أقدم قرابة 1600 عامل من شركة (ك) والمتخصصة في مجال المقاولات، على الامتناع عن العمل في مقر سكنهم بمنطقة الصجعة في الشارقة احتجاجاً لعدم دفع رواتبهم لمدة تزيد على الشهرين، وأوضحت مصادر في مكتب العمل بالشارقة أنه تم التوصل إلى حل للمشكلة بتعهد الشركة تسديد المبالغ المستحقة عليها للعمال والمقدرة بمليوني درهم تقريباً خلال الأيام المقبلة.
وأشارت المصادر إن العمال والذين ينتمون إلى الجنسيات البنغالية والباكستانية والهندية توقفوا عن العمل صباح يوم الخميس في مقر سكنهم بعد أن طلبوا من الشركة أكثر من مرة دفع رواتبهم المتراكمة لديهم والتي تتراوح بين 500 و600 درهم لكل عامل، وقالت: إن باحثين قانونيين ودوريات من شرطة الشارقة بالإضافة إلى قوات من الأمن الوقائي توجهت إلى المكان لحل المشكلة والحيلولة دون توجه هؤلاء العمال إلى الشوراع وإعاقة الحركة والتسبب في مشكلات مختلفة.
وبينت أن مطالب العمال تركزت على منحهم رواتبهم المتأخرة لأنهم لايمتلكون نقوداً لتناول الطعام. وأشارت المصادر إلى أنه تم تهدئة العمال والاستماع إلى مطالبهم وقبول الشكاوى التي تقدموا بها والتفاوض مع مسؤولي الشركة الذين أبدوا بداية عدم الاهتمام كثيراً بتداعيات الموقف، إلا أن متخصصي وزراة العمل توصلوا إلى حل مبدئي بمنح كل عامل مئة درهم كمساعدة لمدة أسبوع تقريباً على أن تعمل الشركة في الأيام القليلة المقبلة على تسديد الرواتب المتأخرة كاملة.
وبينت المصادر أن المشكلة أخذت وقتاً طويلاً بالتفاوض حتى تم التوصل إلى هذا الاتفاق مساء يوم الخميس وذلك بسبب غياب صاحب الشركة في إجازة خارج الدولة إلا أن الشركة تعهدت بحل المشكلة نهائياً، وقالت: إن الشركة في حال امتناعها عن الإيفاء بالتعهد بدفع المبالغ المستحقة عليها فسيتم اتخاذ الإجراءات العقابية بحقها كما تنص عليه قوانين العمل منوهة بأنه سيتم رفع التقارير إلى الجهات المختصة في الوزارة والتي كانت تتابع المشكلة أولاً بأول.
كما أشارت إلى أن قوات الأمن الوقائي مازالت إلى الآن منتشرة في المكان للحيلولة دون وقوع أية مناوشات أو أعمال مسيئة، وبينت المصادر حرص الوزراة الدائم إلى إعطاء العمال حقوقهم كاملة والقضاء على هذه الظاهرة التي تسيء إلى واقع العمل في الدولة مشيرة إلى أن معالي علي عبد الله الكعبي وزير العمل وجه في وقت سابق بحل مشكلة مشابهة حدثت قبل أكثر من شهر بمنح العمال رواتبهم المستحقة في اليوم ذاته.
الشارقة ـ عمر بدران