أكدت كوريا الشمالية الاثنين اجراء أول تجربة نووية تحت الأرض بنجاح.ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في الدولة الشيوعية أن التجربة النووية نفذت بحكمة فطرية وتقنية 100 في المائة.. وتمثل منحناً تاريخياً يشجع ويرضي (جيش الشعب الكوري) والأمة التي تأمل في امتلاك قدرات دفاعية ذاتية هائلة.
وقالت الوكالة إن التجربة ستساهم في الدفاع عن الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمناطق المجاورة لها.
ونقلت الأسوشيتد برس عن المعهد الجيولوجي الكوري الجنوبي أن قوة التجربة النووية تعادل 550 طن من مادة تي.ان.تي. شديدة الانفجار، وهي قنبلة صغيرة مقارنة بالأخرى النووية التي ألقتها الولايات المتحدة على مدينة هيروشيما اليابانية وبلغت قوتها 12500 طن من المادة شديدة الانفجار.
تأكيد روسي
أكد عسكري روسي بارز أن العبوة التي اختبرتها كوريا الشمالية الاثنين سلاح نووي، وفق ما نقلت الأسوشيت دبرس عن وكالة إيتار تاس الروسية.
وأشار الجنرال فلادمير فيركوفتسيف أن أنظمة المراقبة العسكرية في روسيا رصدت تجربة سلاح نووي في كوريا الشمالية.وأكد قائلاً نحن على ثقة مائة بالمائة أنه انفجار نووي تحت الأرض.
ردود أفعال إقليمية
دعا رئيس كوريا الجنوبية روه مو-هيون لاجتماع طارئ مع مستشاريه الأمنيين إثر ترجيح مركز المراقبة في سيؤول تنفيذ الشطر الشمالي لأولى تجاربه النووية في وقت مبكر الاثنين.
وتنحصر مهام مركز المراقبة في مراقبة تجربة بيونغ يانغ بالصوت وأجهزة استشعار التحركات الزلزالية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب أن الرئيس دعا لاجتماع عاجل مع الوزراء المختصين لمناقشة قضية نووي كوريا الشمالية.
وأضافت الوكالة الاجتماع يأتي على ضوء المتغيرات الخطيرة حول أنشطة كوريا الشمالية النووية.
وصرح المكتب الرئاسي في سيؤول أن جهاز استخبارات الدولة رصد هزة أرضية بقوة 3.58 درحة بمنطقة نائية في إقليم هامغيونغ بكوريا الشمالية.
وأدان الناطق باسم الحكومة اليابانية التجربة، حال تأكيدها قائلاً إنها استفزازاً خطيراً وتهديد للاستقرار العالمي.
وجاءت تصريحات ياشوهيسا شيوزاكي فيما تناقش الحكومة اليابانية كيفية الرد على التجربة.وعلى الفور شكلت حكومة طوكيو قوة عمل للتعامل مع المستجدات، وفق مانقلت وكالة كيودو الرسمية.
وذكرت الوكالة أن الحكومة شكلت فريق العمل واستدعت، على عجالة، الوزراء والمسؤولين المختصين لمناقشة الوضع.
وفي بكين، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً أشارت فيه إلى الموقف الرسمي الرافض للتجربة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية هناك شينخهوا.
ردة فعل واشنطن
وكشف مصدر أميركي بارز أن كوريا الشمالية حذرت الصين قبيل عشرين دقيقة من القيام بالتجربة وأن الأخيرة أعلمت كل من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية بالتحذير.
قال السكرتير الصحفي للبيت الأبيت، توني سنو، إن الإدارة الأميركية على علم بالتقارير إلا أننا لا نستطيع أن نؤكد ذلك بصورة مستقلة.
رجحت مصادر عسكرية أميركية تنفيذ الدولة الشيوعية للتجربة النووية إلا أنهم نفوا وجود مؤشرات قوية تؤكد ذلك، وفق ما نقلت مراسلة CNN بالبنتاغون بربارة ستار.
وعبر مصدر عسكري بارز لـCNN فجر الاثنين عن اعتقاده أن تقارير إجراء بيونغ يانغ للتجربة صحيحة مستشهداً ببروز أدلة مادية جديدة، وأشار قائلاً من الواضح إن هناك شيئاً ما جرى.وأضاف أن وزارة الدفاع البنتاغون تعمل على تأكيد التقارير بصورة وافية.
ويعتقد العديد من المسؤولين الأميركيين أن التجربة النووية تمت بالفعل.وأشار مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن أجهزته رصدت، وبصورة مبدئية، تحركاً زلزالياً بدرجة 4.2 في شمال شرقي كوريا الشمالية تزامناً مع توقيت إجراء التجربة في الساعة 01:36 بتوقيت غرينتيش.
وأوضح مسؤول أن المركز غير قادر على تحديد أسباب الهزة وإذا ما كانت ناجمة عن انفجار ذري أم هزة أرضية وأشار قائلاً "بهذه القوة لا يمكن أن نحدد إذا ما كانت هزة أرضية صغيرة ام شيئاً آخر.ووقعت الهزة على بُعد 385 كيلومتراً شمال شرقي عاصمة كوريا الشمالية - بيونغ يانغ.
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن اعتزامها إجراء تجربة نووية في إطار خطوات رادعة ضد أي غزو أميركي محتمل.ويأتي الإعلان الرسمي عن التجربة كسابقة خاصة وأن بيونغ يانغ دأبت في السابق للإشارة إلى حقها في إجراء مثل هذه التجارب.
ورفضت بيونغ يانغ الكشف عن موعد التجربة وسط توقعات بأن تُجرىها بالتزامن مع الذكرى التاسعة لتولي الرئيس كيم يونغ إيل رئاسة حزب العمال الكوري في 1997.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية السبت بأن الولايات المتحدة تقوم بعمليات إعادة تنظيم لقواتها في كوريا الجنوبية استعداداً لشن اعتداء عسكري على بيونغ يانغ.جاء ذلك في تصريح نقلته الوكالة عن المتحدث باسم لجنة عادة توحيد البلاد السلمية.
وأفادت بأن خفض عدد القوات الأميركية وإعادة تنظيمها في كوريا الجنوبية جاء نتيجة لإصرارها الشرير على تسريع التسلح والاستعداد للحرب في شبه الجزيرة الكورية.. بهدف شن حرب جديدة.
وأضافت أنه جراء مثل هذه الخطوة، أخذ الوضع يتأزم، كما أن خطر اندلاع حرب نووية يتزايد في شبه الجزيرة الكورية بمرور الأيام.
من ناحيتها، حذرت اليابان بيونغ يانغ الأحد بفرض عقوبات صارمة في حال أصرت على إجراء التجربة النووية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر الجمعة بياناً حث فيه الدولة الشيوعية على التخلي عن طموحاتها النووية ويحذرها من عواقب وخيمة إذا لم تذعن للمطالب الدولية.
وأشادت دول جوار كوريا الشمالية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي حذر الدولة الشيوعية من مغبة إجراء تجربة نووية وسط دعم من كوريا الجنوبية واليابان التي قالت إنها ستدفع لتدابير عقابية حال رفض بيونغ يانغ الالتزام بالمطلب الدولي.