أشاد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالمساعدات التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة لجمهورية لبنان وبدورها الرائد في مجال نزع الألغام وتطهير القنابل العنقودية والقنابل العمياء في منطقة الجنوب اللبناني من خلال المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان.
وقال الرئيس السنيورة في مؤتمر صحافي عقده في السرايا الحكومية يوم أول أمس ان مشكلة الألغام والقنابل العنقودية وموعد الانتهاء من تطهيرها وإزالتها دليل آخر على فداحة العدوان وصعوبة التعاطي مع نتائجه وما خلفه العدو من القنابل العنقودية التي بلغت المليون قنبلة في إرجاء قرى الجنوب غير التي كانت مزروعة أصلا والتي تتطلب إزالتها عملا مضنيا وكبيرا.
وقال «أنا في هذا الأمر لا املك موعدا لتحديده للخلاص من هذه الآفة رغم كل المساعدات المقدمة إلينا من الأشقاء والأصدقاء ولاسيما من دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول الصديقة التي تبدي استعدادا طيبا في هذا المجال وعلى رغم جهود عناصر فرق الجيش اللبناني الذي خسرنا منه الشهداء الكثر حتى الآن.
وقال السنيورة لقد أبلغني قائد قوات الطوارئ الجنرال ألان بيللغريني انهم يقومون يوميا بنزع 800 قنبلة عنقودية هذا بالإضافة إلى الدور الرائد لدولة الإمارات. كما تطرق الرئيس السنيورة إلى آلية التبرع والصرف المثالية للمنح وأموال المساعدات المقدمة من دولة الإمارات للشعب اللبناني وقال «إن آلية التبرع والصرف تكون بان يفتح حساب للجهة المانحة في مصرف لبنان باسم الهيئة العليا للإغاثة والجهة المانحة بحيث تتولى الجهة المانحة
أو من يمثلها الإشراف وتوقيع عملية الإنفاق على سبيل المثال بالنسبة إلى أموال المساعدات من دولة الإمارات العربية المتحدة فان الحساب فتح باسم الهيئة العليا للإغاثة مساعدات دولة الإمارات وتم تحريك المبالغ وصرفها من قبل دولة الإمارات عن طريق أشخاص عينتهم دولة الإمارات.
الجدير بالذكر أن المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان انطلق بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتقديم يد العون والمساعدة العاجلة للجمهورية اللبنانية الشقيقة شعباً وحكومةً لتجاوز الآثار المدمرة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وقد قدم المشروع في الفترة الماضية الكثير من أشكال ومجالات الدعم والإعمار للشعب اللبناني منها مشروع إزالة الألغام وتطهير القنابل العنقودية والقنابل العمياء ومشاريع إعادة أعمار المدارس والمستشفيات والمرافق الحيوية ومشاريع توزيع المعونات والمساعدات الإنسانية والإغاثة وتساهم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة محمد بن راشد الخيرية وجمعية الصداقة الإماراتية اللبنانية بجانب كبير في دعم نشاطات المشروع على الساحة اللبنانية وتفعيل مبادراته الإنسانية.
وقد قامت إدارة المشروع بترجمة مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» لإزالة الألغام والقنابل العنقودية من أرض الجنوب اللبناني والبدء بتنفيذها على أرض الواقع من خلال توقيع عقدين لإزالة الألغام وتطهير القنابل العنقودية والقنابل العمياء من المنطقة السادسة في الجنوب اللبناني.
ومن المتوقع أن يتم وبنهاية عام 2007 تطهيرها من الألغام وتقدر مساحة هذه المنطقة بحوالي ثلاثة ملايين و136 ألفاً و440 متراً مربعا كما يتم العمل حالياً على تطهير المناطق التي تقع جنوب نهر الليطاني والمحاذية للشريط الحدودي من القنابل العنقودية وهي ذاتها المناطق التي تم تطهيرها سابقاً من الألغام من خلال المشروع الإماراتي للتضامن وتقدر مساحتها بـ 580 كيلومتراً مربعاً.
أما في مجال الإعمار فقد تم إطلاق ورشة صيانة المدارس الرسمية والخاصة في محافظتي الجنوب والنبطية لصيانة أكثر من 200 مدرسة بالتزامن مع مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» لأبنائه الطلاب اللبنانيين حيث أمر سموه بتسديد نفقات الكتب المدرسية لنحو 400 ألف طالب لبناني في مختلف أنحاء الجمهورية اللبنانية.
بالإضافة إلى ذلك بدأ تنفيذ «مشروع حقيبة الطالب في لبنان» الذي يشرف عليه الهلال الأحمر الإماراتي لتوزيع 50 ألف حقيبة مدرسية على الطلبة الأيتام والطلبة المحتاجين في لبنان. كما يتم حالياً التخطيط لبناء مستشفى في قرى العرقوب وصيانة وإعادة تأهيل مستشفيين في مرجعيون وبنت جبيل وإعادة بناء ما تهدم من مرفأ الأوزاعي بعد أن تم توزيع مساعدات مالية لصيادي المرفأ وأصحاب قوارب الصيد بلغ مجموعها مليونى دولار أميركي.
بالإضافة إلى ذلك تم توزيع 62 مولداً كهربائياً على القرى الجنوبية حيث يتم تركيب 53 مولداً كهربائياً لإنتاج الطاقة والكهرباء للقرى كما تم تسليم 9 مولدات كهربائية إلى منظمة اليونيسيف لتركيبها لتشغيل محطات توزيع المياه. كما كثفت إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان وبمناسبة شهر رمضان الفضيل برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية على الساحة اللبنانية التي تواجه أوضاعا إنسانية
وعززت جهودها الإنسانية للحد من معاناة المتضررين ومساندتهم من خلال توفير احتياجاتهم الضرورية وتقوم يومياً بتوزيع 4100 وجبة إفطار على نفقة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمكرمة إنسانية من سموها للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني وإعادة مظاهر الحياة الطبيعية له وزرع الفرح والبسمة على وجوه أبنائه.
إن المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان يمثل استمراراً لنهج دولة الإمارات العربية المتحدة الممتد والمستمر في دعم الشعب اللبناني بكل الطرق والأساليب ومساعدتهم على الأرض بما يمس حياتهم ومعيشتهم اليومية بالفعل وليس بالقول.
(وام)