طالب أهالي أم القيوين بضرورة تقييم المرحلة السابقة للمجلس الوطني الاتحادي وأهمية إعادة النظر في جميع القوانين لمواكبة التطور والنهضة التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن، مؤكدين أن المرحلة المقبلة للمجلس الوطني يجب أن تحمل الكثير من طموحات وآمال الشعب الإمارات لتحقيق الرفاهية والنماء للدولة.

وفي هذا السياق استضاف مجلس أحمد سلطان الجابر رجل الأعمال وعضو المجلس الوطني الاتحادي السابق، نخبة من أبناء الإمارة الذين تحدثوا حول المرحلة المقبلة للمجلس الوطني وما هو مطلوب من المرشح تجاه قضايا وهموم الناس كما تناول المجلس أهمية أن يكون للمجلس الوطني الدور التشريعي وصلاحيات تساهم في تحقيق طموحات وآمال المواطنين.

كما ناقش المجلس أهمية أن يكون العضو المنتخب ملماً بقضايا الوطني وساعياً إلى حلها وألا تكون عضوية المجلس بغرض الوجاهة الاجتماعية وأكد المجلس ضرورة توفير الخدمات لإمارة أم القيوين لاسيما في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية.

نقلة نوعية

واستهل المجلس الرمضاني أحمد إبراهيم الخرجي عضو المجلس الوطني السابق، مشيراً إلى أهمية التجربة الجديدة الخاصة بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وقال الخرجي: يحب ألا نتعجل الأمور في الحكم على التجربة الجديدة ويجب أن تعطى الفرصة الكافية لجني ثمارها، مؤكداً بأنها تعتبر نقلة نوعية في عمر المجلس الوطني الاتحادي.

وذكر الخرجي بأهمية أن يشاطر عضو المجلس المنتخب الحكومة في اتخاذ القرار، مشيراً إلى ضرورة إعطاء العضو الحرية الكاملة في طرح قضايا الوطن.وحول أبرز القضايا التي يجب أن تطرح في المجلس المقبل ذكر قضايا تطوير التعليم والصحة والتركيبة السكانية، مؤكداً أهمية إعادة النظر في كافة القوانين السابقة وتعديلها.

وقال الخرجي: المواطن يحتاج إلى أمور عدة أهمها توفير لقمة العيش الكريمة استناداً للدخل القومي للدولة.وأكد الخرجي على أهمية أن يكون العضو المنتخب يحمل آمال وتطلعات الشعب الإماراتي وأن يكون دخوله إلى المجلس تكليفاً وليس تشريفاً وأن يتحمل المسؤولية في نقل الآراء والقضايا التي تهم الناس.

إعطاء صلاحيات

ومن جانبه أكد أحمد سلطان عيسى الجابر على أهمية إعطاء المجلس الوطني الاتحادي صلاحيات في مجال إصدار التشريعات وإعادة العمل في اللجنة للجنسية والهجرة ومجلس التخطيط القومي.وقال الجابر: يجب علينا أن نلزم المجلس المقبل أن يهتم بالخدمات التي تهتم المواطن، مشيراً إلى أن هنالك الكثير من القضايا التي يجب أن تطرح في جلسات المجلس المقبل منها الازدحام المروري وتوفير الكهرباء والماء والإسكان.

وطالب بضرورة إعادة النظر في سلم الرواتب، مشيراً إلى أن قانون الخدمة الوطنية لم يطرأ عليه تعديل مُنذ أكثر من 35 عاماً مطالباً بزيادة رواتب العاملين في الدولة. وفيما يخص المطلوب من المرشح ذكر الجابر بأهمية أن يكون المرشح لديه مكتب يستقبل فيه أصحاب الاحتياجات المختلفة من المواطنين والمقيمين، كما أشار إلى أهمية توفير خدمات التعليم في أم القيوين وإنشاء المجاري وتوفير الطاقة الكهربائية لجميع الأحياء السكنية.

