كشف مطر الطاير رئيس مجلس إدارة هيئة الطرق والمواصلات بدبي عن أن خسارة دبي الاقتصادية بسبب الزحام المروري سنويا تبلغ 4 مليارات و600 مليون درهم وأن خسارتها بسبب الحوادث المرورية تبلغ 200 مليون درهم.وأوضح بأن هيئة الطرق والمواصلات وضعت خطة للتقليل من سلبيات الزحام وقال إن الزحام المروري هو من ظواهر المدن الاقتصادية الكبرى في العالم
وأنه لن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه مشكلة الزحام في دبي طالما هي تنتعش اقتصاديا، بينما وعد ببذل المزيد من الجهود لتقليلها إلى أدنى حد ممكن، وهو ما شهده شارع الشيخ زايد من تقليل للزحام بعد توسعته مؤخرا. بينما كشفت هيئة الطرق والمواصلات بدبي النقاب أمس الأول عن الهوية الجديدة لمؤسسة المواصلات العامة، والتي تشمل إطلاق خدمة تاكسي السيدات، والإعلان عن ألوان سيارات الأجرة التابعة لتاكسي دبي وشركات الامتياز، وحافلات المواصلات العامة، والمواصلات عبر المدن.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي نظمته الهيئة بهذا الخصوص ولطرح مجموعة من الخدمات الجديدة في النقل عبر المدن تشمل زيادة عدد الحافلات والخطوط لربط مختلف الإمارات والمدن الرئيسية في الدولة.شهد حفل الإطلاق مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، ومحمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة، وعمار بن تميم مدير تاكسي دبي والمدراء التنفيذيون في الهيئة، وعدد من المسؤولين من مختلف البلديات في الدولة.
وأكد مطر الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات استطاعت بفضل المتابعة المستمرة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي، تحقيق إنجازات كبيرة خلال فترة وجيزة من عمر الهيئة الذي لم يتجاوز عامه الأول.
وقال إن ما تقدمه الهيئة من خدمات يجسد رؤيتها المتمثلة في تحقيق «تنقل آمن وسهل للجميع»، وهو ما يفسر تواصل الجهود في توفير وسائل النقل الملائمة التي تتمثل في مركبات الأجرة والحافلات المتوسطة والكبيرة.وأوضح أن إجمالي عدد سيارات الأجرة العاملة في الإمارة 6130 مركبة، ويحتفظ «تاكسي دبي» بأكبر عدد من تلك المركبات،
يبلغ عددها 3208 مركبة، يتولى قيادتها 4500 سائق، نقلوا 87 مليونا و440 ألفا و500 راكب خلال الفترة من 2004 وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي. وأشار إلى أن أسطول إدارة الحافلات العامة يضم 515 حافلة، تسير رحلاتها عبر 64 خطا، تنقل يوميا 250 ألف راكب عبر 600 رحلة يومية، تقطع خلالها الحافلات 168 ألف كيلومتر.
وتوقع الطاير أن يصل عدد الركاب بنهاية العام الجاري إلى 90 مليون راكب، مقارنة بـ 74 مليون راكب تم نقلهم في عام 2005. وأكد أن مشروع مترو دبي الذي سيبدأ تشغيله في 2009 سيكون أحد أهم ألإنجازات التي تطرح في الإمارة، بالإضافة إلى العديد من المشاريع التي تتضمنها خطة الهيئة للسنوات المقبلة والتي تشمل كافة أنواع المواصلات البرية والبحرية داخل دبي وعبر المدن.
وكشف الطاير عن طرح باقة متميزة من الخدمات الجديدة والرائدة المتمثلة في مجموعة جديدة من مركبات الأجرة والحافلات بألوان متميزة كل لون فيها يرمز إلى نوع الخدمة، وقال إن الهدف من هذه الخطوة هو تقديم أفضل الخدمات للجمهور بكافة فئاته، بحيث يستطيع العميل التمييز بين أنواع سيارة الأجرة والحافلات من خلال اللون،
وسهولة التعرف على سيارات الأجرة المفضلة، وتشمل هذه الخدمات تقديم خمسة أنواع جديدة من خدمات الحافلات وهي حافلات كبار الشخصيات، وخدمة الحافلات السريعة، وحافلات مطار دبي الدولي، والحافلات العامة، وحافلات المترو، أما بالنسبة لمركبات الأجرة فإن الهيئة ستقدم «تاكسي السيدات» الذي سيتميز بلونه الوردي وسيقتصر ركابه على السيدات والأطفال فقط.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة أن اهتمام الهيئة بتطوير وسائل المواصلات بكافة أنواعها يأتي ترجمةً للخطط الإستراتيجية التي تبنتها الهيئة لتطوير شبكات الطرق وخدمات نقل الركاب فضلا عن تطبيق الأنظمة المرورية الذكية ووضع التشريعات اللازمة لبلورة الحلول لمشكلات الازدحام المروري وانعكاساتها السلبية.
