شكل افتتاح مركز الطوار التابع لبلدية دبي في الثالث من شهر ابريل من العام الماضي إضافة مهمة في إطار سعي بلدية دبي لتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، عبر توفيرها الكثير من هذه الخدمات للجمهور في مراكزها الفرعية المختلفة التي تسعى لجعلها منتشرة في مختلف مناطق الإمارة ذات الكثافة السكانية، والبعيدة عن المركز الرئيسي للبلدية، ما يسهل الأمر على المتعاملين الذين يتمكنون من انجاز معاملاتهم بسهولة ويسر في المراكز الفرعية، ودون اضطرارهم لقطع المسافات إلى المركز الرئيسي للبلدية، وتعطيل أعمالهم.

إدارة مركز بلدية دبي في الطوار سعت إلى تطوير العمل، ومنح المركز أدوارا متميزة ليلعبها في مجال خدمة المتعاملين.... ولإلقاء الضوء على طبيعة عمل المركز، وأهدافه وعناصر الابتكار التي قدمها ويسعى إلى تقديمها كان اللقاء التالي مع عيسى الغفاري مدير المركز

وتحدث عن الهدف من إنشاء المركز فقال: الهدف هو انجاز مركز عصري متكامل لخدمة عملاء الدائرة، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل وصول الخدمات للمتعاملين بتفعيل لامركزية تقديمها من قبل بلدية دبي، إضافة إلى إيجاد بيئة عمل بمواصفات عصرية للمتعاملين الداخليين والخارجيين، والتواصل مع كافة فئاتهم للترويج للتميز في تقديم خدمات الدائرة.

إضافة إلى رفع معدلات الرضى لدى المتعاملين بكافة أنواعهم، وتقليل الضغط على المركز الرئيسي، وزيادة اعداد الخدمات باستقطاب الجديد منها للمركز، وكذلك تقليل التكاليف وزيادة إيرادات الدائرة، مع تحويل العمليات الرئيسية في المركز إلى النظام الالكتروني تماشيا مع خطط الحكومة الالكترونية.

وعن نسب انجاز هذه الأهداف قال الغفاري بأن تحويل الخدمات الرئيسية للمركز للنظام الالكتروني ساهم بتقديم خدمات متميزة للمتعاملين، وإيجاد بيئة عمل تنافسية بين الموظفين، مشيراً إلى أن نتائج الرضى العام للمتعاملين الداخليين بالمركز وفق الاستبيان الأخير الذي اجري خلال شهر مايو الماضي أشارت إلى أن نسبة 84 في المئة من المتعاملين كانوا بين راض وراض للغاية عن بيئة العمل،

فيما كانت نسبة 91 في المئة من المتعاملين الخارجيين راضية تماما عن الوقت الذي يستغرقه تقديم الخدمة في المركز، وفق استبيان سابق أجراه المركز في شهر يوليو من العام الماضي. وأضاف بأن تطبيق برنامج تطوير إجراءات وأدلة العمل في المركز أدى الى ضمان أقصى إنتاجية ممكنة، مشيرا إلى أن خدمات المتعاملين زادت بنسبة 300 في المئة،

إضافة إلى زيادة عدد المتعاملين من 9 آلاف خلال العام الماضي إلى 18 ألف متعامل خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرا إلى تنفيذ 11 برنامجاً للتواصل خلال العام الماضي، و14 برنامجاً مماثلاً في النصف الأول من العام الحالي.وأوضح مدير مركز بلدية دبي في الطوار بأن المركز ساهم في تعميم مشروع الموظف الشامل في المراكز الخارجية،

ما أدى إلى عدم استحداث أي وظائف خلال العام الحالي، لافتا إلى مساهمة المركز في زيادة إيرادات البلدية عبر استغلال المساحات الخالية في المركز وتأجيرها للشركات الخاصة كافتتاح كافتيريا، ومكتب خدمات تصوير وطباعة للعملاء، كما قام بإدخال أنظمة جديدة في مجال التحول الالكتروني مثل نظام الاستفسار الالكتروني، والانتظار الرقمي، وبلاغات الضبط الميداني.

