إذا كانت قضية الانتخابات لأعضاء المجلس الوطني قد أثارت العديد من الآمال، فإن من بين هذه الآمال تلك المتعلقة بما يمكن أن يؤديه المجلس على صعيد الخدمات الصحية في الدولة. «البيان» وفي محاولة منها لرصد تطلعات المواطنين والمقيمين أجرت سلسلة من اللقاءات لتقديم ما يمكن اعتباره اجندة عمل يجب أن تمثل أولويات المجلس في مرحلة العمل المقبلة.

فماذا يطلب الناس من أعضاء المجلس؟ والى أي مدى يمكن للمجلس أن يحقق تطلعاتهم في هذا الخصوص؟ هذا هو ما نحاول رصده في هذه الحلقة الأخيرة من تناولنا للقضايا الجماهيرية المتعلقة بتطلعات من المجلس الجديد في قطاع الصحة. من جانبه يشير إبراهيم حسين مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة الصحة إلى أن المجلس الجديد ستقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة خاصة فيما يتعلق بالقطاع الصحي ورفع مستوى الخدمات الصحية في جميع مناطق الدولة،

من خلال العمل على تفعيل ودعم المؤسسات الصحية سواء الحكومية أو الخاصة لكي تصبح أكثر ملاءمة واقترابا للواقع الصحي الجديد الذي تشهده معظم الدول المتقدمة والذي يرتكز على أساس توفير خدمات صحية شاملة ومؤثرة على نوعية حياة الفرد والمجتمع.

ويؤكد على أهمية إيلاء الأمراض المزمنة والمستحدثة والتي لم تكن معروفة في السابق في مجتمع الأمراض مثل أمراض السكري وضغط الدم والأمراض السرطانية والتدخين أهمية خاصة لأنها انتشرت بصورة كبيرة وتحتاج إلى خطط وبرامج قوية للحد من انتشارها وهي بطبيعة الحال مهمة صعبة لابد للمجلس الجديد أن يتصدى لها ويحشد لها كل طاقات المجتمع.

ويشير إلى أهمية التوعية والتثقيف الصحي في هذا المجال بتفعيل دور المؤسسات الأهلية مع المؤسسات الصحية الحكومية من أجل توعية أفراد المجتمع بخطورة هذه الأمراض وتجنبها كأسلوب فعال لتغيير السلوكيات والمفاهيم التي قد تؤثر سلبا على صحة وسلامة الفرد والمجتمع وتؤدي إلى استفحال العديد من المشاكل الصحية.

مسؤوليات جسام

من جانبها تؤكد الدكتورة أحلام جاسم مديرة إدارة التنمية الإدارية في وزارة الصحة أن دور المجلس الوطني الاتحادي سيبرز بشكل واضح خلال الفترة المقبلة نظرا لحجم المسؤوليات التي ستلقى على عاتقه ومن ثم ستتغير نظرة المجتمع تجاه دور المجلس ومسؤولياته.

وتشير إلى أن أهم ملامح التغير الذي سيطرأ على المجلس هم الأعضاء أنفسهم لأن الهيئة الانتخابية التي اختارت نصف الأعضاء هم أفراد المجتمع ومن مختلف الفئات والقطاعات والشرائح وهنا يأتي التوظيف العملي لاحتياجات المجتمع من خلال هؤلاء المرشحين الذين سيحصلون على الفوز بمقاعد المجلس، وهذا بلا شك تكليف أكثر منه تشريف لأن العضو بمجرد دخوله المجلس أصبح يحمل أمانة تجاه أبناء وطنه لابد أن يؤديها على أكمل وجه.

وحول احتياجات المجتمع من الخدمات الصحية تقول الدكتورة أحلام جاسم أن احتياجات اليوم ليست احتياجات بسيطة كما كانت في السابق بل أصبحت متعددة ومعقدة وهو أمر طبيعي بحكم التطور الحضاري الكبير الذي تشهده الدولة في الوقت الحالي وفي جميع المجالات

سواء الصحية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، فالخدمات الصحية بشكلها النمطي لم تعد مطلب المجتمع بل أصبحت الخدمات الصحية النوعية والتخصصية في شتي التخصصات الطبية هي المطلب على أن تقدم بأعلى مستويات الجودة وتكون في متناول الجميع وفي أي وقت.