مشيرا إلى أن الهيئة تهدف من خلال الاهتمام بقطاع النقل إلى استقطاب أعداد إضافية من الركاب وخفض أعداد السيارات بشبكات الطرق وبالتالي الحد من الاختناقات المرورية والحوادث على الطرق السريعة، التي تشهد زيادة سرعة سير المركبات عليها مما يزيد من مخاطر وقوع الحوادث.
وقال إن طموحنا لا يقف عند هذا الحد، ونحن نتطلع دائما إلى تقديم خدماتنا لكافة مدن وإمارات الدولة، لمواكبة إنجازات الهيئة التحولات الإيجابية التي تشهدها دبي كمركز عالمي مرموق ذو سمعة مميزة في كافة المحافل الإقليمية والعالمية، مشيرا إلى أن مشاريع وبرامج الهيئة تنطلق من رؤية مستقبلية رائدة تقوم على تعزيز دورها
لتلعب دورا رئيسيا في تطبيق إستراتيجية دبي الشاملة، وذلك من خلال تطوير شبكات ووسائل النقل في الإمارة وخارجها بشكل يتناسب مع مكانة دبي وما تحقق فيها خلال السنوات الماضية من توسع عمراني وزيادة في أعداد السكان وتحولها إلى مركز إقليمي ودولي للتجارة والأعمال.
إنترنت في الحافلات الجديدة
من جانبه كشف محمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة عن أن شبكة خطوط المواصلات عبر المدن تتكون من 16 خطا تربط دبي بكل من أبوظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة والعين، كما تخدم الشبكة مدن ومناطق الذيد ومسافي وجبل علي
والعديد من المجمعات السكانية والتجارية والصناعية الأخرى، مشيرا إلى أن الطلب على هذه الخدمة شهد ارتفاعاً كبيراً خلال النصف الأول من العام الجاري، وبلغ عدد الركاب المنقولين1,4 ملايين راكب، مسجلاً نسبة نمو بلغت ؟؟؟ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف بأن أسطول حافلات المواصلات عبر المدن يتألف من 111 حافلة جميعها حافلات متوسطة الحجم، مكيفة وتخضع لصيانة دورية منتظمة، ويتولى الإشراف على عمليات التشغيل والرقابة كادر مدرب ومؤهل، وسيرتفع عددها ليصل إلى 281 حافلة، بعد انضمام 170 حافلة جديدة في عام 2007،
منها 125 حافلة ذات طابقين، و45 حافلة متطورة، وستتوفر في الحافلات الجديدة العديد من الخدمات مثل شبكة الانترنت اللاسلكية والفاكس والهاتف، وشاشات عرض للجمهور، ودورات مياه، وستكون أرضية الحافلات منخفضة لتسهيل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة.
حافلات لكبار الشخصيات
وأشار الملا إلى اعتماد ألوان أسطح الباصات التابعة لإدارة الحافلات العامة التي تقدم خدماتها داخل إمارة دبي بحيث يكون اللون الأخضر لحافلات خدمة «كبار الشخصيات» )Vip(، التي تقدم خدماتها لشريحة موظفي المكاتب وتعمل الخدمة في المناطق التجارية والمناطق الهامة في الإمارة التي يصعب فيها إيجاد مواقف للسيارات مثل شارع الشيخ زايد،
ومركز دبي المالي العالمي والأماكن التي تشهد اختناقات مرورية شديدة، وتتميز هذه الحافلات بمستواها الراقي مثل وجود مقاعد واسعة توفر الراحة التامة للراكب وفتحة تكييف خاصة بالمقعد وإمكانية تحريك المقعد ليتوافق مع راحة الراكب، وتوفير خدمة الانترنت اللاسلكي لرجال الأعمال، مشيرا إلى انه تم اختيار اللون الأخضر ليعكس الفخامة والراحة والاسترخاء.
وأضاف أن أسطح حافلات «الخدمة السريعة»، ستكون باللون الرمادي الذي يستمد لونه من الظل تعبيرا عن السرعة، وستكون أسطح «الحافلات العامة» باللون الأحمر، وستكون حافلات «خدمة مطار دبي الدولي» باللون الأخضر الليموني، ليضفي شعورا بالراحة والتفاؤل على المسافرين بعد رحلة الطيران وما تصاحبها من تعب وتوتر، مؤكدا أن حافلات مطار دبي تتميز بوجود مقاعد واسعة وأماكن مخصصة للحقائب والأمتعة، وسيكون لون أسطح حافلات «المترو» باللون الأزرق.
