تختتم مساء اليوم «الثلاثاء» فعاليات المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار ثلاثة متسابقين من عمان وتنزانيا والهند وهم محمد بن حمد بن ناصر المدهوشي من عمان وجمعة علي خميسي من تنزانيا وأوداما سراج الدين من الهند وإجراء مسابقة الأصوات.

وقد انتهت لجنة التحكيم مساء الاثنين من اختبار ثمانية متسابقين من أفغانستان وغينيا بيساو والمملكة المتحدة ولبنان وساحل العاج وتركيا وكندا واريتريا، وضمت قائمة المتسابقين كلا من إحسان الله خليل الرحمن من أفغانستان وعبد الرحمن جالو من غينيا بيساو وكباب راجا من المملكة المتحدة وربيع راشد ظريف من لبنان وديارا سوبا عبد الله من ساحل العاج ومحمد راشد قرقماز من تركيا ومحمد ياسين أمين من كندا وعثمان علي نور عثمان من اريتريا.

واستطاع المتسابق المغربي أحمد شهبون والذي قرأ برواية ورش عن الإمام نافع من اجتياز الأسئلة الخمسة بامتياز وبصوت جميل شهد له الجميع بالإجادة في قراءته، فيما تعثر اليمني إبراهيم محمد السمان وعلى غير عادة اليمنيين الذين حصلوا على مراكز متقدمة خلال الدورات السابقة، أما المتسابق البوسني صالح شيخو حاسلجي فقد أخطأ كثيرا في قراءته بسبب عدم معرفته باللغة العربية واكتفى بتمثيل بلاده.

وفي لقاء مع أحمد شهبون والذي يبلغ من العمر 16 سنة قال: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن التاسعة وانتهيت منه في الثانية عشرة بتشجيع من والدي الذي يحفظ القرآن واستطاع أن يحفظني أنا وإخوتي الستة كتاب الله عز وجل، وأضاف انه يدرس في معهد البعث الإسلامي العلوم الشرعية في السنة الثالثة، مبينا أن قراءته للقرآن كانت على يد العديد من الشيوخ منهم الشيخ الفقيه محمد الأعرج من مدينة تازة، وقال : قرأت أيضا بالتجويد على يد أحد المشايخ المجودين للقرآن.

ويقول: إنني اشتركت في عدة مسابقات محلية في المغرب وكنت أحصل فيها على المركز الأول، وتعتبر مشاركتي في مسابقة جائزة دبي هي اول مشاركة لي خارج المغرب، وتم ترشيحي بعد اختبارات تأهيلية على مستوى وزارة الأوقاف المغربية.

وأشار إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بادرة طيبة أفادت كثيرا من أبناء العالم العربي والإسلامي، وأتمنى أن أكون معلما للقرآن وللعلوم الشرعية وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وقال إنني أراجع القرآن وبالتجويد مع إخوتي.

ويقول السفير أحمد الباشا قنصل الجمهورية العربية اليمنية: هذه أول مرة أحضر فيها وأشارك في مسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم حيث جئت إلى الدولة منذ خمسين يوما فقط، وهي من التظاهرات الإيمانية التي تشعر بالفخر والاعتزاز من وجودها داخل إحدى الدول العربية بما لها من دور كبير ومهم لخدمة القرآن الكريم وأهله من الحفظة من الدول المختلفة.

وقال اعتقد أنها المسابقة الأولى على المستوى العربي والإسلامي، وقد آتت ثمارها الكثيرة بعد مرور عشر سنوات على إنشائها وتمنى لها مزيدا من النجاح.

وأشار إلى أن المتسابق اليمني بدا متوترا ربما من مواجهة هذا العدد الكبير من الجمهور والقاعة والأضواء، مؤكدا أنه ليس هناك مشكلة فيمن يكسب أو يخسر المهم أنه أدى دوره وتنافس مع أخوته في هذا المجال الشريف.

وعن الشخصية الإسلامية قال إنني مازلت أتذكر في الدورة الأولى تكريم العلامة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي بما له من جهود عظيمة لخدمة دينه وأمته، وكان تكريما مؤثرا، وأكد أن جائزة الشخصية الإسلامية تحفز على العطاء وعلى التميز في خدمة الدين.

وأضاف: لدينا مدارس ومراكز لتحفيظ القرآن الكريم في اليمن وينتسب إليه طواعية الكثير من أبناء اليمن حبا في كتاب الله سبحانه وتعالى.

ويقول فيزرا باشيتس مستشار سفارة البوسنة بأبوظبي إن هذه هي السنة الثانية التي أشارك فيها في المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مؤكدا أن البوسنة تحرص في كل عام على إرسال متسابق لها كل عام للتنافس وتمثيل البلاد المشرف فيها.

وقال إن البوسنة تمتاز بوجود علماء وحفظة للقرآن الكريم ومنذ اكثر من 500 عام، وكل عام يزداد أعداد الحفظة من خلال المدارس ومراكز التحفيظ المنتشرة في البوسنة.

وأشار مستشار سفارة البوسنة إلى أن المنافسة في مسابقة دبي قوية وهي فرصة رائعة لشباب المسلمين للتجمع في مكان واحد وإظهار محاسن الإسلام ومبادئ القرآن الكريم والتباري في الحصول على أعلى المراكز، مؤكدا أن المسابقة تركت انطباعا جيدا لدى جميع دول العالم.

وقال إن الجائزة تميزت على مدى عشر سنوات بالتطور الكبير في جميع مجالاتها وزيادة عدد المتسابقين والاختيار الجيد للجنة التحكيم وحسن الترتيب والتنظيم وقوة الحفظة، وأعتقد أن مشاركة المتسابق البوسني جيدة وهذه من عادات البوسنة.

وأضاف أن هناك تعاونا كبيرا بين الإمارات والبوسنة حيث يأتي البعض من الشباب لحفظ القرآن الكريم والدراسة، وقال إن واحدا من هؤلاء القراء واسمه سيد انجيتش حفظ القرآن ودرس في رأس الخيمة واستطاع أن يعلم الطلبة تلاوة القرآن.

وقال إن المجتمع في البوسنة يهتم بالإسلام وبالقرآن والشباب في سن 18 و19 سنة يحرصون دائما على حفظه وتلاوته وتجويده.

ويقول وليم بولس قنصل عام جمهورية جنوب أفريقيا إن هذه أول مرة أشارك فيها في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وفوجئت بهذه المسابقة التي تعتبر تظاهرة ثقافية وفكرية تجمع الأبناء من دول مختلفة، وأصابتني الدهشة من استيعاب المسابقة لهذا الكم من الطلاب يقرؤون القرآن والطريقة التي يتلونه بها وتميزهم بالخشوع والأدب خلال تلاوته.

وأضاف أنني أود أن أرى تشجيعا كبيرا من الجاليات للمشاركين من أبنائهم في المسابقة، وأعتقد أن مثل هذه المناسبات لا ينفع مشاهداتها على شاشة الفضائيات أو الانترنت بل يجب الحضور والاستمتاع بمشاهدة هؤلاء الحفظة.

وقال إن أبناء الجالية المسلمة في جنوب أفريقيا تتراوح نسبتهم ما بين 2 إلى 5% وهم في تزايد مستمر.

دبي ـ السيد الطنطاوي