وتشير الدكتورة أحلام جاسم إلى نقطة أخيرة تتلخص في أن المجلس الجديد في دورته الجديدة يقوم بدور مكمل ومتناسق مع الدورات السابقة ومن ثم فهو مطالب بإعداد تقييم شامل لأداء الدورات السابقة الاستفادة من الايجابيات والسلبيات بحيث يقوم بدعم وتفعيل كل الايجابيات السابقة وفي نفس الوقت القضاء على السلبيات والحد منها.

مؤسسات صحية جديدة

من جهته.. قال عبدالله مبارك أن المطلوب من أعضاء المجلس الوطني المقبل في المجال الصحي كثير، وخاصة لجهة إنشاء مؤسسات صحية جديدة في المناطق النائية، وتدعيم ما هو قائم أصلا، مشيرا إلى أن أغلب هذه المراكز تفتقد إلى الخدمات الصحية لمواجهة حالات صحية متطورة،

كما أن بعض المناطق تفتقر إلى المراكز الصحية أصلا. وأضاف ان المطلوب أيضا المزيد من الاهتمام بوضع برامج الصحة المدرسية، وخاصة تلك المتعلقة بالتوعية الصحية للطلاب، حيث يشهد المجتمع الإماراتي حالات متعددة بمرض السكري بين الأطفال تعود أسبابه إلى زيادة الوزن لدى الطلاب جراء التغذية غير السليمة لهم في المدارس، وغياب التوعية بهذا الخصوص.

كما طالب مبارك بضرورة بحث أعضاء المجلس الوطني قضية افتتاح مراكز طبية متخصصة في الدولة لتقليل سفر المواطنين للعلاج في الخارج، وبالتالي تخفيف الأعباء المالية الكبيرة عن كاهل الدولة جراء ذلك، مشيرا إلى أن وجود مثل هذه المراكز داخل الدولة سيسهم إلى حد كبير في تدعيم الخبرات الطبية المحلية.

قال عبيد جمعه بأنه يستبشر خيرا في عمل المجلس الوطني المقبل، وخاصة فيما يتعلق بالتفاته للقضايا الصحية الملحة، مثل قضية تدعيم موازنة وزارة الصحة التي تشكو من تواضعها ، وقلتها، حيث يذهب جزءا كبيرا منها كرواتب للعاملين في الوزارة ما يجعل الصرف على الخدمات الطبية قليلا جراء ذلك، وينعكس ذلك على تدني الخدمات الصحية في المناطق النائية.

من جانبها.. أكدت شيخه أحمد الكعبي أن مستشفياتنا ليست بالمستوى المطلوب الذي يتناسب وما وصلت إليه الدولة وإن كانت الدولة والقيادة الرشيدة التي تعمل على توفير الرخاء ومقومات العيش الكريم للمواطن والوطن قد وفرت أجهزة وإمكانيات بمواصفات عالمية، ولذا أتمنى أن يهتم المجلس المقبل بالموضوع ، وأن يضع في سلم أولوياته مشكلة الطب في الدولة التي نتمنى أن تجد المزيد من الاهتمام وخصوصا في جانب تأهيل الكادر الفني،

حيث وفرت الدولة كل ما يحتاجونه ولم يتبق سوى أن يبدع الأفراد وأن يكتسبوا الخبرات والمهارات التي تمكنهم من الاستفادة مما وفر لهم من إمكانيات عالية، والسعي لأن نكون روادا في مجال الطب لأن من سبقونا ليسوا أحسن منا، ومن يعملون حاليا في هذا المجال لا تتوفر لديهم نفس الإمكانات التي وفرتها لنا دولتنا.

