اختتمت مساء أمس الثلاثاء فعاليات المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار ثلاثة متسابقين من عمان وتنزانيا والهند وهم محمد بن حمد بن ناصر المدهوشي وجمعة علي خميسي وأوداما سراج الدين، وقد استمرت المسابقة القرآنية لمدة 11 يوما تم خلالها الاستماع إلى أكثر من 74 مشاركا من دول عربية وإسلامية وجاليات مسلمة في الخارج.
وحظي مساء يوم الاثنين بقراءات مختلفة من ثمانية متسابقين استطاعوا جذب جمهور المسابقة لصغر سنهم وعدم معرفتهم باللغة العربية ولكن يجمعهم كتاب الله عز وجل، واستطاع البريطاني خباب راجا الإفلات من أجراس لجنة التحكيم وعلى عكس المتسابق الأفغاني إحسان الله خليل الرحمن صاحب الصوت المؤثر الذي بدا متوترا على غير عادة مواطنيه الذين برزوا في العديد من الدورات السابقة.
واستمعت لجنة التحكيم إلى كل من عبدالرحمن جالو من غينيا بيساو وربيع راشد ظريف من لبنان وديارا سوبا من ساحل العاج ومحمد راشد قرقماز من تركيا ومحمد أمين من كندا وعثمان علي نور عثمان من اريتريا. وفي لقاء مع متسابق أفغانستان إحسان الله خليل الرحمن وعمره 17 سنة قال: شاركت في العديد من المسابقات المحلية وحصلت علي المركز الأول فيها وتمت مشاركتي في مسابقة جائزة دبي للقرآن من خلال اختبار بين عدد من المتسابقين وحصلت فيه على المركز الأول مما أهلني بالمشاركة في الجائزة كما شارك أخي في مسابقة جمهورية إيران الإسلامية.
وقال إن لي ثلاثة أشقاء يحفظون القرآن ووالدي يعمل خطيبا في أحد المساجد ولي الشرف أن أنوب عنه في بعض الأوقات في الخطابة والإمامة وأضاف: أنني أدرس في احد المعاهد الإسلامية المواد الشرعية والفقه.ومن جانبه قدم راشد محمدي قنصل عام جمهورية أفغانستان الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اهتمامه الكبير بإقامة هذه الجائزة التي تعمل على تشجيع حفظة القرآن الكريم في العالم الإسلامي.وقال إن الجائزة احتلت مكاناً مرموقاً بين المسابقات القرآنية الأخرى والموجودة في العالمين العربي والإسلامي،
مؤكداً أن مراكز تحفيظ القرآن الكريم في أفغانستان على علم بهذه الجائزة ويحاول شبابها المشاركة فيها، وقال إن القرآن هو دستور للأمة الإسلامية وحق على كل مسلم أن يقوم بخدمته مشيراً إلى أن هذه الجائزة تحقق أهدافاً كثيرة من خلال مشاركة كثير من الدول وزيادة عدد المتسابقين.
وقال إن المتسابق الأفغاني هو حافظ ومجود للقرآن ولكن تأثير الجو الخاص بالقاعة جعله يتوتر ويخطئ في بعض الجوانب. وتقول مريم صالح المسؤولة الإعلامية بالسفارة البريطانية إنه في كل عام يشارك متسابق بريطاني في المسابقة الدولية القرآنية لجائزة دبي، وتقوم السفارة البريطانية بتقديم الدعم له من خلال حضور القنصل العام، ولكن في هذا العام حضرت للمشاركة بسبب انشغال القنصل في أبوظبي مع السفير الجديد.
وقالت إن في بريطانيا حوالي مليوني مسلم لهم كل الحقوق وحرية ممارسة العبادات، وأكثر من 1300 مسجد في بريطانيا مما يعكس نوعاً من تنوع الثقافات، ويمثل المسلمين أعضاء في مجلس العموم البريطاني مشيرة إلى أن بريطانيا تدعم جميع مواطنيها وتسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية.وأشارت مريم صالح إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من أهم المسابقات القرآنية على مستوى العالم ويحضرها الكثير من المشاركين من جميع دول العالم.
دبي ـ السيد الطنطاوي



