نقل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أنه على كامل الاستعداد لبذل «كل التضحيات» من اجل استقرار لبنان. في وقت واصل حزب الله حملته على حكومة فؤاد السنيورة مطالباً برحيلها من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، بينما ربط رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري مصير الحكومة برحيل الرئيس أميل لحود وانتخاب رئيس جديد.

وقال بري بعد عودته أمس من السعودية إن «لبنان بحاجة إلى مؤازرة الرياض السياسية». وأضاف أن لبنان في أمس الحاجة إليها الآن، إزاء الاستحقاقات التي تنتظره». وقال إنه أبدى رأيه للمسؤولين السعوديين بأن المؤازرة يجب أن تبدأ بتطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا.

وقال بري «لقيت تجاوباً وحرصاً ورعاية شديدة من الملك عبد الله ومن الإخوة المسؤولين في كل ما يفيد العرب، كذلك حرصهم على المصلحة العربية كلها وعلى وحدة لبنان بجميع فئاته وطوائفه، دون أي تميز بين فئة وأخرى وبين طائفة وأخرى وبين مذهب وآخر». وأشار بري إلى أن الملك عبدالله توج اللقاء «بالتأكيد على انه على أتم الاستعداد لكل التضحيات في سبيل حفظ لبنان وحفظ حقوق العرب».

إلى ذلك أعلن رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري انه يؤيد طرح رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون «تشكيل محكمة لمحاكمة الفاسدين في البلد على أن يشمل ذلك فتح كل الملفات القديمة والعائدة إلى زمن بعيد والملفات الجديدة وعندها سنرى من سيدخل السجن ومن سيبقى خارجه». وسأل «كيف تقوم حكومة وحدة وطنية مع وجود الرئيس اميل لحود في القصر الجمهوري، هذا الرجل الذي تم اغتيال رفيق الحريري في عهده؟ ألا يشكل ذلك فساداً أيضاً؟». ورأى أن حكومة الوحدة الوطنية «يجب أن تبدأ بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

ورد المكتب الإعلامي ل«التيار الوطني الحر»، على الحريري ببيان جاء فيه «أتحفنا الحريري رئيس كتلة المستقبل والرئيس الفعلي للحكومة، في حديث له أنه يؤيد العماد ميشال عون في فتح الملفات وتشكيل محكمة لملاحقة الفاسدين. يتساءل اللبنانيون من يمنع الحريري من البدء في التنفيذ؟».

بيروت ـ علي بردى