حضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي زارت بغداد أمس فجأة المسؤولين العراقيين على وقف العنف الطائفي قائلة إنه «لا وقت لديهم لنقاشات لا تنتهي حول هذه المسألة». وقال شون ماكورماك الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية قال ان وصول رايس تأخر لمدة 45 دقيقة بسبب نيران غير مباشرة. في مجمع المطار.

وظلت طائرتها تحلق في الجو الى أن اعتبر الوضع امنا لهبوطها. وفيما نفى الجيش الأميركي تقارير عن مقتل زعيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري، اعترف السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد أن مسؤولين أميركيين « متعجرفين » ارتكبوا أخطاء في عملية إعادة الإعمار.

وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها في جولتها الشرق أوسطية على متن الطائرة «من الواضح أن الوضع الأمني لا يمكن تحمله كما أن مساعدته لا تكون عبر الجمود السياسي فهم يملكون الوقت لنقاش لا ينتهي حول هذه المسألة».وأضافت أنها ستدعو الطبقة السياسية العراقية المنقسمة على ذاتها إلى العمل معاً لوقف العنف الطائفي الآخذ بالتصاعد. وأوضحت في هذا الصدد «دورنا هو مساعدة جميع الأطراف وفي الواقع الضغط عليهم للعمل بهذا الاتجاه في الحال».

وتابعت «اعتقد أن هذه هي الرسالة التي يريد رئيس الوزراء (نوري)المالكي توجيهها وهي رسالة نحاول توجيهها نحن أيضاً. يجب أن يكون من الواضح جداً للجميع وخصوصاً للحكومة العراقية ان هذه الأمور مسائل ملحة».وختمت محذرة أن «لا وقت لديهم لنقاشات لا تنتهي حول هذه المسائل».

وقد وصلت رايس إلى بغداد في زيارة رسمية مفاجئة على متن طائرة من طراز «هركوليس سي-130» استقلتها من قاعدة عسكرية في تركيا قادمة من تل أبيب. ورغم التكتم الشديد بشأن زيارة رايس قال الناطق باسم السفارة الأميركية لو فنتور إن «الوزيرة التقت رئيس الوزراء المالكي«، مضيفاً أنها ستلتقي مسؤولين عراقيين وأميركيين.

وكانت الزيارة الأخيرة لرايس إلى بغداد في 26 ابريل الماضي عندما وصلت برفقة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لتهنئة رئيس الوزراء نوري المالكي على تشكيل حكومة ائتلافية.واعلن قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الاميركي جورج كايسي في ختام مؤتمر دولي مغلق في العاصمة البولندية امس ان الاشهر الستة المقبلة «ستكون فترة حاسمة للجميع والكل يعرف ذلك. والاشهر الستة المقبلة ستكون فترة حاسمة ستحدد مستقبل العراق»

ومن جانبه قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد أمس خلال زيارته مدينة بعقوبة أمام فريق يعنى بشؤون الإعمار في محافظة ديالى وهو فريق عسكري مدني متخصص بمراقبة إعادة الاعمار «من المهم أن نعرف أن أخطاء ارتكبت خلال السنوات القليلة الماضية عندما تصرف مسؤولون أميركيون بطريقة متعجرفة ولم يستمعوا إلى نصائح قادة محليين».

وأوضح بعد مرور ثلاث سنوات ونصف السنة على الإطاحة بنظام صدام حسين «ارتكبنا أخطاء في عمليات إعادة اعمار العراق».

وفي الملف الأمني قال اللفتنانت كولونيل باري جونسون الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين «نعتقد أنه لا يزال حياً» نافياً مزاعم عدة ساسة عراقيين بأن أبو أيوب المصري المعروف أيضاً بابو حمزة المهاجر وعدداً من أعوانه قتلوا في غارة جوية أميركية في الأيام الأخيرة.

وقال جونسون لوكالة «رويترز» :«شنت غارة واعتقدنا أنه ربما كان بين القتلى. مازلنا نجري اختبارات الحمض النووي (دي.ان.ايه) لكننا لا نعتقد أن قوات التحالف قتلت المصري» وأضاف «سنستبعد الاحتمال تماماً بعد إجراء تحاليل الحمض النووي».

وكان حسن السنيد النائب في البرلمان العراقي والقريب من رئيس الوزراء نوري المالكي فضلاً عن مصدر ثانٍ بمكتب رئيس الوزراء طلب عدم نشر اسمه قد قالا إن المصري قتل في هجوم أميركي على «مكان امن» في حديثة بغرب العراق.

لكن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قال إن اختبارات الطب الشرعي الأولية تشير إلى أن المصري لم يكن بين القتلى. ومضى يقول انه لم يكن المصري بل شخص آخر لكن ستجري تحاليل للحمض النووي للتأكد وان النتائج النهائية ستظهر في غضون أيام.

بغداد ـ «البيان» والوكالات