اتهم وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت بعض الإعلاميين بممارسة أسلوب تحريضي وبالدعوة إلى القتل، وألمح الى وجود من يحاول أحداث «فتنة». فيما رفض حزب الله التزام قواعد الاشتباك التي حددتها قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل». وقال فتفت تعليقا على الصدام الذي وقع الجمعة بين قوى الأمن ومجموعة من الذين بنوا على أملاك الغير في ضاحية بيروت الجنوبية مما أدى إلى سقوط قتيل وعدة جرحى «هناك من يحاول أن يحدث فتنة في البلد ويحاول أن يستدرج القوى الأمنية إلى إشكاليات وصدامات رغم كل مظاهر التعاون في بعض الأحيان».
وأضاف فتفت أن «بعضهم يمارس هذا الأسلوب برخص كبير ويذكرنا بالأساليب التي استعملت في السابق مع بعض السياسيين وكأنها كانت تمهيد للاغتيال السياسي». وأشار إلى أن ما «جرى في منطقة الرمل العالي كان بكل بساطة محاولة لمنع قوى الأمن من تنفيذ القانون». وردا على سؤال هل هناك طابور خامس دخل على الخط طالما هناك اتفاق من جميع القوى السياسية؟ أجاب: «أن بعض التجار كان قد بدأ بالبناء تحت القصف الإسرائيلي حيث استغل القصف الإسرائيلي للضاحية ولبيروت ليقوم بالبناء في أراض ليست ملكه وليحاول أن يدر الأرباح على نفسه من وراء هذا الاستغلال، فقد استغل هؤلاء حتى العدوان الإسرائيلي في هذه المحاولة، ولم يكن في الإمكان لدى القوى الأمنية التدخل في حينها».
من جهته دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان إلى «تطبيق القانون على الجميع و إجراء تحقيق جدي وشفاف لكشف الحقيقة وملاحقة المسؤولين وليس لتغطية المخالفين او تبريرهم». في غضون ذلك أكد حزب الله على لسان وزيره طراد حمادة (وزارة العمل) انه لا يمكن ان يقبل بان يفرض عليه «قواعد اشتباك من هنا او قواعد فك اشتباك من هناك، وعندما انتشر الجيش اللبناني في الجنوب رحبنا به، لانه جيشنا الوطني والامرة له وليس لاية قوة أخرى» وأضاف «هذا أمر لا علاقة له بالقرار 1701، ولا بقرار انتشار الجيش اللبناني، ولا في اتفاق داخل الحكومة وهذا امر لا يمكن ان يقبل به اللبنانيين على الإطلاق».
واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله «أن هدف انتشار الجيش اللبناني في الجنوب هو الدفاع عن الوطن وحمايته». وقال «نحن نرفض ان تحيد يونيفيل عن مهمتها وهي مساعدة الجيش اللبناني في حال طلب منها ذلك، بمعنى انه لا يحق لها القيادة والإمرة والقيام بأي عمل عسكري خارج نطاق أهدافها لان هذه المهمة موكولة للجيش اللبناني». ولفت «إلى ما يحاول أن يقوم به العدو الصهيوني وبعض المتحالفين معه من زج قوات الطوارئ في مهمة ليست من مهماتها لأنهم لا يريدون ولا يحبون ان تستقر الأوضاع في لبنان وفي جنوبه».
كما أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي «ان سلاح المقاومة باق ما دام لبنان في دائرة الخطر الإسرائيلي، وسوف يبقى إلى جانب الجيش اللبناني لان هذا السلاح رادع للعدو الصهيوني وهو عنصر القوة في حماية لبنان». وقال «ان تشكيل حكومة وحدة وطنية هو الذي يحمي القرار السياسي للبنان».
بيروت ـ علي بردى والوكالات: