أكدت كل من روسيا والصين أمس رفضهما لغة التهديد والإنذارات النهائية في ما يتعلق بأزمة الملف النووي الإيراني، فيما توقع مصدر أميركي ألا يخرج مؤتمر لندن بقرارات مهمة، مشيراً إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد فرض عقوبات على طهران. وقال نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر الكسييف إنه «لا يجب توجيه أي إنذار نهائي لإيران بشأن برنامجها النووي»، وأوضح أن «موسكو وبكين اتفقتا على أنه من غير المقبول كلية التهديد باستخدام القوة ضد إيران وان الحديث عن مواعيد نهائية سيأتي بنتائج عكسية».

إلى ذلك، كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل سفره إلى لندن أن «موسكو تريد أن تستمر المحادثات مع إيران»، وقال «سيوجهنا اتفاق سابق بين الدول الست بأن أي إجراء يمكن بحثه يجب أن يقتصر هدفه على تشجيع إيران على الجلوس إلى مائدة المفاوضات».

بدورها، أشارت الولايات المتحدة بدعم من بريطانيا إلى أن الوقت قد حان للنظر في إصدار قرار بفرض عقوبات بعد أن فشلت المحادثات التي استغرقت أربعة أشهر بين طهران والاتحاد الأوروبي في الحصول على وعد من طهران بوقف أنشطتها النووية.

وقلل مسؤول آخر بوزارة الخارجية الأميركية من الآمال المرجوة من الاجتماع، الذي يناقش مقترحات أميركية وبريطانية بفرض عقوبات محتملة على إيران، حيث توقع على الأكثر أن تقول وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت بوصفها المضيفة للاجتماع عقب الانتهاء من عقد المشاورات إن «جميع الدول ستتجه نحو فرض العقوبات»، وقال «أتوقع توزيع مسودة قرار بشأن العقوبات في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل».

من جهتها، توقعت الوزيرة بيكيت انه «لن يتم صدور أي قرارات مهمة خلال الاجتماع»، وقالت للصحافيين «الشيء الأساسي الذي نأمل فيه هو تقديم صورة أكثر وضوحاً. ما نريده اليوم هو تقرير واضح وشامل من منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حتى نقيم وضعنا».

وفي نيويورك، قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ايمري جونز باري انه «يتوقع أن يبحث مجلس الأمن موضوع إيران في الأسبوع المقبل بما في ذلك توقيع عقوبات بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة». وقبيل عقد المؤتمر، وصلت رايس مستقلة مروحية للوصول بأسرع ما يمكن إلى وسط لندن والانضمام إلى نظرائها وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا

ومسؤول كبير من وزارة الخارجية الصينية إضافة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وبسبب مشكلات تقنية تعرضت لها طائرتها، وصلت الوزيرة الأميركية متأخرة إلى لندن ولن تتمكن من لقاء نظيرها الروسي سيرغي لافروف لأكثر من ثلاثين دقيقة لأن هذا الأخير مرتبط باجتماع وزاري في بلاده.

(وكالات)