ناشد عدد من معلمات المجال الأول والثاني وزارة التربية والتعليم النظر في الواقع المر الذي يعشنه نتيجة اعتماد الوزارة لنظام معلم المجال الأول ومعلم المجال الثاني في مدارس الحلقة الأولى عوضا عن معلم الفصل الأمر الذي ترتب عليه زيادة نصاب الحصص لمعلم المجال لتصل إلى 24 حصة وتدريس أربعة مناهج لمرحلتين مختلفتين وما يتبع ذلك من مهام جسيمة من إعداد وسائل تعليمية تتناسب وكل مادة إضافة إلى مهام التدريس ذاتها لاسيما أن الصف الأول التأسيسي يحتاج إلى جهد عال في ظل مناهج مطورة على درجة عالية من التعقيد.

وأوضحت عزة النعيمي مديرة مدرسة شيخة بنت سعيد للتعليم الأساسي في عجمان أن نظام معلم المجال هو تدريس مادتين متلازمتين متكاملتين يدرس فيها معلم المجال الأول لغة عربية وتربية إسلامية و معلم المجال الثاني يدرس مادتي العلوم والرياضيات. والمشكلة في النظام كما تقول مديرة المدرسة ان المدارس التي يوجد بها صفوف فردية تضطر فيها المعلمة لتدريس صفوف مختلفة المراحل

بحيث يصبح على معلمة المجال الأول أن تدرس أول وثاني أو أول وثالث وبالتالي فإنها ستقوم بتدريس أربعة مناهج تربية إسلامية ولغة عربية للصف الأول والمنهج المختلف للمادتين ذاتهما للصف الثالث، مشيرة إلى أن المعلمات يقعن تحت ضغط شديد خاصة أنهن مطالبات بإنهاء المنهاج في وقت محدد كما أن عليهن إعداد وسائل تعليمية لمواد مختلفة ومراحل سنية متباينة الأمر الذي يوترهن ويجعل من تأدية مهامهن عملا صعبا للغاية.

وقالت ان إغراق معلمة المجال في دوامة تدريس أكثر من مادة دفع بالكثيرات منهن إلى تقديم طلب التقاعد المبكر وحتى الاستقالة وهو الأمر الذي نخشاه إذ ان فقدان الكفاءات القديرة أمر ليس بالهين والمعاناة التي يعيشها معلم المجال يجب أن تنظر إليها الوزارة بعين الاعتبار أما عبر تعيين معلمين في المجال الأول والثاني أو إلزام المناطق التعليمية بنظام الشعب الزوجية بحيث كل معلمة تأخذ صفين من ذات المرحلة بحيث تدرس فقط مادتين فقط لمرحلة واحدة.

وأوضحت علياء إبراهيم المناعي معلمة مجال أول تربية إسلامية ولغة عربية أن نظام معلم الفصل الذي كان يطبق سابقا وغيرته الوزارة بدعوى التخفيف عن المعلم كان أفضل لأن المعلم يدرس أربع مواد لفصل واحد والأعباء فيه معروفة والقدرة في السيطرة على الفصل وحصر الطالبات ضعيفات المستوى أكثر يسرا لكن باعتماد نظام معلم المجال الأول والثاني عظمت المشكلة وتشعبت لدرجة أصبحنا نفكر جديا في تقديم استقالتنا لأننا نعود إلى منازلنا بعد يوم حافل بالعمل في حالة يرثى لها غير قادرين على تأدية واجباتنا كأمهات.

وبينت انها تدرس صفين مختلفين الأول والثالث و تدرس أربعة مناهج التربية الإسلامية واللغة العربية للصف الأول والمادتين نفسهما لكن بمناهج مختلفة لطالبات الصف الثالث، مؤكدة أنها تضطر لعمل وسائل لكل مادة والتعامل مع مستويين مختلفين، متسائلة كيف يمكن ان نؤسس جيلا متمكنا ونحن نكون غارقين في الواجبات وندرس أكثر من فصل ومادة في ظل المناهج المطورة التي لم تراع الفروق الفردية بين الطلبة وجاءت في مستوى أعلى من المستوى العقلي لغالبية الطلبة إضافة إلى كثافة الفصول التي تزيد الأمر صعوبة.

