قال الرئيس السوري بشار الأسد إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لا يمكن أن تكون حكماً نزيهاً في عملية السلام في الشرق، لكنه أبدى استعداد بلاده لإجراء محادثات سلام مع إسرائيل.
وقال الأسد في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية بثها أمس «هناك حاجة لوجود حكم نزيه لأن الإدارة الأميركية الراهنة لا تملك الإرادة والرؤية للتعاطي مع عملية السلام في الشرق الأوسط، كما أن الرئيس بوش لا يمكن أن يكون حكماً محايداً في عملية السلام». ونفى أن تكون بلاده فتحت حواراً مباشراً مع الإدارة الأميركية.
وشدد على أن سوريا «تريد حلاً سلمياً لأزمة الشرق الأوسط»، لكنه اعتبر أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام هو «تنفيذ قرارات الأمم المتحدة من قبل جميع الأطراف، سوريا وإسرائيل وأميركا والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي».
وأضاف إن «سوريا وإسرائيل يمكن أن تعيشا بسلام جنباً إلى جنب وتقبل كل منهما وجود الآخر لكننا لا نعرف ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية قوية بما يكفي للتحرك باتجاه السلام». وتساءل «كيف يمكنك أن تتحدث عن السلام والإبعاد في الوقت نفسه، وكيف يمكنك أن تتحدث عن السلام وتتبنى مبدأ الحرب الوقائية؟».
وقال الأسد «إن الغرب كان مستعداً لتحميل سوريا مسؤولية المشكلات في الشرق الأوسط واتهامهما بدعم الإرهاب بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان والعراق لجعلها كبش فداء وتبرئة نفسه من أي مسؤولية نجمت عن مضاعفات الحرب في أفغانستان والعراق». وأضاف إن «الدعم الشعبي الذي يحظى به حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللذين تتهم الولايات المتحدة بلاده بدعمهما يجب أن يُؤخذ في الحساب والاعتبار، وطالما أنهما فاعلان على الأرض وبين الناس فيجب التعامل معهما».
وأضاف الأسد «حين تحظى هاتان المنظمتان بالدعم من الناس، فلن تكون قادراً عندها على وصف الناس بأنهم إرهابيون».
وحول العراق، قال الأسد إن سوريا «لا تدعم هجمات المتمردين ولا تسمح للمقاتلين بالعبور من حدودها إلى العراق، لكنها تعتبر المقاومة حق للشعوب».