمقدار الشعور بها وهي آلة الوقود الحقيقي للتطلع للمرحلة القادمة مؤكداً على أهمية توعية طلاب الجامعات وثقيفهم بالحراك السياسي الحاصل حيث نعاني من عدم إقبال الطلبة على ذلك مما يشير إلى الضعف بالشأن السياسي.

كما تناول الدكتور علي التيم أهمية ثنائية النخبة والعامة مشيراً إلى أن معظم الجماهير غير مطلعة على الهموم والتطلعات في المجلس الوطني كما تناول دور المرأة وخلق حراك سياسي فسكوت الدستور عن دور المرأة ساهم في تحجيم دورها السياسي على عكس ما حدث في الكويت

حيث نص الدستور على عدم مشاركة المرأة مما خلق تفاعلاُ وحراكاً سياسياً تابعة الجميع كما طرح صالح النعيمي من جامعة الإمارات مسألة الاهتمام بالتوصيات وعدم الاكتفاء بالردود الدبلوماسية كما تناول الدكتور محمد عبدالواحد شروط صحة العضوية وإسقاطها ودور المجلس في الفصل في الطعونات في حال حدوثها.

العين ـ داوود محمد