تاكسي السيدات
بينما كشف عمار بن تميم مدير إدارة تاكسي دبي عن طرح خدمة «تاكسي السيدات» التي تهدف هيئة الطرق والمواصلات من خلالها لتوفير وسيلة نقل آمنة للسيدات الراغبات في التنقل من مكان لآخر. وقال سيتم في المرحلة الأولى تشغيل خمسين مركبة حديثة ومريحة لتوفير هذه الخدمة، تراعي خصوصية السيدات، تقودها 100 سائقة،
يعملن طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، مؤكدا أن المؤسسة ستؤهل السائقات في معاهد متخصصة بالتدريب قبل بدء تشغيل الخدمة، وسيتم اختبارهن ميدانيا للتأكد من مدى قدرتهن على التعامل مع الجمهور وفقا لعادات وتقاليد المجتمع، وامتلاكهن لمختلف فنون القيادة والتعامل مع حالات الطريق.
ألوان سيارات الأجرة
وأوضح بن تميم أن تحديد الألوان الجديدة لسيارات الأجرة التي ستعمل في دبي يأتي بهدف التنافس وتقديم أفضل الخدمات للجمهور، بحيث يستطيع العميل التمييز بين أنوع سيارة الأجرة من خلال اللون، وسهولة التعرف على سيارات الأجرة المفضلة، مشيرا إلى أن جميع سيارات الأجرة ستكون بلون البيج، وسيتم التمييز بين الشركات من خلال لون قبة السيارات، وسيتم إلصاق شعار كل شركة على البابين الأماميين، وسيتم التفريق بين سائقي الشركات من خلال ربطات العنق التي ستكون حسب لون أقبية السيارات،
إضافة إلى وضع شعار الهيئة على الجانب الأيسر للصدر وقال إن أقبية سيارات «تاكسي دبي»، ستكون باللون الأحمر، ليتناسب مع شعار هيئة الطرق والمواصلات، مشيرا إلى أن معدل الرحلات التي نفذتها خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري مليون و900 ألف و882 رحلة، نقلت خلالها أربعة ملايين و752 ألفا و205 ركاب.
وأضاف أن قبة سيارات أجرة «تاكسي السيدات» البالغ عددها 50 سيارة، ستكون باللون الوردي، في حين سيكون لون قبة سيارات أجرة شركة «الوطني» البالغ عددها 754 سيارة صفراء، أما شركة «كارس» البالغ عددها 754 سيارة ستكون اللون الأزرق،
وشركة «مترو» البالغ عددها 754 سيارة ستكون اللون البني، وسيكون لون قبة سيارات أجرة شركة «العربية» البالغ عددها 500 سيارة، اللون الأخضر، وأجرة شركة «المدينة» البالغ عددها 30 مركبة اللون الأبيض، وشركة أجرة «حتا» البالغ عددها 30 مركبة، اللون الذهبي.
رحلات لدول الجوار
وكشف المهندس نجيب الزرعوني مدير إدارة المواصلات عبر المدن عن خطة تطوير الخدمات التي تقدمها حافلات المواصلات عبر المدن، وقال إن الإدارة تعتزم التوسع في تقديم الخدمات التي تقدمها لتشمل رحلات إلى خارج الدولة، وسيتم في عام 2008 تنظيم رحلات دولية عبر «باص دبي» إلى سلطنة عمان ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، وسترتفع الرحلات في عام 2009 لتشمل دولة قطر والكويت ومصر وسوريا،
مشيرا إلى انه سيتم توفير محطات دولية مغلقة ومكيفة في دولة الإمارات وفي الدول التي يتم توفير الخدمات إليها، وستكون هذه المحطات ذات مستوى راق جدا، مطابقة لصالات المغادرين والمسافرين في المطارات الدولية، وسيتم تزويدها بردهة المطاعم وخدمة الانترنت اللاسلكي والمرافق الصحية والاستراحات وغيرها من الخدمات.
وأضاف إن الحافلات سيتم مراقبتها بواسطة نظام مراقبة الحافلات الكترونيا، الذي يعمل بواسطة الأقمار الصناعية، وسيتم بيع تذاكر الرحلات الدولية في محطات الحافلات ومراكز التسوق ووكالات السفريات وعلى الموقع الالكتروني لهيئة الطرق والمواصلات.
وأكد أن الطلب على خدمة المواصلات عبر المدن «الإمارات» شهد ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وبلغ عدد الركاب المنقولين ستة ملايين و110 آلاف و974 راكباً، وحققت إيرادات بلغت 37 مليونا و866 ألف درهم، وعزا هذه الزيادة إلى افتتاح خط دبي ـ أبوظبي في الأول من شهر مارس من العام الماضي.
دبي ـ محمد زاهر