تطوير شامل

ومن جهته يرى خليفة الدويس أن التطوير هو أهم ما في المسألة برمتها ولذا فعلى المرشحين أن يهتموا بالتطوير في كل النواحي لأن معظم احتياجاتنا من البنية التحتية قد تم توفيرها ولله الحمد، وهناك ظواهر عمرانية ونمو كبير ولله الحمد تبدو للعيان وتشهد على ما يبذله حكام الإمارات. وتمنى خليفة الدويس أن لا تكون هذه المطالبات خاصة في قطاع الصحة التي تهم المجتمع مجرد شعارات تتخذ كوسائل للدعاية والإعلان ومن ثم تهمل من قبل المرشحين بعد وصولهم إلى مقاعد المجلس.

وتضيف أنه من الضروري أن يتم اختيار الأشخاص بحسب سيرهم الذاتية والتي من خلالها يمكن معرفة مدى تقدمهم العلمي والكم الذي يمتلكونه من الخبرات التي بالطبع سيكون لها كبير الأثر على سير عملهم الذي يعتمد على الخبرات ومعرفة ما يحتاجه الناس وما يطلبونه. وقالت عائشة العبدولي ـ موظفة ـ إنها تأمل من أعضاء المجلس الوطني الجديد فتح ملف مرض السكري ومراجعة أسباب زيادته في دولة الإمارات، باعتباره مرض لا يفرق بين الكبير والصغير وكيفية علاجه وكيفية تجنب مخاطره،

إلى جانب التركيز على مشاكل الأطفال الصحية التي تتعلق بالبدانة والسمنة والعادات الغذائية السيئة وقلة التمارين الرياضية، وضرورة إنشاء جمعيات طب الأطفال لنشر الوعي الصحي بين الأمهات والتحذير من هذا الخطر؟. وأضافت ؟أن المواطن بات أكثر وعيا وحبا للاطلاع على الأمراض العصرية والوراثية منها والتعرف على اخطر أنواع الكولسترول عند الأطفال والذي يعد وراثيا، حيث أن لهذا المرض أبعادا خطيرة ويؤدي إلى الوفاة في سن مبكرة إذا لم يكتشف ويعالج في أولى سنوات عمر الطفل، وهو مرض موجود في بعض دول الشرق الأوسط؟.

وأشارت إلى أهمية الكشف عن الأمراض التي تنتج عن زواج الأقارب في مجتمعنا والاستعانة بالدراسات والبحوث ذات الصلة، مطالبة بزيادة الوعي الصحي والاهتمام بالناحية الصحية في المدارس ونوعية الطعام الذي يباع في المدارس واستبداله بالفواكه والخضروات وتعزيز مفهوم الحفاظ على الصحة من خلال توفير تلك الأطعمة، موضحة أن الوعي الصحي في المدارس يعد أمرا ضروريا لتخريج جيل واع يسهم في تطوير القطاع الصحي في الدولة.

مكافحة التدخين

وقالت عائشة محمد ـ موظفة ـ انه ينبغي على أعضاء المجلس الجديد التطرق إلى مشاكل التدخين وضرورة توعية الأطفال حول مخاطر التدخين وما الذي يبحث عنه الأطفال من خلال التدخين. وأوضحت أن نسبة انتشار المدخنين لمن هم دون سن الخامسة عشرة في ازدياد ملحوظ، بالرغم من الأضرار الناتجة عنه، قائلة إن مكافحة التدخين باتت أمرا مهما ويجب العمل على تعزيز سبل الحد من التدخين.

من جهته.. قال عبد الرحمن المرزوقي الاختصاصي الاجتماعي في وزارة التربية إن المجلس الوطني يعتبر بادرة طيبة وخطوة إيجابية تسهم في حل المشكلات التي تواجه المجتمع الإماراتي عموماً وفي جميع المجالات. وبالنسبة للقطاع الصحي فإننا نجد أن هناك أموراً مهمة على المجلس الأخذ بها والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها لأنها أصبحت حاجة ملحة ومن صميم واقع الحياة.

وأشار إلى ضرورة إقرار مشروع التأمين الصحي بأقصى سرعة ممكنة بالإضافة إلى إيصال الخدمات الطبية إلى المناطق النائية التي تحتاج إلى مثل هذه الخدمات والتي تعاني من نقص واضح فيها، حيث أن بعض الأماكن لا تتوفر فيها مراكز وعيادات صحية أو أنها لا تتوفر فيها جميع الخدمات الطبية المطلوبة.

