أكد الدكتور زغلول النجار الحاصل على جائزة شخصية العام الإسلامية أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هي عمل عظيم فيه إحياء لسنة طيبة كانت قد نسيت أو أهملت لسنوات طويلة داعياً الله عز وجل أن يجزي من أحياها خير الجزاء، مشيراً إلى أن علماء الأمة منسيون وهذا من أسباب تخلف الأمة، وقال إن إهمال العلماء وعدم توقيرهم التوقير والاحترام اللازمين أدى بالأمة إلى هذا الوضع المتخلف الذي تعيشه.
وقال يجب أن ندرك هذه المشكلة وندعو الحكام والمسؤولين في كل دولة من دول العالم الإسلامي بالاقتداء بما قامت به إمارة دبي بصفة خاصة ودولة الإمارات بصفة عامة تكريم العلماء والاهتمام بحفظة القرآن الكريم وتشجيعهم على تلاوته وتجويده. وقال الدكتور زغلول النجار إن تكريم العلماء الذين يقومون على خدمة سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يؤدي إلى بعث هذه الأمة من جديد والدفاع عن هذا الدين الذي يهاجم من كل قوى الشر في العالم لجهل الناس بحقائقه الثابتة والتي من أولها أنه الدين الوحيد الذي ارتضاه ربنا تبارك وتعالى لعباده،
مؤكداً أن القرآن الكريم هو الصورة الوحيدة من كلام رب العالمين والمحفوظة من أيدي الناس بحفظ الله على مدى أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، وقد تعهد ربنا تبارك وتعالى بحفظه تعهداً مطلقاً في الوقت الذي تعرضت فيه كل صور الوحي السابقة للضياع التام، وقال إن ما بقي بها من ذكريات هي عبارة عن قصص تناقله الآباء عن الأبناء والأحفاد عن الأجداد شفاهة ثم دون بعد مئات من السنين من موت أو رفع الرسول، وقد دون ذلك بأقلام متفرقة وأزمنة متباعدة وفي أماكن مختلفة وبلغات غير لغة الوحي،
وقد دونه رجال ونساء ليس برسل ولا أنبياء فاعترى ذلك من الخلل مما يعتري كل الأعمال البشرية ثم أعطي صفة القداسة دون أدنى دليل.وقال إن المسابقات القرآنية تجمع الشباب من الفتيان والفتيات على حفظ القرآن الكريم، مؤكداً أن هناك ملايين من البشر يحفظون القرآن الكريم ومنهم من يحفظه ولا يتكلم كلمة عربية واحدة.
وأوضح أن بقاء القرآن الكريم محفوظ في الصدور وفي الكتب وفي صور التسجيل المختلفة على مدى هذه القرون الطويلة أمر معجز، وقال إننا قد قصرنا كثيراً في حسن التبليغ عن الله وعن الرسول صلى الله عليه وسلم وحان الوقت لنقدم كتاب الله إلى أهل عصرنا باللغة التي يفهمونها وهي لغة العلم.
وقال إن القرآن الكريم به ألف آية صريحة تتحدث عن هذا الكون وهذه الآيات لا يمكن أن تفهم كاملة في إطار اللغة مع ضرورة ذلك والأهم منها لابد من توظيف الحقائق العلمية لفهم دلالة هذه الآيات وإثبات ثبت القرآن، في الإشارة إلى حقائق الكون قبل أن يصل إليها علم الإنسان في قرون طويلة وهذا ما نسميه الإعجاز العلمي.
وأكد الدكتور زغلول النجار أن قضية الإعجاز العلمي في القرآن لن تخدم الخدمة الصحيحة حتى يتبناها عدد من الجامعات في العالمين العربي والإسلامي، ويقوم العلماء المسلمون كل في مجال تخصصه بتحقيق آية أو أكثر من آيات الكونيات في القرآن الكريم تحقيقاً مختبرياً وبالمنهج العلمي الصحيح ونشر ذلك في دوريات علمية متخصصة.
دبي ـ «البيان»
