أكد الدكتور خالد المصلح أن شهر رمضان المبارك هو درة مواسم الطاعة والعبادة والتقرب إلى الله، فيه ليلة خير من ألف شهر من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. جاء ذلك في الأمسية السابعة من ليالي الملتقى الرمضاني الخامس الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت شعار «رياض الجنة» والذي يستمر حتى يوم الأربعاء المقبل بالخيمة المقامة بجوار مسجد الطوار.

حضر الأمسية محمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق وعدد من مديري الدائرة وبعض الدوائر والمؤسسات الحكومية في دبي والجهات الراعية وجمهور غفير.وقدم خالد الهاشمي عريف الملتقى الطالب محمد عبدالسلام الشامسي عضو فريق «خطيب الأمة» بمدرسة النخبة النموذجية الذي ألقى خطبة قصيرة بعنوان «مكارم الأخلاق».

واستهل الشيخ الدكتور خالد المصلح محاضرته بعنوان «درة المواسم» بقوله إن المقصود بدرة المواسم هو شهر رمضان المعظم الذي أُنزل فيه خير كتب الله على خاتم رسله التي خرجت من بين دعوتها خير أمة أُخرجت للناس.والناظر لاصطفاء الله لهذا الشهر يجد عجبا، فقد اصطفاه من بين الشهور لكي ينزل فيه القرآن ثم اصطفاه فجعله مهبطا لهذه الرسالة ثم هيأ من أسباب الإعانة على الطاعة والفوز بهذه المنحة.

حيث جاء في الحديث «إذا دخل شهر رمضان فُتحت أبواب الجنة وأغُلقت أبواب النيران وكبلت الشياطين».وأضاف الشيخ خالد إن شهر رمضان موسم عظيم خصه الله بخصائص فضلى كانت أعظمها نزور القرآن، وهو شهر تعظم فيه الأجور وتكبر، وتُحط فيه الأوزار وتتلاشى، في هذا الشهر يمن الله عز وجل على عباده بألوان من العطايا.

فقد ورد في الحديث القدسي عن رب العزة «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» فالصيام خارج عن قانون التقدير والحساب لأنه يظهر فيه معنى الصبر قال تعالى «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب».

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صام في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا» فكيف الأمر ونحن نصوم أياما متتالية؟.ويقول أيضا «للصائم فرحتان فرحة عند فطره (في الدنيا) وفرحة عند لقاء ربه ( في الآخرة ) وهو دليل على أن العمل الصالح يجني العبد ثماره في الدنيا قبل الآخرة.

وأوضح قائلا «يا له من موسم عظيم هو درة مواسم العبادة فهلا شمرنا عن سواعد الجد في سيرنا إلى الله «السابقون السابقون أولئك المقربون»، سباق لا يفوز فيه إلا من شمر عن سواعده فهكذا فعل الرسول الكريم وما عبد الله أحدا كما عبده النبي صلى الله عليه وسلم فكانت هذه العبادة أسوة لجميع الأمة «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً».

رمضان درة المواسم لأنه الموسم الذي صنف الله فيه الحسنات، فهل طهرنا قلوبنا في هذا الشهر؟.وأوضح أن شهر رمضان منحة من الله حيث جاء في «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن قام رمضان غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن أدرك ليلة القدر غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر».

ورغم ذلك لا غنى عن تقديم الخيرات والعمل الصالح فشهر رمضان موسم يحط الله فيه الخطايا وتتلاشى الذنوب أمام مغفرته وبره ومنحه الكثيرة، ويجب في هذا الشهر أن نقبل على الله ونرجو منه المغفرة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتفانى في مرضاة ربه صياما وقياما ودعاءً.

وأشار الشيخ خالد المصلح إلى أن في هذا الشهر نتعرض لأنواع من الخيرات منها غفر الذنوب والسيئات ورفع الدرجات وأخذ العطايا من الله، فهو شهر يتعود فيه المؤمن على مناجاة الله وبث شكاواه إليه قال الله سبحانه وتعالى «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون».

والله سبحانه وتعالى يغضب من العبد إذا لم يسأله فالدعاء عبادة والله كريم يستحيي ان يرفع العبد يديه ليسأله ثم لا يجيبه وإجابة الله لدعائنا تأتي في ثلاث صور: الإجابة السريعة للدعاء، دفع الشر، ادخار الإجابة ليوم القيامة. والعبد مهما سأل فإن ما عند الله أعظم وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم «يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد فسأل كل منهم مسألته وأعطاه الله مسألته لم ينقص ذلك من ملكه شيئا»،

وقال بأن النبي صلى الله عليه وسلم ربى أمته على السؤال والدعاء، ونحن بحاجة إلى أن ندرك عظمة هذا الموسم ففيه صنوف الخير كله.ودعا الشيخ خالد المصلح الناس إلى أن يقرأوا القرآن بتدبر لكي يحصلوا على الخير الكثير، وقال إننا نقرأ سورة الفاتحة كل يوم في صلواتنا فهل تدبر أحد قوله تعالى «مالك يوم الدين»؟

هل تدبرت الصراط المستقيم الذي تدعو الله أن يهديك إليه، وطالب الحاضرين أن يقفوا عند آية واحدة كل يوم حتى يتعودوا تدبر القرآن.وبعد الانتهاء من المحاضرة رد فضيلته على أسئلة الحاضرين ثم قام بتوزيع الجوائز في السحب الذي تم إجراؤه على الحاضرين.

دبي ـ محمد زاهر