كما أن على المجلس أن يعمل على إصدار قرارات بشأن تنظيم أوقات عمل المراكز والعيادات بحيث تكون لساعات متأخرة في الليل حتى يتمكن المريض من الحصول على العلاج المناسب له في أية ساعة يداهمه فيها المرض والذي طبعاً ليس بيده ولا يضع له ساعة معينة.

وأكد على ضرورة أن تكون الخدمات متوفرة في جميع العيادات والمراكز الصحية المركزية حتى يتمكن المريض من الوصول إلى العلاج المطلوب بالسرعة المناسبة، بالإضافة إلى العمل على توفير الأدوية بشكل مجاني لذوي الدخل المحدود سواء كانوا مواطنين أم وافدين من منطلق أن الصحة للجميع وهذا الشعار الذي لابد للمجلس أن ينادي بتحقيقه لأنه دليل عملي على تطور الدولة وتقدمها.

كما على المجلس أن يعمل على تطوير الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات الحكومية لتكون مشابهة للخدمات المقدمة في القطاع الخاص لتحول دون ذهاب المواطنين إلى تلك المستشفيات أو السفر للعلاج خارجاً وبالتالي تحملهم التكاليف الكبيرة التي تفوق قدراتهم في كثير من الأحيان.

التزود بالأجهزة

وقال علي الشامسي الموظف في احدى الدوائر الحكومية في الشارقة إن الخدمات الصحية المطلوبة من المجلس كبيرة ولا سيما أن هناك مشكلات تحدث في هذا القطاع الصحي المهم جداً والذي يرتبط بحياة الناس وشفائهم، فإن من أهم الأشياء التي لابد من العمل على حلها تلك النواقص التي نسمع عنها في الكوادر والأجهزة الطبية المختلفة في المستشفيات

والمراكز الحكومية ما يعيق المواطنين من الحصول على العلاج المناسب والجيد في الأمراض التي تصيبهم، كما أن من أهم الخدمات التي يمكن للمجلس أن ينادي بها هي تزويد بعض المناطق السكنية بمراكز صحية خدمية جيدة تتناسب مع الأعداد الكبيرة من السكان التي تشهدها تلك المناطق.

وأوضح أن هناك قلةَ ثقة أصبحت لدى بعض المواطنين من قدرة وجودة وكفاءة المستشفيات الحكومية، ولهذا فلابد من النظر إلى هذا الموضوع وإيجاد الخطوات الكفيلة بإعادة الثقة والقضاء في الوقت نفسه على المشكلات والأخطاء الطبية التي حدثت مع بعض المراجعين لها.

مطلوب وقفة

وبرأي عبيد علي حسين أن الخدمات الصحية هي الآن في وضع يستدعي ادراجها ضمن أولويات جهود أعضاء المجلس الوطني الذي سيتم انتخابهم قريباً. ويقول حسين وهو سائق حافلة مدرسية: في اعتقادي أن الأمر بات بأيدي المواطنين الذين ينبغي عليهم اختيار الشخص الذي يأنسون فيه للكفاءة والرغبة الصادقة في خدمة الآخرين. أما منح الثقة للأعضاء بناء على العاطفة أو صلة القرابة أو نتيجة المصالح الدنيوية فإن من شأن ذلك أن يحرم المواطن من الإنجازات التي يطمح إليها.

ومن جانبها تؤكد مريم علي وهي موظفة مصرفية على أن الخدمات الصحية تحتاج لوقفة صلبة من أعضاء المجلس الوطني لاجتثاث مشاكلها وأوجه القصور التي تعاني منها وكم هي كثيرة شائكة. وتقول: في اعتقادي أن الأمر لا يتطلب كثير عناء كي يدرك المرء أن الخدمات الصحية تعاني أكثر من المرضى المراجعين لها والدليل على ذلك هو ذلك العدد الكبير من المواطنين الذين يتأبطون اسقامهم ويسافرون إلى الخارج بحثاً عن العلاج.

