جدد «حزب الله» اللبناني أمس حملته على «قوى 14آذار » وطالبها بحسم خياراتها تجاه المشروع الأميركي في المنطقة، مكرراً المطالبة بحكومة وحدة وطنية بدلاً من حكومة السنيورة.
وقال وزير العمل اللبناني طراد حمادة إن «مطالبة حزب الله والتيار الوطني الحر بحكومة وطنية تأتي بما ينطبق مع سنة التاريخ والشعوب التي تحثنا على التوحد قبل الحرب وخلالها وبعدها، وحكومة الوحدة الوطنية لا تعني أن تعزل أو تتجاهل أو تهمش أحداً»، مشيراً إلى أنه لولا الأوضاع السياسية الصعبة في هذا البلد لذهبنا «إلى المعارضة وننتظر أقرب فرصة للانتخابات وننجح فيها بأغلبية ساحقة ونشكل حكومة، لكننا لا نريد لشعبنا إلا الوحدة والتضامن».
من جانبه، انتقد عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب نوار الساحلي ما وصفه بـ «الخطاب المفلس لثالوث قادة 14 مارس وخصوصاً الذي قارن القتل على الهوية بالمقاومة الشريفة وقارن الحرب الأهلية البغيضة والمؤلمة بالحرب التي رفعت رأس العرب والمسلمين». ورفض «الحديث عن مشكلة طائفية أو مذهبية وخصوصاً بين السنة والشيعة».
واعتبر عضو الكتلة التي تمثل حزب الله في مجلس النواب اللبناني، النائب حسين الحاج حسن أن «الانقسام في المنطقة وفي لبنان هو انقسام حقيقي بين مشروعين: الأول مشروع أميركي والثاني مشروع المقاومة والممانعة، ونحن نفخر بأننا في حلف مع سوريا وإيران وحماس في مقاومة المشروع الأميركي، أما الذين يفتخرون بعلاقاتهم مع الأميركيين فكيف يستفيدون من الدعم الأميركي من اجل مصلحة لبنان وجزء من خطته في التوطين في لبنان».
وأكد إصرار حزب الله على موضوع حكومة الوحدة الوطنية لأنها تعيد التوازن إلى السلطة والى القرار السياسي في البلد وتمنع الهيمنة والاستئثار والتفرد وتسمح بتمثيل كل فئات المجتمع التي لديها قواعد تمثيلية واضحة وحقيقية، وسأل: «هل تريد جماعة 14 مارس حكومة وحدة وطنية فعلاً أم أنهم لا يستطيعون القبول بها بناء على طلب السيد الأميركي».
وحذر من أن «عدم تحقيق حكومة وحدة لبنان يعني أن هناك استحقاقات سياسية واقتصادية ودستورية فهل نواجهها ونحن متفرقون أم موحدون؟»، مؤكداً ضرورة «مد أيدينا للحوار وصولاً إلى حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت».
ورأى عضو الكتلة النائب حسن فضل الله «أن رفض حكومة الوحدة الوطنية لا يرتبط بالمحكمة الدولية إذ لا علاقة بين الأمرين، فهناك من يستخدم موضوع المحكمة للتحريض واستثارة فريق من اللبنانيين إنما القرار برفض حكومة الوحدة الوطنية صادر عن السفارة الأميركية لأن الإدارة الأميركية تعتبرها أكثر قدرة على النقاش العميق لأي قرار.
وبالتالي لا تستطيع فرض هيمنتها عليها. أضاف «أن لا خوف في لبنان من الفتنة والفوضى والذين يخيفوننا بها من أجل أن يستمروا في الاستئثار بالقرار السياسي والهيمنة على مقدرات الدولة».
قنابل الحلوى الإسرائيلية قتلت 21 لبنانياً
أكدت الأمم المتحدة مقتل 21 شخصاً وإصابة أكثر من مئة بجروح في انفجار ألغام وقنابل صغيرة ألقاها الجيش الإسرائيلي على لبنان خلال الحرب واتخذت أشكال الحلوى ولعب الأطفال.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمس في بيان انه وحتى تاريخ الثالث من أكتوبر، قتل أو جرح 124 شخصاً في انفجار ألغام وقنابل صغيرة ناجمة عن إلقاء قنابل انشطارية على الجنوب اللبناني، مشيراً إلى انه تم حتى الآن إحصاء 608 نقاط ألقى فيها الجيش الإسرائيلي قنابل انشطارية، والعمل متواصل للتعرف على مزيد من هذه المواقع بصورة يومية.
وأضاف انه تم مسح 85 في المئة من مناطق الجنوب اللبناني بحثاً عن هذه القنابل التي لا يزال يتعين جمعها وتفجيرها. وتفيد التقديرات أن إسرائيل ألقت ما بين 350 ألفاً ومليون من هذه القنابل التي تشكل قنابل موقوتة.
الحياة تعود إلى مدارس لبنان اليوم بالتدريج
يبدأ نصف طلبة لبنان بالعودة إلى مدارسهم اعتباراً من اليوم الاثنين في حين سيتعين على الباقين الانتظار أسبوعاً آخر لإصلاح مدارسهم التي تضررت جراء القصف الإسرائيلي المدمر، في خطوة مهمة على طريق استئناف الحياة الطبيعية في قرى الجنوب.
ولم تسمح أعمال إعادة البناء الجارية منذ أكثر من شهر في نحو 300 مدرسة تضررت جراء الحرب التي توقفت في منتصف أغسطس، سوى بإعداد جزء من تلك المدارس. وعليه ستبدأ معظم المدارس الخاصة والخيرية الاثنين باستقبال طلابها على ان تنتظر المدارس الرسمية حتى 16 أكتوبر، كما أعلن وزير التربية والتعليم العالي اللبناني خالد قباني أمس. وأكد قباني خلال جولة على القرى الجنوبية ان الظروف الصعبة هي التي أدت إلى تأخير موعد البدء بالعام الدراسي والى تقرير بدء المدارس على دفعتين.
بيروت ـ علي بردى