وفي مجال التخطيط والتنظيم في المركز، قال عيسى الغفاري بأنه تم إعداد وصف مهام المركز وبعض الأوصاف للوظائف الميدانية، والإدارية للموظفين بالإدارة، وتخطيط برامج لترشيد الإنفاق، والعمل على تنمية الإيرادات، ووضع خطة عمل متكاملة لانجاز الأهداف الرئيسية للمركز،

مشيرا إلى أن المركز نفذ خططا تنظيمية وإرشادية، وتحفيزية، حيث تم توفير خدمات للجمهور من خلال المكاتب الفرعية، مع إعداد أدلة إرشادية لتعريف المتعاملين بمواقع خدمات الدائرة، موضحا بأن الخطط التحفيزية تقوم على اعتماد نظام مكافآت لتكريم الموظفين المتميزين في المركز.

وفي الإطار نفسه أشار الى أن المركز اعد خططا منهجية واضحة لتطوير وتحديث أنظمة العمل في المركز، تتضمن خطة عمل لما بعد التحول الالكتروني، وإعداد دليل إجراءات العمل، وتحديث نماذج الإجراءات. وفيما يتعلق بعناصر الابتكار التي قدمها المركز خلال عمله، أشار الغفاري إلى انجاز إحداث تحول جذري في مفهوم المراكز الخارجية من خلال تجهيز مركز عصري متطور يعكس الرؤية الحقيقية للدائرة للتميز والريادة،

وتوفير بيئة مناسبة لكافة أنشطة التواصل مع العملاء من خلال توفير قاعة مجهزة بمعدات العرض الالكترونية الحديثة، ومساحات خاصة للفعاليات المجتمعية، ومواكبة مستوى الخدمات المتطورة، وإيجاد بيئة عمل تنافسية على مستوى مراكز الخدمة في الدولة، والذي كان واضحا من خلال طلبات الدوائر الحكومية المختلفة لتقديم خدماتها عبر المركز.

وعن الدور المجتمعي الذي يلعبه المركز، أشار إلى تنظيمه البرنامج التطوعي ضمن فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات يوم 5 يوليو من العام الماضي، والإعداد لمشروع خيري لمرضى الثلاسيميا في المركز يوم 18 ابريل الماضي، نجح من خلاله في استقطاب 300 متبرع من كافة فئات المجتمع، مضيفا بأن المركز شارك في العديد من المناسبات البيئية، مثل الإعداد لحملة توعية صحية في يوم الصحة العالمي مطلع شهر ابريل الماضي،

كما شملت مشاركات المركز أيضا حملة التوعية لطلاب المدارس من أضرار المفرقعات والألعاب النارية في منتصف شهر يناير من العام الماضي، والقيام بالتحضير والإعداد لحملة تثقيفية للمدخنين كان شعارها «أضرار التدخين» في الأسبوع الأول من شهر يونيو من العام الماضي.

وعن الصعوبات التي تخطتها إدارة المركز خلال عملها، قال عيسى الغفاري مدير مركز بلدية دبي في الطوار بأنه ولمواجهة المعوقات المرتبطة بقلة الموارد البشرية وحداثتها فقد تم تطبيق مبدأ الإدارة بتحديد الأهداف بشرح الوثيقة الإستراتيجية للموظفين، وإعداد جدول حددت فيه مهام كل موظف باسمه، ومتابعة التدريب الفوري والمطلوب للموظفين لرفع كفاءتهم، مشيرا إلى أن المركز واجه عقبة عدم وجود مساحات كافية للمشرفين في المركز، حيث اتخذ قرارا سريعا لحل المشكلة بإعادة تنظيم المكاتب الخلفية، وإنشاء مكاتب جديدة.

دبي ـ خالد اللوباني