قالت منظمة الهجرة الدولية، إن نحو تسعة آلاف عراقي يتركون منازلهم أسبوعيا بسبب العنف الطائفي، الذي استشرى في العراق عقب تفجيرات سامراء في الثاني والعشرين من شهر فبراير الماضي.

وحذرت المنظمة من ازدياد أعداد المهجرين قسريا والنزوح الداخلي في العراق، مشيرة إلى أن اعدد الأشخاص النازحين والمهجرين يزداد بشكل كبير مع عدم وجود مؤشرات على نهاية العنف في العراق أو إيقاف عمليات التهجير القسري.كما حذرت المنظمة من احتمال تردي الأوضاع المعيشية التي يحياها المهجرون مع اقتراب فصل الشتاء.

وأوضحت المنظمة أن أعداد النازحين والمهجرين قسريا نتيجة العنف منذ أحداث سامراء قد وصل إلى ما يقارب 190 ألفا بمعدل تسعة آلاف نازح أسبوعيا، وقالت "بأن هذا النزوح قد بدأ يتحول إلى استيطان دائم ، وأشارت إلى تزايد الحاجة لإيجاد حلول تتعلق بالمأوى والتشغيل لهذه العائلات.

وحذرت المنظمة من عدم توفر أماكن كافية لإيواء النازحين، إضافة إلى "عدم توفر فرص للعمل وشح الموارد المالية على الرغم من أن المجتمعات المضيفة ترحب بالنازحين الذين هم في الغالب من نفس مجموعتها الدينية."

وقال البيان إن الغالبية العظمى من النازحين والذين أرغمتهم اتجاهاتهم الدينية أو تهديدات القتل أو عمليات الاختطاف والاغتيال على النزوح يخططون للبقاء في الأماكن التي نزحوا إليها وانهم لا يريدون العودة إلى مناطق سكناهم التي هجروها.

وأضافت المنظمة على لسان رئيسها في العراق رفيق تشانين إذا أردنا ألا يصبح هذا الأمر أزمة إنسانية مزمنة فإننا نحتاج إلى أن نوفر برامج لسبل العيش والاندماج إضافة إلى تقديم المساعدات الضرورية الطارئة.

وكسفت المنظمة أن محافظة الانبار استقبلت العدد الأكبر من النازحين الذين جاء معظمهم من بغداد وان خطوط النازحين في المحافظات الخمس عشرة التي شهدت عمليات نزوح وتهجير قسري "تتبع بشكل كبير الخطوط الطائفية بحيث يتحرك الشيعة نحو جنوب البلاد والسنة نحو الوسط.

وقالت المنظمة إن النازحين يعيشون ظروفا معيشية صعبة بسبب ارتفاع بدلات الإيجار وان العثور على مساكن فارغة اصبح أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا... وان الذين يعيشون في المباني المهجورة يواجهون التهديد المستمر بإعادة المباني إلى أصحابها ومن ثم طردهم دون أن يكون لهم مكان يذهبون إليه.

وحذرت المنظمة من نقص التمويلات اللازمة لمواجهة احتياجات النازحين وقالت بأن الإمدادات في تناقص مستمر ولا يوجد مؤشر على نهاية العنف أو النزوح الجديد، وهو مما سيؤدي إلى سوء أحوال النازحين خصوصا مع دخول فصل الشتاء.

وكانت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أعلنت نهاية الشهر الماضي ان أعداد المهجرين وصلت خلال الأشهر السبعة الأخيرة إلى ما يقارب الربع مليون شخص يمثلون اكثر من أربعين ألف عائلة. وتقول التقارير إن عمليات النزوح والتهجير القسري للعوائل والأشخاص التي بدأت بعد أحداث سامراء، ازدادت وتيرتها مع ازدياد عمليات العنف والقتل اليومي وتلقي التهديدات التي يتلقاها عدد من المدن العراقية وبالذات العاصمة بغداد.