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة بحاجة إلى حزمة قوانين لتواكب الطفرة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها الدولة. وذكر الجابر ضرورة الاهتمام بالمتقاعدين في الدولة وزيادة معاشاتهم أسوة بالعاملين في الوقت الراهن، مؤكداً أن المتقاعد أفنى زهرة عمره في خدمة الوطن يجب أن يكرّم قبل العاملين في الوقت الحالي.

اما عيسى محمد الجابر رئيس محكمة الاستئناف في أبوظبي فأشار إلى أهمية دور الإعلام في تبصير الناس لنجاح المرحلة الجديدة التي تستشرفها الدولة وذلك بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وقال: إن عملية الشورى متأصلة في مجتمع الإمارات ،مشيراً إلى التواصل الدائم ما بين الحاكم والمحكوم في جميع القضايا.

وأشار الجابر إلى أهمية أن يلعب المجلس الوطني الاتحادي دوراً أكبر في المرحلة المقبلة في الإسهام في حل قضايا المواطن وأن يكون دور المجلس تشريعياً وليس استشارياً فقط. كما أشار لأهمية نجاح التجربة المقبلة وأكد على ضرورة إعطاء الحرية الكاملة للعضو في مناقشة قضايا الوطن والمواطن.

دور الإعلام

ومن جانبه أكد الإعلامي عبيد سلطان خميس عضو الهيئة الانتخابية للمجلس الوطني أن نجاح التجربة الانتخابية في الإمارات يعتمد بصورة كبيرة على دور أجهزة الإعلام خاصة وأن البلاد تشهد لأول مرة تجربة انتخابية جديدة على المجتمع لذلك فإن الصحافة والإذاعة والتلفزيون كمنابر إعلامية يجب أن تركز على قطاع واسع من أبناء الإمارات ليس هدفه استطلاع رأيه في التجربة فقط

بل لنقل آماله وتطلعاته إلى المجلس القادم خاصة وأن نصف أعضاء المجلس سينتخبون من قبل الهيئات الانتخابية في كل إمارة. ومن الملاحظ أن الصحافة لم تقم بواجبها في عملية التخصيص بالعملية الانتخابية في غياب ملحوظ لجهاز التلفزيون عن العملية بحيث لم نشهد أي ندوات أو لقاءات والهيئات الانتخابية ونأمل أن يساهم هذا الجهاز المهم في التثقيف بالعملية الأتي بين التعاون مع اللجنة الوطنية العليا المشرفة على الانتخابات.

دور مهم للمرشح

أكد سعيد جاسم بو عصيبة مدير فرع بنك أم القيوين الوطني أهمية أن يعي المرشح لعضوية المجلس الجديد مسؤوليته الكبيرة والمهمة والتي تتمثل في تلمس هموم واحتياجات المواطن عن طريق التواصل مع جميع أفراد المجتمع والإطلاع على متطلباته حتي يكون حلقة الوصل بين المواطنين والقيادة. واقترح بو عصيبة أن يكون لعضو المجلس الوطني مكتب مفتوح للاتصال بالمواطنين واستقبال طلباتهم ومقترحاتهم.

ومن جانبه أكد أحمد السيد الهاشمي وكيل مساعد سابق في وزارة الاقتصاد أهمية دور المجلس الوطني وأعضائه في تفعيل وتطوير آليات العمل الوطني وأشار إلى أنه من هذا المنطلق يجب أن يتمعن المواطنون في اختيارهم لممثليهم بالمجلس الجديد بعيداً عن العاطفة واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب.

وفي السياق ذاته أكد عبد الله بن جريس ضابط شرطه سابق أهمية أن يعي المرشح الدور الوطني الكبير المنوط به والا يكون ترشيحه للوجاهة الاجتماعية بل من الحرص على المشاركة من خدمة الوطن والمواطن.كما أكد سلطان أحمد الجابر ضرورة أن يكون المرشح للمنتخب الوطني إنسانا يتحمل المسؤولية والأمانة وله المقدرة والعلم والقدرة على التواصل مع أفراد المجتمع.

أم القيوين ـ أسامة أحمد