وقالت نحن نريد أن يصل صوتنا إلى وزارة التربية والتعليم لأننا معنيون بإنشاء جيل متعلم وفي ظل الضغط الذي نرزح تحته من الصعب ان نحقق الهدف المرجو فإما أن تعمل الوزارة على تعيين معلمين جدد وتوزيع المهام عليهم حتى لا يكون على المعلمة الواحدة تدرسين أربعة مناهج لصفوف ومراحل متباينة أو تمنع التشكيلات الفردية في الفصول التي تضطرنا لتدريس صفين مختلفين.

عنق الزجاجة

من جانبها قالت ميسون عيسى (معلمة مجال ثاني رياضيات وعلوم) ادرس 54 طالبة في صفين ورغم انني لا ادرس كزميلاتي أربعة مناهج إلا اننا نعاني كمعلمات مجال من عدة نقاط مشتركة ونتمنى ان يصل صوتنا إلى المسؤولين واتخاذ إجراءات عادلة تمنع تسرب المعلم المواطن من الميدان أولها اننا نتعامل مع اخطر المراحل العمرية سنا فالمرحلة التأسيسية تحتاج إلى جهد مضاعف خاصة وان غالبية الطلبة الذين يلتحقون بالمدرسة غير مؤسسين في رياض الأطفال

والمناهج الجديدة تتابعية تعتمد على ما تعلمه الطلبة في الرياض وبالتالي نضطر للبدء من الصفر معهم، إضافة إلى أن المناهج ذاتها صعبة وتعاون أولياء الأمور يكاد يكون معدوما، إلى جانب أعباء التدريس نصطدم بتكليفات الوزارة والمشاريع التي علينا انجازها رغم ضيق الوقت، لافتة إلى أن ملف انجاز الطالب الذي على الأسرة أن تتابعه وتساعد الطالب في انجازه يعود إلينا كما هو أو حتى خال من الأوراق مما يضطر المعلمة لعمل ملفات الانجاز بنفسها.

وتنعت منى إبراهيم (معلمة مجال ثاني رياضيات وعلوم ) وهي من المعلمات التي عليها تدريس أربعة مناهج موجهي المواد بالسلبيين غير القادرين على إيصال أصواتهم أو حتى وضع حلول بديلة للمشكلة من خلال التعاون مع معلمات المدرسة لتخفيف نصاب الحصص عنهم، معللين ذلك بأن الأنظمة مختلفة في النظامين، مشيرة إلى أن معلمات المجال وضعن خطة وتصورا لمشكلة معلم المجال الأول إلا ان الموجهين لم يأخذوا بها رغم إقرارهم بصعوبة الواقع المهني الذي يحياه معلمو المجال الأول والثاني.

وقالت نحن لا نتكلم جزافا لكننا غير قادرين على الاستمرار فالأمر لا ينتهي عند التدريس فقط ومشاقه بل تصاحبه المتطلبات الإدارية كالمناوبة ومتطلبات التوجيه التي لا تنتهي والمتابعات الإدارية وشكاوى أولياء الأمور وفي المقابل لا صوت يعلو فوق صوت ولي الأمر علاوة على ذلك بات لدينا قناعة بان حق المعلم مهدور وبرغم انه خسر صحته في مهنة التدريس إلا انه من الشريحة المنسية المهملة، مضيفة الحديث عن متاعب المهنة لا ينتهي ونصاب الحصص عالم بحد ذاته والمناهج وعللها قصة أخرى ولكن أين الحلول ؟.

استطلاع ـ نورا الأمير