بدأ وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني وساطته بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين حاملاً معه مبادرة من ست نقاط للتقريب بين حركتي فتح وحماس وتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما أطلقت حماس تحذيراً من أن إقالة الحكومة التي تترأسها وحل المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه سيشعلان حرباً أهلية فلسطينية.
وقال مصدر في الرئاسة الفلسطينية إن الرئيس محمود عباس (ابومازن) وصل إلى غزة أمس للقاء بن جاسم الذي وصل إلى غزة قادماً من دمشق.
وأكد المصدر أن «الرئيس عباس سيستمع منه إلى رد حركة حماس حول المبادرة التي يحملها الوزير القطري بشأن الخروج من الأزمة الفلسطينية الداخلية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية». وأضاف أن الوزير القطري التقى الليلة قبل الماضية في دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، للبحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال المصدر «يبدو أن هناك ردوداً ايجابية من حركة حماس بخصوص التوصل إلى اتفاق حول برنامج حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة».
وحسب المصدر الفلسطيني فإن المبادرة التي يحملها الوزير القطري تتضمن ست نقاط هي:
1- أن تلتزم الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية.
2- أن تلتزم الحكومة بالاتفاقات الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها الموقعة مع إسرائيل.
3- ضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة على حدود 67 إلى جانب دولة إسرائيل كما ورد في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش.
4- الاتفاق على وقف كل أشكال العنف بشكل متبادل ومتزامن.
5- العمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاق القاهرة.
6- أن تتولى منظمة التحرير ورئاسة السلطة والقيادة الفلسطينية مسؤولية الملف السياسي بما في ذلك المفاوضات.
وقال القائم بأعمال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر لوكالة الأنباء الألمانية إن «ثمة أنباء ومؤشرات تؤكد إيجابية اجتماع وزير خارجية قطر الأحد مع قيادة حركة حماس في دمشق باتجاه تقريب وجهات النظر والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية». وقال «نأمل في أن يكلل اجتماع الرئيس عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بحضور الوزير القطري بالإعلان عن البدء في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد هذه المؤشرات الايجابية».
وحذر بحر من خطورة التهديد بحل الحكومة والبرلمان باعتبارها «إجراءات غير قانونية وقد تؤجج حرباً أهلية فلسطينية». وأكد أن «لا أحد يملك حق حل المجلس التشريعي والتلويح بحكومة طوارئ، فالقانون لا يتضمن حكومة طوارئ بل حالة طوارئ لمدة شهر تستمر فيها الحكومة الحالية».
واتهم بحر الرئيس عباس وحركة فتح بالمسؤولية عن تجميد الحوار الفلسطيني الداخلي وتعثر جهود تشكيل حكومة الوحدة، مؤكداً رفض حركة حماس القاطع الاعتراف بإسرائيل وبشرعية الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته حذر مدير عام الاستخبارات في الضفة الغربية اللواء توفيق الطيراوي أمس من احتمال نشوب حرب أهلية بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة تنتقل إلى الضفة الغربية.
وأوضح الطيراوي في بيان وزع في الضفة الغربية أن «شرارة هذه الحرب الأهلية ستشتعل في غزة وتمتد إلى الضفة»، متهماً حركة حماس بتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في القطاع والضفة من أجل استخدامها ضد حركة فتح، مشيراً إلى أن الحرب الأهلية قد تقع في أية لحظة.
وقال الطيراوي إن «حماس تحضر لحرب ضد فتح والسلطة، في الوقت الذي يرى الرئيس عباس أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة هو تشكيل حكومة وحدة والاعتراف بالمبادرة العربية والاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل». وأضاف أن الرئيس عباس ينوي اتخاذ قرارات حاسمة ضد حكومة حماس بعد انقضاء فترة عيد الفطر وأنه أخبر بذلك كلاً من مصر والأردن والسعودية والولايات المتحدة الأميركية».
نائب إسرائيلي يدنس باحة «الأقصى»
زار النائب الإسرائيلي اليميني المتطرف اوري ارييل أمس باحة المسجد الأقصى. وقال ارييل لوكالة «فرانس برس» انه دخل إلى الباحة تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية وزار المواقع المحاذية للمسجد الأقصى وقبة الصخرة.
وزعم «أنها رسالة للتذكير بالسيادة الإسرائيلية على جبل الهيكل الذي يحق لليهود زيارته» .
وقال مدير إدارة الوقف الإسلامية في القدس عدنان الحسيني إن النائب الإسرائيلي قد يكون دخل باحة المسجد الأقصى مع مجموعة من السياح. وقال إن مثل هذه الزيارة تمثل «استفزازاً وعملاً غير مسؤول» من جانب الحكومة الإسرائيلية.
وذكر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي احمد الطيبي أن مثل هذه الزيارات من قبل مسؤولين إسرائيليين تسببت في الماضي بإراقة الدماء». وأضاف «يبدو أن النائب ارييل يرغب في تكرار هذا الأمر».