وتتابع مريم: كل ما نرجوه هو أن تحظى الخدمات الصحية باهتمام أعضاء المجلس الوطني المنتخبين من أبناء الوطن. وكغيره من الناس فإن حسن عبدالرحمن الحبسي يؤكد على أن صوت الناخب أمانة يسأل عليه الفرد أمام الله وبالتالي ينبغي عدم إعطائه إلا لمن استحقه فعلاً.

وهو يقول: من جانبي فإن صوتي سوف أجعل منه مساهمة حقيقية لإصلاح المرافق الخدمية الصحية، بمعنى لن أمنحه إلا للعضو الذي يتمتع بكل المزايا التي تجعل منه شخصاً كفؤاً لأداء الأمانة على النحو الذي يرضي الله ويحقق رغبات أهل الديرة. ويشتكي أحمد راشد المنصوري من أوجه القصور التي تعاني منه المرافق الخدمية الصحية، لافتاً إلى أنها في رأس الخيمة تفتقد المباني والأجهزة الطبية.

خصخصة القطاع الصحي

أما عبدالله أحمد جمعة فيطلب من المرشحين طرح قضية خصخصة القطاع الصحي أمام المجلس الوطني وتطبيق نظام التأمين الصحي بعيداً عن سيطرة وتدخلات الوزارة والحكومة، وتطرق إلى ضرورة فرض رقابة صارمة على العيادات الخاصة من ناحية النظافة والخدمات الأخرى التي تقدمها، حيث أن أغلبها غير مؤهلة، وذكر أن سيارات الإسعاف في مستشفيات رأس الخيمة غير مؤهلة،

وكذلك الكوادر الموجودة فيها، وناشد بحل مشكلة عجز وشح الأدوية في مستشفيات رأس الخيمة، وقال إن الصيدليات في المستشفيات الحكومية تطلب دائماً من المراجعين التوجه إلى الصيدليات الخاصة لجلب الأدوية اللازمة لهم، بسبب عدم توفرها في المستشفيات. وطالب عبدالله أحمد جمعة بإنشاء وحدات سكنية للأطباء بالقرب من المستشفيات تحسباً للحالات الطارئة ليلاً، وذلك أسوة بإمارة دبي.

أما سيف محمد سيف الشحي فقد وضع على طاولة المترشحين أولاً النظر في قضية آلية التوظيف في القطاع الصحي وقال إن التوظيف في هذا القطاع يسير بنظام المحسوبيات وعلى أساس صلات القرابة والمعرفة بالمديرين والمسؤولين أما الطلبات الأخرى فإنها تُرمى في سلة المهملات. وأضاف سيف يجب تفعيل خطة لمواجهة الحالات الطارئة التي تستعدي التدخل الجراحي العاجل.

وأشار إلى أن الأطباء الاستشاريين والاختصاصيين يجب حضورهم وتواجدهم في أقسام الطوارئ في أي وقت ولابد من قانون يلزمهم بذلك. وأكد سيف على أن عيادات الطوارئ غير مؤهلة وتحتاج إلى إعادة نظر في خدماتها، كما طالب بتطوير أقسام العلاج الطبيعي حيث أنها صغيرة الحجم ومتواضعة الإمكانيات ولا تتسع للمراجعين.

مشكلة نقص الأدوية

من ناحيته ركز عارف أحمد جمعة سعيد في مطالباته على قضية نقص الأدوية في مستشفيات رأس الخيمة وعدم توفرها خاصة المتعلقة بالأمراض المزمنة ويؤكد أن الأدوية المرتفعة الثمن لا توجد في المستشفيات الحكومية أو قد تكون نسبتها ضئيلة وبالتالي يكون الحل في شراء هذه الأدوية من الصيدليات الخاصة وهذا ما يرهق كاهل المواطنين لا سيما محدودي الدخل،

كما طالب بتطوير المستشفيات ابتداء من أقسام الاستقبال التي يراها دون المستويات المطلوبة معللاً ذلك بأن الكتاب يقرأ من عنوانه، فأقسام الاستقبال كما يقول عارف هي واجهة يجب أن تعطي انطباعات جيدة للمراجعين ناهيك عن الإهمال وعدم الاهتمام بالمرضى خاصة الغير قادرين على تدبير شؤونهم بأنفسهم مثل كبار السن والعاجزين.

