أنجزت بلدية دبي كل الأعمال المطلوبة في مشروع أحواض التبخير والمدافن داخل محطة معالجة النفايات بمنطقة جبل علي مطلع الشهر الجاري، وكانت البلدية قد باشرت بتنفيذ هذا المشروع في منتصف شهر يوليو من العام الماضي بتكلفة إجمالية تبلغ 27 مليون درهم.

وأوضح المهندس عيسى الميدور مساعد المدير العام لشؤون المشاريع العامة في البلدية ان المشروع يتكون من أربعة أحواض تبخير بمساحة إجمالية تبلغ360 ,12متراً مربعاً، مشيراً إلى أن مساحة القاع لكل حوض تبلغ 350 ,2 متر مربع، فيما تبلغ مساحة المسطح الأعلى له 83 ,3 أمتار مربعة، بعمق يتجاوز المتر وربع المتر لكل حوض تبخير، بما يتيح استيعاب 16 متراً مكعباً من النفايات السامة السائلة.

وأضاف انه في إطار المشروع نفسه جرى إنشاء خزان استقبال للنفايات السائلة ملحق مع كل حوض تبخير ليجري معالجتها كيميائياً بهدف تخفيض النسب الحمضية والكلورية بخلطها بالمواد اللازمة آلياً، بواسطة خلاطات خاصة مستوردة خصيصاً لهذا الأمر من الخارج، قبل تفريغها من أحواض التبخير،

حيث تتعرض هناك لأشعة الشمس، وتتبخر منها المياه، لتبقى المواد الصلبة فقط في نهاية الأمر، حيث يتم نقلها من هناك إلى المدفن الرئيسي الذي يجري إنشاؤه بمساحة قاعية تبلغ 22 متراً مربعاً تقريباً، ومسطح علوي بمساحة تصل إلى 5 ,31 متراً مربعاً، وبعمق خمسة أمتار، بما يوفر قدرة استيعابية للنفايات السامة السائلة تتجاوز ال 123 ألف متر مكعب من النفايات السامة الصلبة.

وأشار المهندس الميدور إلى أن المشروع يتضمن أيضاً إنشاء طريق من الإسفلت بطول كيلومتر تمت إنارته بواسطة أعمدة بعلو 16 متراً، لتغطية المساحات الكبيرة التابعة للمشروع، لمواكبة التوسع، وإتاحة الإمكانية للعمل خلال ساعات الليل، إذا ما دعت الحاجة لذلك.

وحول شروط الأمانة والسلامة في المشروع قال مساعد المدير العام إنهما من أهم مكوناته، بحيث روعي في التصميم مبدأ المحافظة على البيئة بتجهيز قاع وجوانب الأحواض والمدفن بطبقات عازلة لمنع تسرب المواد السامة إلى التربة الملاصقة، كما تم إنشاء مغسل لإطارات الآليات،

بحيث تقوم كل آلية عقب الانتهاء من أعمال نقل النفايات بالمرور تمر عبره لتنظيف إطاراتها بشكل لا يسمح بأي تسرب للمواد السامة الخطرة، قد يكون عالقاً بإطاراتها بعد إنجاز مهامها ومغادرتها الموقع إلى المدينة. وأضاف انه وانطلاقاً من كون المشروع يتضمن مواد سامة وخطرة فقد تم إنشاء نظام متكامل لمكافحة الحرائق، يغطي المنطقة بطول 5 ,1 كيلومتر،

وشبكة مياه لدعم هذا النظام ومن أجل تأمين حاجات المشروع، مشيراً إلى انه روعي في تصميم المشروع إقامة حماية على مختلف جوانب الطرق والمنحدرات مؤلفة من أعمال صخرية وأسمنتية لتأمين السلامة العامة، وسهولة التواصل داخل المكان، كما جرى إنشاء مركز مراقبة حديث التجهيز يتكيف مع كل متطلبات المراقبة والتنفيذ من أجل إدارة تفاصيل المشروع.

وأكد المهندس عيسى الميدور ان تنفيذ هذا المشروع تم في إطار سعي البلدية للمحافظة على البيئة، وتماشياً مع التطورات في مجال المحافظة على النظافة وصحة الإنسان، وانطلاقاً من الحرص على اتباع أحدث وسائل المحافظة على النظافة، والبيئة في الإمارة، والتي تضمن جواً صحياً وآمناً من المخاطر البيئية التي تسببها المخلفات الكيماوية ولتطوير وتحسين المنشآت القائمة في هذا المجال.

دبي ـ خالد اللوباني