أكد فضيلة الشيخ محمود المصري أن الصحابة هم الجيل الذي يجب على المسلمين الاقتداء بهم إذا ما أرادوا حلا لمشكلاتهم ونهضة لحال أمتهم.
جاء ذلك في الأمسية الرمضانية الثامنة للملتقى الرمضاني الخامس الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بعنوان «رياض الجنة» ويستمر حتى مساء الأربعاء المقبل.
بدأت الأمسية بخطبة قصيرة ألقاها الطالب سلطان الحوسني بعنوان «بر الوالدين» ضمن مشروع «خطيب الأمة» لمدرسة النخبة النموذجية.
واستهل الشيخ محمود المصري محاضرته بعنوان «جيل فريد» بقوله إن الصحابة هم ذلك الجيل الفريد الذي لا يتكرر مثله عبر التاريخ، جيل تفرد في إيمانه وتفرد في عطائه وشجاعته وإخلاصه وعبادته، جيل فيه عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق وخالد بن الوليد وغيرهم العديد من الصحابة الأفاضل الأجلاء.
وأضاف أن هناك من يسأل كيف وصل الجيل الفريد إلى هذه المنزلة؟ وكيف نصل نحن إلى مثل ما وصلوا إليه؟، إن الجواب على ذلك يتحدد في عظمة هذا الجيل الذي يتصف بخصائص معينة لم تتوفر في أي جيل آخر، جيل يتصف بسلامة العقيدة والأخلاق وصفاء القلب.
وأشار إلى انه يمكن لإنسان أو أكثر أن يتصف بصفات معينة في وقت واحد وفي بلد واحد ولكن أن يتصف جيل بأكمله بهذه الصفات فهذا لم يحدث إلا مع الجيل الفريد، جيل الصحابة وهذا هو الإعجاز إعجاز لجيل بأكمله.
ومن إعجاز هذا الجيل أن منهم من شم رائحة الجنة وعلى رأسهم انس بن النضر ابن عم أنس ابن مالك فقد اشتد عليه المرض يوم غزوة بدر وقال لو أحياني الله لغزوة قادمة لسوف أفعل ما لم يفعله أحد فجاءت غزوة أحد جاهد جهادا كبيرا وأبلى بلاء حسنا حتى استشهد فنزل فيه قول الله تعالى «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا».
وأن منهم من رأى الملائكة في صورة بشر ومنهم من سمع أصوات الملائكة وهي تجاهد معهم في غزوة أُحد وكانت الملائكة تسلم عليهم، ومن الصحابة من بُشروا بالجنة وهم أحياء في الدنيا منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من المبشرين بالجنة.
وقال إن من هذا الجيل الفريد من اشتاقت الجنة إليهم منهم علي وعمار وسلمان وبلال، ومنهم من اهتز عرش الرحمن لموته حيث اهتزت السموات والأرض لموت سعد بن معاذ فقد أسلم وهو في الثلاثين من عمره ومات وهو في السادسة والثلاثين، في 6 سنوات فقط اهتز عرش الرحمن لموته لما قدمه من خير للمسلمين كما ورد في الحديث.
وقال إننا عندما نقرأ سيرة رسول الله نجد أنه كان يعود المريض ويشهد الجنائز، تخيل أخي لو أنك مريض وجاءك الرسول ليزورك أو مات أحد أقاربك وجاء الرسول ليعزيك فكيف يكون شعورك وكيف يكون إيمانك ؟.
ومن الصحابة من شاهد معجزات حسية أثناء صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك عندما فار الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم.
وأشار الشيخ محمود المصري إلى أنه يجب علينا العمل لنصل إلى ما وصلوا إليه بالعودة إلى القرآن ومعايشته وتطبيقه وإحيائه والعمل بالسنة النبوية وتطبيقها في جميع تفاصيل حياتنا.
وأوضح أنه حتى نصبح مثلهم يجب علينا الاقتداء برسولنا الكريم، قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، فكل أحوال البشر استوعبتها شخصية الرسول ومطلوب منا أن نعيش الإسلام كله، ومطلوب أن نكون عباد الله بمعنى تطبيق ما أمرنا وتجنب ما نهانا.
دبي ـ محمد زاهر