برامج التحصين

ومن وجهة نظر أحد المواطنين هو علي حسين الشحي فإن الاهتمام بالوقاية يجب أن يسبق العلاج لأنه يشكل الأرضية الصلبة التي يقف عليها المرء بمنأى عن مخاطر الأوبئة. وهو يقول: مما لا شك فيه فإن الاهتمام ببرامج الوقاية ضد الأوبئة فيه تحصين للمجتمع بأسره ضد الأمراض بخاصة المعدية التي تنهك الأجسام وتنجم عنها متاعب لا حصر لها تطال سلبياتها النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

ويتابع الشحي: ما لا يختلف عليه اثنان هو أن الأمراض إذا ما أصابت أحداً فإنها تنهك جسمه وتقعده عن العطاء فبدلاً من أن يكون عنصراً مساهماً في دفع عجلة التنمية يصبح عالة على غيره ينتظر العلاج والدعم. وبحسب الشحي فإن الوقاية الصحية لم تحظ حتى الآن بالاهتمام المنشود باستثناء البرامج المتعلقة بتحصين الأطفال. أما الكبار فلا برامج تحصين خاصة بهم إلا إذا كانوا في طريقهم لأداء فريضة الحج.

ويقول: تتضح أهمية التحصين بسبب العمالة الوافدة من كل أنحاء الدنيا وهو الأمر الذي يسهل من مأمورية تسرب الأمراض ويطالب الشحي بإنشاء مراكز متطورة يتركز نشاطها على الوقاية من الأمراض المعدية. ويتفق ناصر الحسيني مع الشحي على أن وطناً مثل الإمارات أبوابه مفتوحة أمام الجميع ليعيشوا فيه حياة إنسانية خالية من المشاكل ينبغي أن تحظى الوقاية فيه باهتمام واسع.

ويقول الحسيني: كغيري من أهل الديرة أتطلع أن تحظى الخدمات الصحية باهتمام المجلس الوطني لأنها من ضروريات الحياة، فإذا ما خلا المجتمع من الأوبئة فإن ذلك يبشر بنجاح المشاريع التنموية وتقدم الأمة وتحقيق الرفاهية.

التثقيف الصحي

ومن جهتها تؤكد «أم راشد» على أهمية التثقيف الصحي لافتة إلى أن العديد من الإخفاقات الصحية يكون سببها الجهل الصحي من المجتمع. وهي تقول: من المعلوم أن المجتمع يفتقر تماماً لما يسمى بالثقافة الصحية التي تشكل عاملاً مهماً لإنجاح البرامج الصحية بشقيها العلاجي والوقائي.

وتضيف أم راشد وهي معلمة: أرى من الأهمية بمكان أن تشمل البرامج الثقافية الصحية الساحة المدرسية إلى جانب أركان المجتمع الأخرى لأن ذلك ضروريا لتفعيل دورها وتحقيق مكاسبها المهمة فالطلاب ذكوراً وإناثاً يمثلون شريحة واسعة ينبغي استثمارهم صحياً إلى جانب الاستفادة منهم كوسيلة لنشر الثقافة الصحية في المجتمع.

لكن مواطنا آخر هو خلفان علي سعيد له رأي بشأن الخدمات الصحية في رأس الخيمة موضحاً أنها غير مواكبة للتطور. ويقول: بالنظر إلى ما نشاهده على أرض الواقع فإن المرافق الصحية لا تلبي حاجة المجتمع كماً أو كيفاً وبالتالي فإن المطلوب هو إعادة النظر في تلك المرافق على النحو الذي يؤدي لتحديثها والتوسع فيها. ويناشد أعضاء المجلس الوطني الذين ينالون ثقة اخوانهم المواطنين بذل قصارى جهودهم لمعالجة سلبيات المرافق الصحية.

إعداد: قسم المحليات