تواصلت مساء أمس الأحد فعاليات المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار ثمانية متسابقين من غانا والمغرب واليمن والبوسنة وجنوب أفريقيا وأوغندا وبوركينا فاسو وأذربيجان، وهم بشار مسعود آدم من غانا وأحمد شهبون من المغرب وإبراهيم محمد محمد السمان من اليمن وصالح شيخو حاسلجي من البوسنة وأبوبكر ليفي من جنوب أفريقيا ومحمدي مطوف من أوغندا وإلياسو تراوري من بوركينا فاسو وصنعان قولييف من أذربيجان.

وقد تألق بعض المتسابقين خلال الاختبار يوم أمس الأول بغرفة تجارة وصناعة دبي حيث شارك سبعة متسابقين وكان على رأس المتألقين المتسابق الاندونيسي محمد إحسان أشري وحجز مكانا ضمن المراكز العشرة الأولى كما أجاد المتسابق السوداني محمد الطيب، فيما لم يحالف الحظ المتسابقين عبدالحسيب أنصاري من نيبال واحمد جاسم الباكر من قطر. وفي لقاء مع بعض المتسابقين يقول محمد الطيب من السودان وعمره 16 سنة أدرس حاليا في الصف الثالث الثانوي القسم الأدبي بمدرسة الجيل الخاصة في العاصمة الخرطوم. ويضيف بدأت حفظ القرآن الكريم وأنا عمري عشر سنوات وانتهيت منه في سن الثانية عشرة، وخلال السنتين انقطعت عن الدراسة للحفظ وبعد الحفظ وبشهادته تم حساب هاتين السنتين وانتقلت مباشرة إلى الصف الثامن، وكان حفظي داخل إحدى الخلاوي «الكتاتيب» بصورة مستمرة

إضافة إلى دراسة علوم القرآن والتفسير والحديث ولا أزور أهلي إلا في يوم الخميس من كل أسبوع وأنا الوحيد ضمن اخوتي الخمسة الذي يحفظ القرآن. وقال إن بداية حفظي كان عن طريق الألواح للتعرف وإتقان الخط العربي ثم في المساء نقرأ الآيات من المصحف الشريف. ويقول محمد ياسين أمين من كندا وعمره 11 سنة ونصف بدأت حفظ كتاب الله عز وجل في المدرسة الإسلامية الانجليزية التابعة للمركز الإسلامي بكيباك وأنا في سن السادسة وقد قامت والدتي بدور كبير في تشجيعي على الحفظ، ولي أخ وأخت يحفظون القرآن، وأشارك دائما في المسابقات التي يقيمها المركز الإسلامي وأحصل على المرتبة الأولى، وأصلي إماما بالناس صلاة التراويح وقيام الليل.

ويقول والده ياسين أمين ويعمل بالدعوة إن محمد عندما يؤم المصلين في التراويح وصلاة القيام يختم القرآن خلال شهر رمضان، وتعتبر مسابقة دبي الدولية للقرآن هي أول مسابقة دولية يشارك فيها بعد إجراء اختبارات لنيل شرف المشاركة فيها، ويضيف أنه بجانب حفظ القرآن استطاع أن يحفظ الأربعين حديثا النووية ومئة وعشرين حديثا قدسيا، وأحاديث من صحيح البخاري وصحيح مسلم ورياض الصالحين. ويقول بشر مسعود آدم من غانا وعمره 20 عاما إنه يدرس في معهد الدراسات الإسلامية في مدينة أكرا وبدأ الحفظ أواخر عام 1999م، وانتهى منه في عام 2001م، في حلقة تسمى بدر الكبرى.

وقد حضر للمشاركة في فعاليات المسابقة عدد من قناصل الدول المشاركة ليوم السبت ومنهم قنصل عام جمهورية السودان أحمد محجوب شاور والذي التقته «البيان» فقال أتقدم بالشكر والتقدير لدولة الإمارات حكومة وشعبا وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على جهودهما الكبيرة في خدمة القرآن وخدمة أهله، واللجنة المنظمة للجائزة على هذا التنظيم الجيد. وأشار قنصل عام السودان إلى أنه وبعد مرور عشر سنوات على إنشاء الجائزة فإن نتائجها ظاهرة للعيان من خلال هذا الكم الكبير والمتميز من الحفظة على مستوى العالم الإسلامي، والدور الكبير الذي تقوم لتحفيز أبناء المسلمين على حفظه وتلاوته وتجويده.

وقال إن الجائزة بتكريمها كبار علماء الأمة فإنها تدعم جانبا مهما وحيويا وعلى مستوى عال وهو دور العلماء والمؤسسات مشيرا إلى أن ذلك العمل يشجع الآخرين للاقتداء بهؤلاء العلماء، مؤكدا أن اختيار الدكتور زغلول النجار اختيارا موفقا في عصرنا الذي نعيش فيه وهو عصر العلم وهو من ابرز المتخصصين في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ويجب علينا أن نقوم بتشجيع هؤلاء العلماء وإبراز الجانب الإعجازي في القرآن.

وقال إن استضافة العلماء والدعاة في إلقاء المحاضرات وقبل الفعاليات الخاصة بالمسابقة يعمل على تهيئة الجمهور وتقديم جرعة إيمانية وفكرية وثقافية لهم.

وأضاف أن الحفظة في جمهورية السودان يقرؤون بروايات متعددة منها رواية ورش والدوري وحفص وقد قرأ المتسابق السوداني قراءة جيدة وأتوقع له أن يحصل على مركز متقدم.

وأوضح أن السودان يتميز بشيء جميل وهو الإفطار الجماعي في الشوارع والميادين، ولذا فإن القنصلية والجالية السودانية تنظم إفطارا جماعيا وهو بمثابة ملتقى لتبادل وجهات النظر والتبادل الفكري والثقافي.

دبي ـ السيد الطنطاوي