عاد الأسير مروان البرغوثي إلى دائرة الضوء مجدداً بعدما كشفت مصادر فلسطينية عن ان رئيس السلطة الوطنية محمود عباس يعده لخلافته، من جهتها حذرت «فتح» من قيام حرب أهلية على خلفية فشل محادثات حكومة الوحدة الوطنية مع حركة «حماس»، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن دعوة يمنية لاستضافة لقاء بين عباس، ورئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل لإيجاد تسوية مقبولة لدى كلا الطرفين للخروج من المأزق الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية.

وأفادت المصادر ان رئيس السلطة الفلسطينية عرض في جولته العربية الأخيرة على زعماء عدد من الدول العربية اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة ان عباس قرر عدم ترشيح نفسه لأية انتخابات رئاسية مقبلة وانه عرض ترشيح عضو المجلس التشريعي الأسير مروان البرغوثي بدلاً منه، مشيرة إلى ان اتصالات جرت مع إسرائيل حول هذا الموضوع.

وأوضحت ان «إسرائيل لا تمانع من حيث المبدأ في إطلاق سراح البرغوثي وإنها تنتظر اللحظة المناسبة لنضوج الشارع الفلسطيني من أجل إطلاق سراحه ضمن صفقة شاملة تشمل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة (غلعاد شليت) وقيادات سجينة من حركة حماس على رأسها يحيى السنوار وروحي مشتهى من قيادات حماس الأولى والمسجونة منذ أكثر منذ من 18 عاماً وأعضاء المجلس التشريعي ونواب ووزراء حماس الذين اعتقلوا بعد أسر شليت في غزة».

وأشارت إلى ان مطالبة عباس بإطلاق سراح البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات جاءت ضمن هذا السياق. وأشارت إلى ان عباس «يرفض ان يسجل في تاريخه انه كان سبباً لفتنة داخلية فلسطينية أو حرب أهلية» وأضافت: انه أعلن عن استعداده لترك السلطة عدة مرات خلال الآونة الأخيرة.

في غضون ذلك أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث أنه لم يتبق أمام الفلسطينيين سوى خيارين لإنهاء الأزمة الحالية «إما تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أو الحرب الأهلية». ونفى شعث أن يكون أحد في القيادة الفلسطينية طلب من حركة حماس أو رئيس الوزراء إسماعيل هنية الاعتراف بإسرائيل، وأضاف « ما زلنا موافقين على اتفاق الوفاق الوطني وهو يمثل حلاً وسطاً مقبولاً من الشعب الفلسطيني ولا يمثل تنازلاً عن الشرعية الدولية.. إن حماس كانت من تراجع عن الاتفاق الذي أبرمته مع الرئيس محمود عباس لتشكيل الحكومة الجديدة».

في المقابل أعرب وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقه عن ترحيبه بوساطة يمنية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة، والسلطة الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأوضح رزقه عن وجود مبادرة يمنية لاستضافة لقاء مشترك بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لدفع التوافق الفلسطيني إلى الأمام.

وقال مصدر مسؤول في الخارجية اليمنية «إن التحضيرات للقاء تتم على قدم وساق في حال موافقة أطراف النزاع الفلسطيني الحضور إلى صنعاء لإغلاق ملف الخصومة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية».

من جانبه قال السفير الفلسطيني في صنعاء خالد شيخ والمحسوب على حركة «فتح»: «هناك أفكار كثيرة حول عقد لقاء بين عباس ومشعل إلا أنها لم تتبلور بعد».

يشار إلى ان صنعاء سبق لها ان استضافت لقاءات جمعت عباس ومشعل في شهر أغسطس الماضي إثر وساطة للرئيس صالح لتقريب وجهات النظر الفلسطينية.